جنوب أفريقيا ترفض قيود التأشيرات الأميركية وتتهم واشنطن بتشويه سياساتها
جنوب أفريقيا ترد على قيود التأشيرات الأميركية، معتبرة أنها تستند إلى تصوير مشوّه لسياساتها الداخلية، فيما تقول واشنطن إن الإجراءات تستهدف مسؤولين عن سياسات تمييزية ومصادرة أراضٍ بلا تعويض.
-
نموذج مصغر مطبوع بالتقنية ثلاثية الأبعاد للرئيس الأميركي دونالد ترامب وعلم جنوب أفريقيا 2025 (رويترز)
أعلنت جنوب أفريقيا رفضها القيود الجديدة التي أعلنتها الولايات المتحدة على منح التأشيرات لبعض الأشخاص المرتبطين بسياسات داخل البلاد، معتبرة أن الخطوة "تستند إلى تصوير غير دقيق" لسياساتها الداخلية.
وقالت وزارة العلاقات الدولية والتعاون في جنوب أفريقيا إنها تلقت بقلق إعلان وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، مضيفة أن الموقف الأميركي يتوافق مع ما وصفته بـ"التوصيف الخاطئ لسياسات جنوب أفريقيا الداخلية من جانب جماعات هامشية". وأكدت الوزارة أن "الخلافات في العلاقات مع الولايات المتحدة ينبغي معالجتها من خلال الحوار الدبلوماسي البنّاء بين مؤسسات الدولتين وليس عبر إجراءات أحادية".
وكان روبيو أعلن، الثلاثاء، سياسة جديدة لتقييد التأشيرات تستهدف أجانب تعتبرهم واشنطن مسؤولين أو متواطئين في سنّ أو تطبيق قوانين وسياسات تقول إنها تسمح بـمصادرة أراضٍ من دون تعويض أو التمييز على أساس العرق أو التحريض على عنف وشيك ضد أقليات عرقية وإثنية. ولم تعلن الولايات المتحدة حتى الآن أسماء الأشخاص الذين ستشملهم الإجراءات الجديدة، كما يمكن أن تمتد القيود في بعض الحالات إلى أفراد من عائلات المستهدفين.
وفي مؤشر إلى احتمال استمرار التصعيد بين البلدين، قال السفير الأميركي لدى جنوب أفريقيا، في منشور على منصة "إكس"، إن القيود الجديدة ليست سوى الخطوة الأولى في سلسلة من الإجراءات التصعيدية.
وتأتي هذه التطورات في ظل تدهور ملحوظ في العلاقات بين واشنطن وبريتوريا منذ عودة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إلى البيت الأبيض. ولا تقتصر الخلافات بين البلدين على السياسات الداخلية لجنوب أفريقيا، إذ انتقدت واشنطن أيضاً موقف بريتوريا من الحرب في غزة وتحركها أمام محكمة العدل الدولية ضد "إسرائيل".
وتستخدم الولايات المتحدة في القرار الجديد صلاحيات واردة في قانون الهجرة والجنسية تسمح لوزير الخارجية بمنع دخول أشخاص إذا اعتُبر أن وجودهم قد يؤدي إلى عواقب سلبية خطرة على السياسة الخارجية الأميركية. ولا تمثل القيود حظراً عاماً على مواطني جنوب أفريقيا، بل تستهدف أفراداً تحددهم السلطات الأميركية وفق المعايير الواردة في السياسة الجديدة.
وكانت إدارة ترامب اتخذت خلال الفترة الماضية سلسلة خطوات أثرت في العلاقات الثنائية، بينها خفض مساعدات لجنوب أفريقيا واتخاذ إجراءات دبلوماسية أخرى، في وقت تتمسك فيه بريتوريا بما تصفه بحقها السيادي في معالجة إرث عدم المساواة داخل البلاد.