تعتيم إعلامي أميركي على فساد جاريد كوشنر وتضارب مصالحه في ظل التفاوض مع إيران

تتزايد الانتقادات لكوشنر مع استمرار قيادته المفاوضات مع إيران برغم علاقاته المالية بمليارات الدولارات مع الرياض، وسط تعتيم إعلامي أميركي وصمه نواب ديمقراطيون بـ"تضارب المصالح الصارخ".

0:00
  • دونالد ترامب ينظر إلى صهره جارد كوشنر خلال حديثه
    دونالد ترامب ينظر إلى صهره جاريد كوشنر خلال حديثه

تزامناً مع عودة جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إلى باكستان لإجراء جولة جديدة من المحادثات مع الجانب الإيراني، كشف تقرير لموقع "Popular Information" عن فضيحة تضارب مصالح "صارخة" وتجاهل وسائل الإعلام الأميركية الرئيسية وتواطؤ واسع النطاق حيال دور كوشنر الدبلوماسي وارتباطاته المالية بالنظام السعودي.

مليارات سعودية في جيوب "المفاوض"

يرتبط كوشنر، الذي يتولى قيادة الجهود الدبلوماسية الأميركية مع إيران، بعلاقة تجارية وصفت بـ "الفاسدة" مع الحكومة السعودية، فمنذ عام 2021، جمع كوشنر ملياري دولار من صندوق الاستثمارات العامة السعودي لصالح صندوقه الاستثماري الخاص "أفينيتي بارتنرز". وبحسب بيانات السيناتور رون وايدن والنائب روبرت غارسيا، تقاضى كوشنر أكثر من 110 ملايين دولار كرسوم إدارة فقط من الرياض، في وقت يسعى فيه للحصول على مليارات إضافية من السعوديين، على الرغم من توليه دوراً دبلوماسياً محورياً في المفاوضات مع إيران.

وفي هذا الإطار، قال الموقع إن قبول مدفوعات من حكومة أجنبية أثناء قيادة الجهود الدبلوماسية للولايات المتحدة يُعد تضارباً صارخاً في المصالح في جميع الأحوال.

تعتيم إعلامي بنسبة 97%

وذكر الموقع أن مؤسسة "بوبيولار إنفورميشن" حللت التغطية الإعلامية لدور كوشنر الدبلوماسي بداية الحرب مع إيران، في الفترة ما بين 28 شباط/فبراير و19 نيسان/أبريل، ووجدت أن وسائل الإعلام الأميركية الرئيسية (صحف نيويورك تايمز، وواشنطن بوست، وول ستريت جورنال، ووكالة أسوشيتد برس، وشبكة سي إن إن، وشيكاغو تريبيون، وبوسطن غلوب، ولوس أنجلوس تايمز) نشرت 202 مقالاً حول دور كوشنر الدبلوماسي، إلا أن أكثر من 97% من هذه التغطية تجاهلت تماماً تضارب مصالحه المالية.

واللافت أن صحفاً مثل "وول ستريت جورنال" و"واشنطن بوست"، التي سبق وكشفت ضغوط ولي العهد السعودي محمد بن سلمان لشن حرب على إيران، صمتت تماماً عن الربط بين هذه الضغوط وبين المليارات التي تتدفق إلى جيب كوشنر، الذي يمثل واشنطن في هذه الحرب "الاختيارية"، وذلك على الرغم من أن محمد بن سلمان يسيطر على صندوق الاستثمارات العامة السعودي.

تحقيق برلماني: كوشنر يرهن القرار الأميركي

وقال الموقع إنه أمام هذا التواطؤ الإعلامي وتجاهل فضيحة فساد كوشنر، أطلق النائب الديمقراطي جيمي راسكين تحقيقاً موسعاً، مؤكداً أن "قرار كوشنر  بالعمل في هذين الدورين - أحدهما عام لصالح الحكومة والآخر خاص لتحقيق مكاسب شخصية - يخلق تضارباً صارخاً في المصالح لا يمكن إصلاحه".

وأوضح راسكين في رسالة وجهها لكوشنر أن مصلحة ابن سلمان في إطالة أمد الحرب تضع ضغطاً مالياً مباشراً على صهر ترامب، ما يُعرّض الجنود الأميركيين لمزيد من الضرر، ويُعمّق الأزمة العسكرية، ويستنزف عشرات المليارات من دولارات دافعي الضرائب لصالح "مستثمريه".

وشدد على أن كوشنر "لا يستطيع أن يمثل الولايات المتحدة بأمانة مع وجود مليارات الدولارات من الأموال السعودية والإماراتية التي تملأ كل جيب من كل بدلة يمتلكها".

وطالب التحقيق كوشنر بتسليم كافة المراسلات مع المسؤولين والوسطاء السعوديين منذ مطلع عام 2022، إضافة إلى مراسلاته مع البيت الأبيض وحملة ترامب.

وأوضح الموقع أنه من المتوقع في حال استعادة الديمقراطيين السيطرة على مجلس النواب العام المقبل، قد يكتسب التحقيق مزيداً من الصلاحيات، إذ سيصبح راسكين رئيساً له، وسيتمتع بصلاحية إصدار أوامر استدعاء.

اقرأ أيضاً: "ذا تلغراف": إيفانكا ترامب وكوشنر.. فن عقد الصفقات من غزة إلى ألبانيا