بمشاركة بن غفير.. الاحتلال يهدم بناية سكنية من 5 طوابق في القدس المحتلة
سلطات الاحتلال الإسرائيلي تهدم بمشاركة الوزير المتطرّف إيتمار بن غفير، بناية سكنية تضم 10 شقق في القدس المحتلة، وسط تصعيد لمخطط التهجير القسري وهدم مئات المباني بذريعة عدم التراخيص.
-
البناء السكني الذي هدمه الاحتلال في الطور بالقدس المحتلة (تواصل اجتماعي)
هدمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، بناية سكنية في بلدة الطور في القدس المحتلة، بعدما اقتحمت المنطقة بعدة آليات عسكرية وداهمت محيط البناية، بمشاركة وزير "الأمن القومي" الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير.
وأفادت مصادر مقدسيّة بأنّ البناية المهدومة تتكوّن من 5 طوابق وتضمّ 10 شقق سكنية، مشيرةً إلى أنّ سلطات الاحتلال سلّمت السكان، أمس الاثنين، إخطاراً نهائياً بالهدم، بعد سنوات من ملاحقتهم بالإخطارات وفرض غرامات ومخالفات مالية باهظة، مع رفضها الممنهج منحهم رخص بناء رغم محاولاتهم المتكرّرة للحصول عليها.
#بالفيديو | وزير الأمن الإسرائيلي إيتمار بن غفير يشارك في هدم مبنى سكني في بلدة #الطور بالقدس المحتلة. #الميادين https://t.co/efOhZPJAKv
— قناة الميادين (@AlMayadeenNews) October 6, 2026
وتأتي عملية الهدم هذه في إطار التصعيد الإسرائيلي المتواصل لسياسة هدم المنازل والمنشآت الفلسطينية في القدس المحتلة، بهدف التضييق على المقدسيين وتشريدهم.
ووفق بيانات محلية، نفّذت سلطات الاحتلال خلال الربع الثالث من عام 2026 نحو 139 عملية هدم وتجريف في محافظة القدس (في الفترة الممتدة من تموز/يوليو حتى أيلول/سبتمبر)، إضافة إلى إصدار 150 إخطاراً وقراراً يتعلّق بالهدم والإخلاء والاستيلاء على الممتلكات.
محافظة القدس: هدم بناية الطور تصعيد خطير ومحاولة لفرض واقع ديموغرافي جديد
من ناحيتها، أكّدت محافظة القدس أنّ هدم الاحتلال البناء وتهجير سكانه يُعدّ تصعيداً خطيراً ضمن سياسة التهجير القسري لفرض واقع ديموغرافي جديد.
وأوضحت المحافظة أنّ ذرائع "عدم الترخيص" لا تمنح الاحتلال غطاءً قانونياً، في ظل حرمانه الممنهج للمقدسيين من حق التخطيط والبناء بالتوازي مع توسيع الاستيطان.
وشدّدت على أنّ القدس جزء لا يتجزأ من الأرض المحتلة، وأنّ جميع إجراءات الهدم والاستيلاء باطلة ولا تُنشئ أي حق قانوني للاحتلال.
وحذّرت المحافظة من أنّ استمرار هذه السياسات يُشكّل مساساً مباشراً بالوجود الفلسطيني، مطالبةً بتحرّك دولي جادّ لإلزام "إسرائيل" باحترام القرارات الدولية والقانون الإنساني.
محافظة القدس: - مشاركة ما يسمى وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير في عملية هدم البناية في الطور، وتحوله إلى واجهة سياسية لهذه الممارسات، تمثل تحريضًا رسميًا على المقدسيين ووجودهم، واستغلالًا واضحًا لقضية القدس في الدعاية الانتخابية الإسرائيلية، على حساب حقوق الشعب الفلسطيني وحرمة منازل المدنيين. - تحويل هدم منازل الفلسطينيين إلى مشهد انتخابي واستعراض للقوة لا يغيّر من حقيقة أن القدس الشرقية أرض فلسطينية محتلة، وأن محاولات كسب الأصوات من خلال استهداف الوجود العربي في المدينة تعكس خطورة توظيف السياسات القمعية والاستيطانية في المنافسة السياسية الإسرائيلية.
— القسطل الإخباري (@AlQastalps) October 6, 2026
من جهته، وثّق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية هدم الاحتلال نحو 170 مبنى فلسطينياً في "القدس الشرقية" المحتلة منذ مطلع عام 2026 بذريعة عدم الترخيص، مؤكّداً أنّ الحصول على هذه التراخيص يُعدّ أمراً "مستحيلاً" بالنسبة إلى الفلسطينيين، ومحذّراً من تداعيات التهجير القسري الذي يهدّد الوجود والديموغرافيا الفلسطينية في المدينة.