تحذيرات من خطر المجاعة في السودان ودعوات لتقديم المساعدات
الولايات المتحدة وعشرات الدول تحذّر من تفاقم المجاعة في السودان، حيث يواجه 19.5 مليون شخص انعدام الأمن الغذائي، وتدعو إلى فتح الممرات الإنسانية وزيادة التمويل.
-
طفل يتناول الفتات من الطعام في ظل المجاعة التي تشهدها بلدان أفريقيا
قالت عشرات الدول، بما في ذلك الولايات المتحدة وبلدان أوروبية ومنظمات، إن السودان يشهد تدهوراً مقلقاً في أمنه الغذائي، وحثت أطراف النزاع في البلاد على "إزالة جميع العقبات التي تعترض المساعدات الإنسانية"، مشيرة إلى أنه في مواجهة احتمال حدوث مجاعة، فإنها تدعو المجتمع الدولي إلى زيادة التمويل وتحث المؤسسات المالية على تكييف برامجها الحالية مع وضع الأمن الغذائي.
وجاء في البيان المشترك الصادر عن وزارة الخارجية الأميركية "يشهد السودان تدهوراً مقلقاً في أمنه الغذائي. إن خطر المجاعة في الأشهر المقبلة، كما حذّر منه التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، يتطلب اتخاذ إجراءات عاجلة"، مضيفاً "تتحمل أطراف النزاع المسؤولية الأساسية عن تخفيف معاناة الشعب السوداني".
وفي حزيران/يونيو الماضي، أفاد نظام "تصنيف مراحل الأمن الغذائي المتكامل"، وهو نظام عالمي لرصد الجوع مدعوم من الأمم المتحدة، أن 5.1 ملايين شخص في السودان يواجهون جوعاً شديداً. ويعاني المزارعون من صعوبة في حصاد محاصيلهم منذ اندلاع الحرب الأهلية عام 2023، كما يواجهون مؤخراً موجة جفاف .
ووفق رويترز، حث البيان المشترك الأطراف المتنازعة على السماح بالعمليات الإنسانية عبر جميع الطرق العابرة لخطوط التماس والحدود، بما في ذلك الوصول الجوي إلى دارفور. كما دعتهم إلى "الاستمرار في وجود وحماية العاملين في المجال الإنساني" في جميع أنحاء السودان والامتناع عن شن ضربات على البنية التحتية المدنية.
وتم توقيع البيان من قبل الولايات المتحدة وأستراليا والمملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا والمفوض الأوروبي للمساواة والتأهب وإدارة الأزمات، من بين آخرين.
وقد أدت الحرب إلى نزوح أكثر من 14 مليون شخص وأطلقت موجات من عمليات القتل ذات الدوافع العرقية. وقال تحقيق للأمم المتحدة في تموز/يوليو إن قوات "الدعم السريع" نفذت عمليات قتل جماعي واغتصاب وتجويع قسري في مدينة حاصرتها واستولت عليها العام الماضي، كجزء من سياسة متعمدة ترقى إلى مستوى الإبادة الجماعية. كما اتهمت واشنطن "الدعم السريع" بارتكاب إبادة جماعية، والجيش بارتكاب جرائم حرب، وقد نفى كلاهما سابقاً ارتكاب أي انتهاكات.