تقرير لمنظمة الصحة العالمية يكشف حجم الأزمة الصحية المزمنة في اليمن

منظمة الصحة العالمية تحذّر من تفاقم الأزمة الصحية في اليمن، في ظلّ نقص الكوادر الطبية والمعدات والتمويل والإمدادات.

0:00
  • "الصحة العالمية" تحذّر من تفاقم الأزمة الصحية في اليمن وسط نقص التمويل والإمدادات

حذّرت منظمة الصحة العالمية، اليوم الجمعة، من تفاقم الأزمة الصحية في اليمن، في ظل نقص الكوادر الطبية والمعدات والتمويل والإمدادات، مشيرةً إلى أنّ التصعيد الأخير يزيد الضغوط على نظام صحي يعاني أصلاً من تداعيات سنوات الحرب والانهيار الاقتصادي.

وقال المتحدّث باسم المنظمة، طارق جاساريفيتش، خلال مؤتمر صحافي في الأمم المتحدة بجنيف، إنّ اليمن يواجه مخاطر صحية متعددة ومتزامنة، تشمل الكوليرا والإسهال المائي الحاد، والحصبة، وحمى الضنك، والدفتيريا، وسوء التغذية والإصابات.

وبحسب المنظمة، يعاني أكثر من 30 ألف طفل سنوياً من سوء التغذية الحاد الوخيم المصحوب بمضاعفات، فيما تعمل مراكز التغذية العلاجية في بعض المناطق بما يفوق طاقتها الاستيعابية، مع وصول نسبة إشغال الأسرّة إلى 120%.

وتستمر حالات الإصابة بالحصبة في البلاد، فيما لا تزال حمى الضنك متوطنة، وسُجّل تفشٍ للمرض في المكلا بمحافظة حضرموت، التي حُددت بؤرةً رئيسية للمرض خلال عام 2026.

كما تراجع انتقال الكوليرا مقارنة بذروة عام 2025، لكنه لا يزال مستمراً، وسط فجوات في أنظمة الترصد الصحي تعوق اكتشاف أي عودة محتملة لتفشي المرض.

وأُبلغ خلال عام 2026 عن أكثر من 18 ألف حالة اشتباه بالإصابة بالحصبة، توفي منها 106 أشخاص، إضافة إلى 390 حالة إصابة بالدفتيريا و13 وفاة.

وأكد جاساريفيتش أنّ الوصول إلى المناطق المتضررة ونقص الشركاء الميدانيين لا يزالان من أبرز العوائق أمام الاستجابة الصحية، مشيراً إلى أنّ التصعيد يزيد صعوبة الوصول، ولا سيما في شمال اليمن، حيث توجد 90 منطقة من أصل 105 مناطق ذات أولوية حدّدتها "كتلة الصحة".

وتشير منظمة الصحة العالمية إلى أنّ نحو 20 مليون شخص في اليمن يحتاجون إلى مساعدات صحية، فيما لا يعمل بصورة كاملة سوى نحو 60% من المرافق الصحية، في وقت تؤدي الهجمات على المنشآت الصحية ونقص الإمدادات والوقود وتعطّل خدمات الإحالة إلى زيادة الضغط على النظام الصحي.

وفي ما يتعلّق بالتمويل، أعلنت المنظمة أنها أفرجت عن 490 ألف دولار من صندوق الطوارئ لديها لتوسيع عمليات الاستجابة الصحية في اليمن، في ظلّ فجوات تمويلية كبيرة تهدّد قدرة القطاع الصحي على مواصلة الاستجابة للاحتياجات المتزايدة.

وتأتي هذه المعطيات في وقت تصف فيه منظمة الصحة العالمية الأزمة اليمنية بأنها نتيجة تراكمية للصراع والانهيار الاقتصادي والنزوح وانعدام الأمن الغذائي وتفشي الأمراض، مع استمرار القيود على الوصول الإنساني وتراجع التمويل.

اقرأ أيضاً: "اليونيسف": سوء التغذية الحاد يهدد أكثر من مليوني طفل يمني