تركيا تؤكد دعمها للصومال وترفض أي مساعٍ لتقويض سيادته عبر أرض الصومال
تركيا تؤكّد دعمها لوحدة أراضي الصومال وتنتقد أيّ تحرّكات لإقامة نفوذ "إسرائيلي" في "أرض الصومال"، وتؤكّد استمرار الشراكة الاستراتيجية مع مقديشو في الأمن والتنمية.
-
رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية برهان الدين دوران
أكّدت تركيا دعمها لسيادة الصومال ووحدة أراضيه، محذّرة "إسرائيل" من أيّ خطوات تهدف إلى إنشاء مناطق نفوذ في منطقة القرن الأفريقي عبر إقليم أرض الصومال، معتبرة أنّ ذلك يمثّل "تهديداً" لاستقرار المنطقة.
وقال رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية، برهان الدين دوران، إنّ "مساعي إسرائيل لإقامة مناطق نفوذ في المنطقة عبر إقليم أرض الصومال وفتح جبهات جديدة لعدم الاستقرار تنتهك المبادئ الأساسية للقانون الدولي، وتهدّد بشكل مباشر سيادة الصومال ووحدة أراضيه".
وأضاف، خلال ندوة في مقديشو عن العلاقات التركية الصومالية، أنّ تركيا تقف إلى جانب الصومال في مواجهة هذه التحدّيات، مؤكّداً أنّ وحدة الأراضي الصومالية وسيادتها "مسألة مبدئية لا تخضع للمساومات الجيوسياسية".
شراكة استراتيجية ممتدة
وأشار دوران إلى أنّ العلاقات بين أنقرة ومقديشو شهدت تحوّلاً كبيراً منذ زيارة الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، إلى الصومال عام 2011، والتي شكّلت "نقطة انطلاق" لشراكة واسعة تشمل مجالات التنمية والأمن والاقتصاد وبناء المؤسسات.
وقال إنّ "السياسة التركية تجاه أفريقيا تقوم على مبدأ حلول أفريقية للمشكلات الأفريقية"، رافضاً ما وصفه بالنهج القائم على "الإملاءات الخارجية"، ومشيراً إلى أنّ أنقرة تركّز على بناء القدرات المؤسسية وإنتاج حلول طويلة الأمد.
أرض الصومال في صلب التوترات الإقليمية
وتأتي تصريحات المسؤول التركي في ظلّ تصاعد الجدل حول إقليم "أرض الصومال" الذي أعلن انفصاله عن الصومال عام 1991. وكانت الحكومة الفيدرالية الصومالية رفضت أيّ خطوات تمنح الإقليم وضعاً منفصلاً أو اعترافاً خارجياً، مؤكّدة أنّ ذلك يشكّل مساساً بوحدة البلاد وسيادتها.
وترى مقديشو وأنقرة أنّ أيّ ترتيبات منفردة بشأن الإقليم قد تؤثّر في توازنات منطقة القرن الأفريقي، التي تشهد تنافساً متزايداً على الموانئ والممرات البحرية والنفوذ الاستراتيجي.
كما أكّد المسؤول التركي أنّ بلاده ستواصل دعم السلام والاستقرار في القرن الأفريقي، رغم ما وصفها بـ"حملات تضليل" تستهدف دورها في القارة.
تعاون عسكري واقتصادي متنامٍ
وأوضح دوران أنّ التعاون التركي الصومالي توسّع ليشمل المجال العسكري والأمني، مشيراً إلى قاعدة "تركسوم" للتدريب العسكري في مقديشو، واتفاقيات الدفاع والأمن البحري، إضافة إلى أنشطة التنقيب عن الطاقة في المياه الصومالية.
كما أشار إلى مشاريع اقتصادية وتقنية، بينها مشروع الميناء الفضائي الصومالي واتفاقيات الصيد، باعتبارها خطوات تهدف إلى تعزيز القدرات الاقتصادية والاستقلال التكنولوجي للصومال.
الرئيس الصومالي يشكر أنقرة
وفي السياق، أشاد الرئيس الصومالي، حسن شيخ محمود، بالدعم التركي في إعادة هيكلة الجيش وتدريب وحداته، خلال زيارة تفقّدية لقوات "غورغور" الخاصة التي تلقّت تدريبها في قاعدة "تركسوم".
وأكّد الرئيس الصومالي أهمية دور هذه القوات في مواجهة حركة "الشباب"، مشيداً بالمساهمات التركية في تطوير قدرات الجيش الصومالي.
وكانت تعزّزت العلاقات التركية الصومالية خلال العقد الأخير، وتحوّلت من مساعدات إنسانية وتنموية إلى شراكة استراتيجية تشمل الأمن والطاقة والاقتصاد.
وتسعى تركيا إلى ترسيخ حضورها في القرن الأفريقي عبر التعاون مع الحكومة الفيدرالية الصومالية، في منطقة تشهد تنافساً دولياً وإقليمياً متزايداً بسبب موقعها الجغرافي المطلّ على البحر الأحمر وخليج عدن.