بوتين يدعو للتنسيق بشأن الطاقة: منظمة "شنغهاي" مركز مؤثر متعدد الأقطاب

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يطالب دول منظمة "شنغهاي" بمواصلة التنسيق بشأن قطاع الطاقة، ويشدد على ضرورة استبعاد الاستفزاز وإنهاء التحريض على النزاعات المسلحة.

0:00
  • الرئيس الروسي فلاديمير بوتين  يشارك في قمة منظمة
    الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يشارك في قمة منظمة "شنغهاي" في قرغيزستان (تواصل اجتماعي)

دعا الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، دول منظمة "شنغهاي" للتعاون إلى مواصلة الإجراءات المنسقة والعمل المشترك في قطاع الطاقة، مشدداً على ضرورة أن تبذل دول المنظمة كل الجهود الممكنة لإنهاء التحريض على النزاعات المسلحة، واستبعاد أي استفزاز للصراعات من الممارسة العالمية.

وأكد بوتين أن التعاون بين دول التكتل يعزز أجواء السلام والاستقرار في القارة الأوراسية، مشيداً بالتعاون النشط في مختلف المجالات بما يحقق مصلحة الدول الأعضاء.

نمو اقتصادي وتبادل بالعملات الوطنية

ولفت الرئيس الروسي إلى أن منظمة شنغهاي للتعاون قطعت على مدى 25 عاماً مساراً طويلاً، وتحولت إلى مركز مؤثر في عالم متعدد الأقطاب، مشيراً إلى أنها تعد اليوم أكبر تجمع إقليمي في العالم، إذ يعيش فيها نصف سكان العالم.

وشدد بوتين على أن تعزيز التبادل التجاري والروابط التجارية بين دول المنظمة يعد أحد المهام الرئيسية التي تحقق عوائد واضحة لجميع الأعضاء، مبيناً أن حجم التبادل التجاري بين روسيا ودول المنظمة تجاوز 400 مليار دولار في عام 2025.

وأوضح أنّ دول التكتل تتجه بشكل متزايد إلى استخدام العملات الوطنية في التجارة، حيث تجاوزت حصتها في المعاملات التجارية بين روسيا وشركائها في المنظمة نسبة 98%.

استقلالية المؤسسات المالية ودعم كفاءة المنظمة

وجدد بوتين دعم روسيا الكامل للجهود الرامية إلى تعزيز كفاءة عمل منظمة "شنغهاي" للتعاون وتطوير أداء مؤسساتها.

وشدد الرئيس الروسي على ضرورة أن يكون بنك التنمية التابع لمنظمة شنغهاي للتعاون مستقلاً إلى أقصى حد عن الدول التي تستخدم التمويل كـ "سلاح".

ويشارك الرئيس الروسي في قمة "منظمة شنغهاي" للتعاون، التي تعقد على مدار يومين (أمس الاثنين واليوم الثلاثاء) في بشكيك عاصمة قرغيزستان، إذ التقى بوتين على هامش القمة ⁠نظيره الصيني شي ​جين بينغ، وتطرقا إلى الأزمة في أوكرانيا، وكذلك التقى قاسم توكاييف، ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي.

وإلى جانب الجلسة العامة التي عقدت برعاية رئيس قرغيزستان صادر جباروف، من المقرّر عقد لقاء ثنائي بين الرئيسين الروسي والإيراني في وقت يعزّز البلدان التعاون بينهما.

وتضمّ المنظمة عشر دول، هي بيلاروسيا والصين والهند وإيران وروسيا وكازاخستان وقرغيزستان وأوزبكستان وباكستان وطاجيكستان، وهي تسعى لتكون مركز ثقل موازناً بوجه النفوذ الغربي، مع التركيز على المسائل الأمنية والاقتصادية.

واكتسبت المنظمة زخماً جديداً في السنوات الأخيرة بدفع من بيجين وموسكو، مع انضمام 15 شريك حوار إليها بينهم تركيا والسعودية وقطر، إضافة إلى انضمام دولتين بصفة مراقب هما أفغانستان ومنغوليا. ويؤكد الإعلان التأسيسي للمنظمة أنها "ليست حلفاً موجهاً ضد دول أخرى".

اقرأ أيضاً: بزشكيان: الأمن المستدام لا يتحقق بالمواجهة بل بالثقة المتبادلة واحترام السيادة