بينهم 44 طفلاً.. تشييع 112 شهيداً من عائلتي "أبو شريعة والحساينة" في غزة

تشييع 112 شهيداً من عائلتي "أبو شريعة والحساينة" بعد انتشال جثامينهم من تحت الأنقاض في غزة.

0:00
  • عائلة
    شييع 112 شهيداً من عائلتي "أبو شريعة والحساينة" في غزة

شيّع آلاف الفلسطينيين، الثلاثاء، جثامين 112 شهيداً من عائلتي "أبو شريعة والحساينة" بعد انتشالها من تحت أنقاض منازل العائلة التي دمّرتها قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال حرب الإبادة المستمرة على قطاع غزة.

واصطفت جثامين الشهداء، الذين ضمّوا أطفالاً ونساءً ورجالاً وكبار سن، مغطاة بالأعلام الفلسطينية بين المنازل المدمرة في حي الصبرة، قبل أن ينطلق موكب التشييع إلى مقبرة الشيخ شعبان وسط مدينة غزة.

ووصف ممثل العائلة الدكتور جدوع أبو شريعة مراسم التشييع بأنها "أكبر جنازة في التاريخ الفلسطيني المعاصر"، فيما أوضح أحد وجهاء العائلة، علي أبو شريعة، أن من بين الشهداء الذين شُيّعوا 44 طفلاً و37 امرأة و23 من كبار السن و7 من ذوي الإعاقة.

وأشار إلى أن العائلة تعرّضت لسلسلة من الغارات منذ بداية العدوان، كانت أولها في 20 تشرين الأول/أكتوبر 2023 عندما استُهدف منزل مكوّن من خمسة طوابق، ما أدى إلى استشهاد 14 فرداً من العائلة.

وأضاف أن أعنف الهجمات وقعت في 22 تشرين الثاني/نوفمبر 2023، عندما استهدف الاحتلال بحزام ناري مربعاً سكنياً في حي الصبرة كان يؤوي نحو 300 فرد من العائلة، ما أدى إلى استشهاد عشرات الأشخاص، فيما دُفن 70 شهيداً آنذاك وبقي آخرون تحت الأنقاض إلى أن انتُشلت جثامينهم مؤخراً.

كما لفت إلى أن الاحتلال واصل استهداف أفراد العائلة في غارات لاحقة، بينها قصف بناية "أبو سالم أبو شريعة" في أيار/مايو 2024، والذي أسفر عن استشهاد 15 شخصاً، إضافة إلى استهداف عدد من أبناء العائلة خلال محاولتهم النزوح من مدينة غزة في آب/أغسطس 2025، ما أدى إلى استشهاد ثمانية منهم، بينهم أطفال.

وأوضح أن من بين شهداء العائلة رجال أعمال وموظفين ومدنيين وأصحاب جنسيات أجنبية، مؤكداً أن استهدافهم يبرهن أن العدوان طال المدنيين بمختلف فئاتهم.

وأضاف أن العائلة دفنت حتى اليوم 267 شهيداً، فيما لا يزال مصير 41 من أفرادها مجهولاً، مرجحاً أن تكون جثامينهم لا تزال تحت الأنقاض أو تناثرت بفعل شدة القصف.

وبحسب مصادر طبية، فقد أبادت قوات الاحتلال 2276 عائلة فلسطينية بالكامل باستشهاد 8858 فرداً لم ينجُ منهم أحد، كما أبادت 2348 عائلة أخرى لم ينجُ منها سوى فرد واحد.

وشارك في مراسم التشييع آلاف المواطنين وممثلون عن عائلات فلسطينية فقدت أعداداً كبيرة من أبنائها خلال العدوان، من بينها عائلات دغمش وأبو حصيرة والغول والمدهون وأبو القمصان وسالم وأبو نصر والبطش وأبو شمالة والأسطل والفرا.

ووفقاً لمصادر طبية، أسفرت حرب الإبادة التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 عن استشهاد أكثر من 73 ألف فلسطيني، إلى جانب عشرات آلاف الجرحى والمفقودين، في ظل استمرار القصف والتجويع والتدمير الواسع.

اقرأ أيضا: بيان مصري- تركي- قطري: الانتهاكات الإسرائيلية تقوض المرحلة الثانية من وقف النار في غزة

في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 أعلنت كتائب القسام معركة "طوفان الأقصى"، فاقتحمت المستوطنات الإسرائيلية في غلاف غزة، وأسرت جنوداً ومستوطنين إسرائيليين. قامت "إسرائيل" بعدها بحملة انتقام وحشية ضد القطاع، في عدوانٍ قتل وأصاب عشرات الآلاف من الفلسطينيين.