تقرير أميركي: إخفاق "إسرائيل" في الحرب على إيران وحلفائها يُفاقم أزمة نتنياهو قبل الانتخابات

تقرير لـ "أي بي سي نيوز" يرصد مواجهة "إسرائيل" إستياءً شعبياً مع اقتراب الانتخابات نتيجة عدم تحقيق أهداف الحروب على إيران وحلفائها.

0:00
  • تقرير: إخفاق
    تقرير: إخفاق "إسرائيل" في الحرب على إيران وحلفائها يُفاقم أزمة نتنياهو قبل الانتخابات

قالت وكالة "أسوشييتد برس" إنّ  رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يواجه استياءً شعبياً متزايداً مع اقتراب الانتخابات، في ظلّ عدم تحقيق أهداف الحروب على إيران وحلفائها، واستمرار التحدّيات الأمنية والسياسية.

وبحسب التقرير، لا تزال إيران في موقعها، فيما لم يُهزم كلّ من حزب الله وحركة حماس، في وقت يُحتمل أن تتباعد فيه مصالح الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن مصالح "إسرائيل".

أهداف لم تتحقّق في الحرب على إيران

وكان نتنياهو أعلن، مع بدء الحرب الأميركية–الإسرائيلية أواخر شباط/فبراير، أنّ الهدف يتمثّل في إضعاف الجيش الإيراني، والقضاء على برامجه النووية والصاروخية، وتهيئة الظروف للإطاحة به.

إلّا أنّ هذه الأهداف لم تتحقّق عند إعلان وقف إطلاق النار مطلع هذا الشهر.

جبهات لم تُحسم

وأشار التقرير إلى أنّ الحرب مع حزب الله في لبنان انتهت قبل تحقيق أهدافها، إذ وافق نتنياهو على الهدنة بناءً على طلب ترامب، مع تأكيده أنّ "إسرائيل لم تنتهِ بعد" من التعامل مع الحزب، فيما لا تزال قوات الاحتلال تسيطر على شريط حدودي بعمق كيلومترات في جنوب لبنان.

وفي غزة، ورغم مرور أكثر من عامين على اندلاع الحرب في إثر طوفان الأقصى في 7 أكتوبر 2023، لا تزال حركة حماس قائمة.

انتقادات داخلية واستياء شعبي

ونقل التقرير عن المعلّق العسكري يواف ليمور قوله: "بعد 925 يوماً من القتال منذ 7 أكتوبر، فشلت إسرائيل في تحقيق نصر حاسم على أيّ جبهة… ويُنظر إليها كدولة لا تُتخذ قراراتها في القدس بل في واشنطن".

كما قالت المحلّلة السياسية داليا شيندلين إنّ "الناس شعروا بخيبة أمل لأنّ الأهداف لم تتحقّق".

تراجع الثقة بعد الحرب

وأظهر استطلاع لـ"معهد الديمقراطية" الإسرائيلي أنّ 64% من الإسرائيليين وثقوا بقدرة نتنياهو على إدارة الحرب في بدايتها، إلا أنّ استطلاعاً لاحقاً بعد وقف إطلاق النار في 8 نيسان/أبريل أظهر تقييماً سلبياً لأداء الحكومة.

كما أشار استطلاع آخر إلى أنّ غالبية الإسرائيليين يرون أنّ الاتفاق الأميركي–الإيراني لا يأخذ أمن "إسرائيل" في الاعتبار بشكل كافٍ.

شكوك إسرائيلية حول قوة العلاقة مع واشنطن

وبحسب التقرير، بدأ الإسرائيليون يتساءلون عمّا إذا كانت العلاقة بين نتنياهو وترامب، وكذلك بين "إسرائيل" والولايات المتحدة، لا تزال بالقوة نفسها كما كانت قبل الحرب.

ورغم استمرار ترامب في الإشادة بـ"إسرائيل" علناً، فإنّ الشكوك تتزايد داخل المجتمع الإسرائيلي.

ورغم امتناع مكتب نتنياهو عن التعليق، نقل التقرير عن مسؤول إسرائيلي أنّ ترامب ونتنياهو لا يزالان يتحدّثان يومياً.

كما أشار إلى أنّ نتنياهو كان قد أعلن نيّته منح ترامب "جائزة إسرائيل"، ودعاه لتسلّمها في القدس في 22 نيسان/أبريل، إلا أنّ الزيارة لم تتمّ.

"الشمال" غاضب من نتنياهو

وأثار وقف إطلاق النار مع لبنان خيبة أمل عميقة في المستوطنات الإسرائيلية القريبة من الحدود، التي عانت لمدة شهر ونصف شهر من إطلاق الصواريخ من حزب الله.

وقال أحد مستوطني "كريات شمونة": "وقف إطلاق النار خطأ"، فيما أشار آخرون إلى استمرار إغلاق المتاجر وتصاعد الاحتجاجات، مع توجيه الغضب نحو نتنياهو.

وقالت إحدى المستوطنات:"نأمل أن يصوّت سكان الشمال لشخص يساعدنا، وليس لشخص يحطّمنا ويدفننا".

وتخوض حكومة نتنياهو الأشهر الأخيرة من ولايتها، مع ضرورة إجراء انتخابات بحلول نهاية تشرين الأول/أكتوبر.

وفي هذا السياق، أعلن المعارضان نفتالي بينيت ويائير لابيد عزمهما خوض الانتخابات معاً، مع توقّع انضمام شخصيات بارزة أخرى، بينها القائد العسكري السابق غادي آيزنكوت.

تحذيرات من أزمة سياسية

وختم التقرير بالإشارة إلى أنّ نتنياهو يواجه "مشكلة كبيرة"، وفق محلّلين، إذا لم يتمكّن من إقناع الناخبين بأنّ الحروب الأخيرة حقّقت مكاسب أمنية دائمة، في ظلّ اتفاقات وقف إطلاق نار غير مستقرة قد تنهار في أيّ وقت.

اقرأ أيضاً: بينيت ولابيد يتحالفان "معاَ" لهزيمة نتنياهو في الانتخابات المقبلة

الجمهورية الإسلامية في إيران تعلن في الأول من آذار/مارس 2026 استشهاد القائد الأمة السيد علي خامنئي في مقر عمله في "بيت القيادة"، إثر العدوان الأميركي الإسرائيلي على البلاد.