تونس: توقيف عدد من المشاركين بمسيرة للمطالبة بالإفراج عن نشطاء "أسطول الصمود"

"هيئة الصمود التونسية" تعلن توقيف أكثر من 15 ناشطاً شاركوا في مسيرة بالعاصمة للمطالبة بالإفراج عن 4 من أعضاء "أسطول الصمود"، وسط إدانات من أحزاب تونسية.

0:00
  • صور أرشيفية لقوات الأمن التونسية (أ ف ب).
    صور أرشيفية لقوات الأمن التونسية (أ ف ب).

أعلنت "هيئة الصمود" التونسية توقيف أكثر من 15 شخصاً، بينهم مشاركون في مسيرة شهدتها العاصمة تونس للمطالبة بالإفراج عن أربعة من أعضاء "أسطول الصمود" الموقوفين منذ آذار/مارس الماضي.

وقالت الهيئة إن حملة التوقيفات جرت، مساء الأحد، وشملت أشخاصاً أوقفوا في أماكن عامة وآخرين في منازلهم، مضيفة أنها لم تتلق معلومات رسمية بشأن أسباب توقيف الناشطين أو أماكن احتجازهم.

وكان مئات الأشخاص شاركوا، السبت، في مسيرة انطلقت من أمام مقر النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين، وجابت شوارع العاصمة وصولاً إلى المسرح البلدي في شارع الحبيب بورقيبة، للمطالبة بالإفراج عن معتقلي "أسطول الصمود" ووقف التتبعات القضائية بحقهم.

ودعت إلى المسيرة اللجنة الوطنية للدفاع عن نشطاء أسطول الصمود والحق الفلسطيني، وعدد من المنظمات والأحزاب الوطنية، بينها "التيار الشعبي"، الذي أعلن مشاركته فيها دعماً للموقوفين المضربين عن الطعام ورفضاً لما اعتبره "تجريماً للنشاط الداعم للحق الفلسطيني".

ودان التيار التوقيفات، وقال إنها "تصعيد غير مبرر تجاه خيرة شباب تونس من المناضلين الوطنيين التقدميين، الذين كافحوا في الحركة الطلابية والاجتماعية سنوات طويلة من أجل الحرية والشغل والكرامة الوطنية، وكانت فلسطين بوصلتهم الدائمة". وطالب التيار بالإفراج عن الموقوفين ووقف التتبعات بحقهم، كما جدد دعوته إلى إطلاق سراح أعضاء هيئة تسيير "أسطول الصمود" المضربين عن الطعام.

من جهته، دان حزب "العمال"، في بيان، التوقيفات واعتبرها امتداداً لما سمّاه "النهج القمعي التصعيدي" للسلطات، مطالباً بالإفراج عن المشاركين في المسيرة، وفق تعبيره. في حين لم تصدر السلطات التونسية بياناً رسمياً بشأن أسباب توقيف المشاركين.

ولم تصدر السلطات التونسية توضيحاً بشأن الحملة أو التهم المحتملة. في حين تداولت مصادر محلية معلومات تربط الحملة بشعارات سياسية رُفعت خلال المسيرة وانتقدت الرئيس، قيس سعيّد، من دون أي تأكيد لهذه الرواية من مصدر رسمي أو قضائي.

وتأتي التطورات بعد قرار قضائي، صدر في 11 أيلول/سبتمبر الجاري، بتمديد الإيقاف التحفظي لأربعة من أعضاء "أسطول الصمود"، هم وائل نوار وغسان الهنشيري وغسان البوغديري ونبيل الشنوفي، لمدة أربعة أشهر إضافية. وتتعلق القضية بشبهات مالية، بينها "تبييض أموال"، وفق ما نقلته وسائل إعلام عن الملف القضائي، فيما ينفي دفاع الموقوفين الاتهامات ويطالب بإطلاق سراحهم.

ويخوض الموقوفون إضراباً عن الطعام احتجاجاً على استمرار احتجازهم، وفق هيئة الدفاع، التي حذرت من تدهور حالتهم الصحية. وشهدت تونس خلال الأشهر الأخيرة تحركات سياسية وحقوقية متكررة للمطالبة بالإفراج عن موقوفين في قضايا سياسية ومدنية مختلفة، فيما تقول السلطات إن القضايا المنظورة تخضع للإجراءات القضائية.