بوتين: "الثالوث النووي" ضامن موثوق لسيادة دولة الاتحاد الروسي - البيلاروسي

الرئيس الروسي يعلن أن الثالوث النووي يضمن سيادة دولة الاتحاد مع بيلاروسيا والردع الاستراتيجي العالمي، بالتزامن مع إطلاق وزارة الدفاع الروسية صواريخ بالستية وفوق صوتية عابرة للقارات في إطار مناورات نووية مشتركة واسعة النطاق.

0:00
  • الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، برفقة البيلاروسي، يشرفان على مناورات الأسلحة النووية الروسية البيلاروسية المشتركة عبر رابط فيديو في موسكو 21 أيار/مايو 2026
    الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، برفقة نظيره البيلاروسي، يشرفان على مناورات الأسلحة النووية الروسية البيلاروسية المشتركة عبر رابط فيديو في موسكو 21 أيار/مايو 2026

أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الخميس، أنّه في ظل تصاعد التوترات العالمية والتهديدات الجديدة، يجب أن يكون الثالوث النووي بمثابة "ضامن لسيادة دولة الاتحاد بين روسيا وبيلاروسيا".

وفي تصريحات له خلال اجتماع عبر تقنية الفيديو مع نظيره البيلاروسي، ألكسندر لوكاشينكو، شدد الرئيس بوتين على أن هذا الدور يضمن حلّ قضايا الردع الاستراتيجي، والحفاظ على التكافؤ النووي وتوازن القوى على المستوى العالمي.

وأوضح بوتين أن المناورات النووية المشتركة الممتدة بين البلدين ستشهد مستويات متقدمة من التنسيق، وتشمل تدريبات على إطلاق صواريخ بالستية وصواريخ كروز، وتنفيذ مجموعة واسعة من المهام، كاشفاً أنه جرى خلال هذه الجولات استخدام صواريخ "إسكندر" بشكل منسق.

وعلى الرغم من تأكيد الرئيس الروسي أنّ بلاده لا تعتزم الانخراط في سباق تسلح، وأنّ الثالوث النووي سيبقى عند مستوى الضرورة الكافية، إلا أنه شدد على خطط موسكو لتزويد القوات النووية بمنظومات صاروخية جديدة، ومواصلة إدخال الغواصات الحديثة التي تعمل بالطاقة النووية في البحرية، والقاذفات الحديثة في القوات الجوية.

وفي سياق متصل، أشار بوتين إلى أن موسكو ستعمل على رفع مستوى تدريب القوات النووية الاستراتيجية والتكتيكية، لافتاً إلى أن الجيش الروسي سيتدرب على تنفيذ المهام القتالية بناءً على الخبرات المكتسبة في العملية العسكرية الخاصة بأوكرانيا. كما نوّه بقوة الردع الروسية مشيراً إلى أن الصاروخ "سارمات" قادر على اختراق جميع وسائل الدفاع الجوي الحديثة والمستقبلية، معلناً في الوقت ذاته عزم روسيا وبيلاروسيا على إجراء مناورات عسكرية كبرى تحت عنوان "درع الاتحاد 2027" العام المقبل.

من جانبه، أكد الرئيس البيلاروسي، ألكسندر لوكاشينكو، أنّ الجيشين البيلاروسي والروسي يجريان تدريبات مشتركة بشكلٍ دوري ومستمر، حيث ينفذ الطرفان مناورات كل ربع عام على استخدام الأسلحة النووية والدعم النووي.

ونقلت وكالة الأنباء البيلاروسية "بيلتا" عن لوكاشينكو قوله للرئيس الروسي: "هذا هو التدريب المشترك الأول من نوعه (بمشاركة الرؤساء)، ولكن من حيث عناصره ومكوناته، اتضح أن هيئات الأركان العامة ووزراء الدفاع لدينا يجرونه كل ربع عام، ولكن من دون مشاركتنا"، مبيناً أنّ النقاشات حول إمكانية مشاركة قادة البلدين في الإشراف على هذه المناورات جرت منذ الشتاء الماضي.

الدفاع الروسية تعلن إطلاق صواريخ "يارس" و"زيركون" و"سينيفا" في مناوراتها النووية

وفي غضون ذلك، أعلنت وزارة الدفاع الروسية عن إطلاق صاروخ بالستي عابر للقارات من طراز "يارس" في إطار المناورات النووية المشتركة، حيث جرى إطلاق الصاروخ من قاعدة "بليسيتسك" باتجاه ميدان الرماية "كورا" في كامتشاتكا.

وذكرت الوزارة أن البحارة الروس أطلقوا من بحر بارنتس صاروخاً أسرع من الصوت من طراز "زيركون" وصاروخاً بالستياً من طراز "سينيفا"، ونفّذ طاقم غواصة نووية استراتيجية إطلاقاً لصاروخ بالستي عابر للقارات من تحت الماء من طراز "سينيفا"، بالتزامن مع إجراء الجيش البيلاروسي إطلاقاً لصاروخ بالستي من نظام "إسكندر-إم" من ميدان "كابوستين يار".

اقرأ أيضاً: موسكو تنقل ذخائر نووية إلى روسيا البيضاء ضمن تدريبات عسكرية