تقرير: انشقاقات داخل "الدعم السريع" تكشف روايات عن صراعات داخلية ومسارات إمداد إقليمية

تقرير يرصد سلسلة انشقاقات في صفوف قوات "الدعم السريع" منذ 2026، ويعرض شهادات لقادة سابقين تحدثوا عن صراعات داخل القيادة ومسارات انتقال مقاتلين عبر تشاد وإثيوبيا.

0:00
  • آليات عسكرية تحمل عشرات العناصر التابعة للقوات المسلحة في السودان
    آليات عسكرية تحمل عشرات العناصر التابعة للقوات المسلحة في السودان

سلّط تقرير لـ"إذاعة "فرنسا الدولية" الضوء على موجة انشقاقات شهدتها قوات "الدعم السريع" منذ مطلع 2026، شملت قادة ميدانيين وشخصيات سياسية مرتبطة بها، فيما قدّم بعض المنشقين بعد انتقالهم إلى معسكر الجيش روايات عن طبيعة الخلافات داخل القوة وعلاقات قيادتها ومسارات تحرك عناصرها في المنطقة.

وأحدث هذه الانشقاقات كان انتقال القائد، موسى علي أحمد، (معروف بموسى خمسين)، إلى جانب الجيش في آب/أغسطس الجاري، برفقة أكثر من 315 مقاتلاً ونحو 50 آلية مسلحة. وقال خمسين إن قراره جاء نتيجة خيبة أمله مما وصفه بمشروع "الدعم السريع" لإقامة "دولة جديدة".

وسبق خمسين عدد من القادة بينهم، النور أحمد آدم، (معروف بالنور القبة)، في نيسان/أبريل، وعلي رزق الله، (معروف بالسافنا) في أيار/مايو. كما طالت الانشقاقات الجناح السياسي، إذ استقال، فارس النور، المستشار السابق لقائد "الدعم السريع"، من منصبه داخل القوة وتحالف "تأسيس".

وبحسب التقرير، كان علي رزق الله من أكثر القادة المنشقين حديثاً عن الوضع الداخلي لـ"الدعم السريع"، وقال إن انتقاد القيادة كان يقابل بإجراءات عقابية قاسية، متهماً قيادات عليا بالوقوف خلف تصفية شخصيات داخل القوة أو وضع أخرى تحت الإقامة الجبرية.

كما قال رزق الله، في مقابلات أعقبت انشقاقه، إن آلاف المقاتلين غادروا معه، وقدم روايات بشأن الوضع الصحي والعسكري لقائد "الدعم السريع"، محمد حمدان دقلو (حميدتي)، ومسار الحرب.

ومن أبرز الشهادات التي تناولها التقرير تصريحات القائد السابق في "الدعم السريع"، ضيف الله آدم، الذي انشق في جبهة النيل الأزرق.

وقال آدم إن مقاتلين من "الدعم السريع" تحركوا، في آذار/مارس، من نيالا إلى تشاد جواً، ثم انتقلوا إلى إثيوبيا وصولاً إلى مطار أصوصا، قبل المشاركة في العمليات العسكرية باتجاه الكرمك في ولاية النيل الأزرق.

وقال إن الرحلة شملت المرور بمطار أم جرس التشادي واستخدام طائرات مدنية في المرحلة التالية.

وتنسجم هذه الرواية جزئياً مع اتهامات وجهتها الخرطوم سابقاً إلى دول مجاورة بالسماح بمرور دعم لقوات "الدعم السريع". وقد ظلت الاتهامات المتعلقة بالدعم الخارجي أحد أكثر ملفات الحرب السودانية إثارة للخلاف الإقليمي، بحسب ما أورد تقرير "إذاعة "فرنسا الدولية".

اقرأ أيضاً: تقرير: حميدتي يعزز علاقات سرية مع "إسرائيل" عبر زيارات رفيعة المستوى لـ"تل أبيب"

منتصف نيسان/أبريل 2023 تندلع مواجهات عنيفة في الخرطوم وعدة مدن سودانية، بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو، وتفشل الوساطات في التوصل لهدنة بين الطرفين.