"بلومبرغ": الولايات المتحدة تجني ثروة طائلة في ظل أزمة الطاقة

مقال رأي في وكالة "بلومبرغ" يبين أن المستهلكين في الولايات المتحدة وكندا تمكنوا من تجنب تداعيات أزمة الطاقة، الناتجة عن الحرب على إيران، بفضل ما سمّته "ثورة النفط الصخري".

0:00
  • "بلومبرغ": الولايات المتحدة تجني "ثروة طائلة" في ظل أزمة الطاقة

ذكرت وكالة "بلومبرغ"، في مقال رأي نشرته الاثنين، أن المستهلكين في الولايات المتحدة وكندا تمكنوا من تجنب تداعيات أزمة الطاقة، الناتجة عن الحرب على إيران، بفضل ما سمّته "ثورة النفط الصخري".

وأشار المقال إلى أنّه "وفي حين يضطر المستهلكون في أوروبا وآسيا حالياً إلى دفع أكثر من 30 دولاراً لكل مليون وحدة حرارية بريطانية من الغاز، لا يدفع المشترون في الولايات المتحدة سوى نحو 3 دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية".

وتابع: "أسعار الغاز في الولايات المتحدة لامست الأسبوع الماضي -في خضمّ أزمة الطاقة هذه- أدنى مستوى لها منذ عامين، عند 2.5 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية. أما في كندا، فالتكلفة أقل من ذلك، إذ تبلغ نحو 1.5 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية".

كما تحدث عن أنّ "الولايات المتحدة تكسب عملاء جدداً لشراء الغاز الطبيعي، على حساب دول في الشرق الأوسط تضررت من الحرب، وفي مقدمتها قطر. إن الحرب من صنع الولايات المتحدة، لكن عندما يتعلق الأمر بالغاز الطبيعي، فإن أوروبا وآسيا هما من تدفعان الثمن".

وبالمقارنة مع الوضع عقب اندلاع الحرب الروسية الأطلسية في أوكرانيا، لفت المقال إلى أنّ الوضع "كان مختلفاً بعض الشيء في عام 2022. ارتفعت أسعار الغاز القياسية في الولايات المتحدة إلى ما يقرب من 10 دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية (mBtu)، وذلك في ظل مواجهة شركات الغاز الأميركية صعوبات في تلبية طفرة الطلب التي أعقبت جائحة "كوفيد-19".

أمّا الآن، "وبعد أن استعاد الإنتاج وتيرته، اتسع فارق السعر مقارنة بالمناطق الأخرى؛ ومن المتوقع أن يزداد هذا الفارق اتساعاً إذا ما قام الرئيس دونالد ترامب بتصعيد الحرب مع إيران عقب انتخابات التجديد النصفي في الـ 3 من نوفمبر. وكانت طهران قد حذرت بالفعل من أنها سترد عبر مهاجمة منشآت الطاقة في الشرق الأوسط"، بحسب المقال.

وإذ أشار المقال إلى أنّ "الغاز هو الوقود الأكثر استخداماً للتدفئة في الولايات المتحدة، وأن محطات توليد الكهرباء التي تعمل بالغاز هي التي تحدد غالباً أسعار الكهرباء"، فإنه لفت إلى أنّ "انخفاض أسعار الغاز يعني -مع ثبات العوامل الأخرى- انخفاضاً في تكاليف الطاقة الكهربائية أيضاً".

وأورد الكاتب جيفر بلاس تقديرات تشير إلى "تحقيق وفورات في عام 2026 لا تقل عن 400 مليار دولار، مقارنة بالوضع الذي كانت ستواجهه الولايات المتحدة لو لم تشهد ثورة النفط الصخري".

"تُصدّر الولايات المتحدة اليوم كميات ضخمة من الغاز على شكل غاز طبيعي مسال، ومع ذلك، لا يزال هذا غير كافٍ لربط سوقها المحلية بالسوق العالمية بشكل كامل. ونتيجة لذلك، تحقق أميركا مكاسب مزدوجة: فهي تتمتع بأسعار غاز منخفضة للغاية محلياً، وفي الوقت ذاته تجني مبالغ طائلة من صادراتها"، يضيف المقال.

كما استشهد بتصريح علني للرئيس الأميركي دونالد ترامب، قال فيه: "قطاع النفط والغاز في الولايات المتحدة يجني مئات المليارات من الدولارات".

اقرأ أيضاً: "فايننشل تايمز": شبكة أبناء ترامب العالمية.. المال والنفوذ ومصالح العائلة