تركيا ترسل سفينتين حربيتين إلى الصومال ومقديشو تعزز قواتها في شبيلي السفلى
تركيا تعلن إرسال فرقاطتين عسكريتين إلى الصومال لنقل إمدادات وتبديل عناصر عسكرية، بالتزامن مع تعزيزات للقوات الحكومية في إقليم شبيلي السفلى وسط توترات أمنية.
-
فرقاطة تابعة للبحرية التركية
أعلنت وزارة الدفاع التركية أنها تعتزم إرسال سفينتين حربيتين إلى الصومال، الجمعة، لنقل إمدادات وإجراء تبديل للعناصر العسكرية، بالتزامن مع تقارير عن إرسال الحكومة الفيدرالية الصومالية تعزيزات عسكرية إلى مناطق عدة في إقليم شبيلي السفلى جنوبي البلاد، وسط تصاعد التوترات الأمنية والسياسية.
وأوضحت وزارة الدفاع التركية، في بيان الأربعاء، أن الفرقاطتين "تي سي جي غوكتشه أدا" و"تي سي جي يلدريم" ستبدآن رحلتهما إلى الصومال في 30 تشرين الأول/أكتوبر الجاري، ضمن مهام نقل الإمدادات بحراً وتبديل العناصر العسكرية العاملة هناك. ولم تحدد الوزارة طبيعة المعدات والإمدادات التي ستنقلها السفينتان، أو ما إذا كانت مخصصة للقوات التركية الموجودة في الصومال أم للقوات المسلحة الصومالية.
تعزيز التعاون العسكري بين أنقرة ومقديشو
وفي سياق التعاون الدفاعي، أعلنت وزارة الدفاع التركية أن قائد القوات البرية التركية استقبل نظيره الصومالي والوفد المرافق له في 24 تشرين الأول/أكتوبر الجاري، في إطار الاتصالات العسكرية المستمرة بين البلدين. وتأتي هذه التحركات ضمن الشراكة الأمنية والدفاعية بين أنقرة ومقديشو، التي تشمل تدريب القوات الصومالية وتأهيلها وتطوير قدراتها العسكرية، إلى جانب التعاون في مجال الأمن البحري.
وتحتفظ تركيا بحضور عسكري وتدريبي في الصومال، وتسهم في تأهيل وحدات من القوات المسلحة الصومالية، في إطار التعاون الثنائي الهادف إلى تعزيز قدرات المؤسسات الأمنية والعسكرية.
تعزيزات حكومية في شبيلي السفلى
ميدانياً، أفادت تقارير محلية بأن الحكومة الفيدرالية الصومالية دفعت بتعزيزات عسكرية جديدة إلى عدد من مناطق إقليم شبيلي السفلى، شملت مركا وقوريولي وجنالي وبلي دوغلي. وبحسب المعلومات المتداولة، تضم التعزيزات أعداداً من الجنود والمعدات العسكرية، من دون الكشف عن حجم القوات أو طبيعة المهام المكلفة بتنفيذها.
ولم تصدر تفاصيل رسمية شاملة بشأن أسباب التحركات، أو ما إذا كانت مرتبطة بالعمليات ضد حركة "الشباب" أم بالتوترات السياسية والعسكرية التي تشهدها إدارة جنوب غرب الصومال.
وتأتي التعزيزات في ظل تصاعد الخلاف بين الحكومة الفيدرالية والقوات الموالية للرئيس السابق لإدارة جنوب غرب الصومال، عبد العزيز حسن محمد "لافتاغرين"، الذي وسعت قواته انتشارها خلال الأسابيع الماضية في مناطق من أقاليم باي وبكول وشبيلي السفلى.
وكانت تقارير محلية أفادت بدخول قوات موالية للافتاغرين إلى مدينة قوريولي، وسط تحركات عسكرية متقابلة ومخاوف من اتساع المواجهات إلى مناطق جديدة.
وتواجه الحكومة الصومالية تحديات أمنية متزامنة، مع استمرار العمليات العسكرية ضد حركة "الشباب"، وتصاعد التنافس على السلطة في إدارة جنوب غرب البلاد. وتثير التحركات العسكرية الأخيرة مخاوف بشأن أمن السكان وحركة المدنيين، ولا سيما في المناطق التي تشهد انتشاراً لقوات متنافسة.