بعد 10 أعوام.. شي جين بينغ في القاهرة لتعزيز الشراكة مع مصر

الرئيس الصيني، شي جين بينغ، يبدأ زيارة رسمية إلى مصر ويبحث مع الرئيس، عبد الفتاح السيسي، الشراكة الاقتصادية والاستثمارية والقضايا الإقليمية في الذكرى الـ70 للعلاقات.

0:00
  • الرئيس الصيني: العالم يشهد أعمالاً أحادية تقوض النظام الدولي بشكل خطير
    الرئيس الصيني شي جين بينغ

استقبل الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، اليوم الثلاثاء، نظيره الصيني، شي جين بينغ، الذي بدأ زيارة رسمية إلى مصر، هي الأولى له منذ نحو عقد، في محطة تهدف إلى دفع العلاقات بين القاهرة وبيجين إلى مستوى أوسع من التعاون السياسي والاقتصادي والتنموي.

وقالت الرئاسة المصرية إنّ الزيارة تركّز على تعزيز العلاقات الثنائية في المجالات السياسية والاقتصادية والتنموية، ومتابعة تنفيذ اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الشاملة التي وقّعها البلدان عام 2014، إضافة إلى التشاور بشأن عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

وتأتي زيارة شي بالتزامن مع مرور 70 عاماً على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين مصر والصين في عام 1956.

وتحتلّ ملفات التجارة والاستثمار والبنية التحتية والتكنولوجيا موقعاً متقدّماً في العلاقات بين البلدين، مع سعيهما إلى توسيع الربط بين "رؤية مصر 2030 " ومبادرة "الحزام والطريق" الصينية.

وبلغ حجم التجارة الثنائية نحو 20.97 مليار دولار بنهاية 2025، مقابل 17.37 مليار دولار في العام السابق، فيما تقدّر الاستثمارات الصينية الحديثة في مصر بنحو 1.4 مليار دولار، مع وجود قرابة 200 شركة صينية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.

وتشمل أبرز مشاريع التعاون منطقة "تيدا" الصناعية في العين السخنة، ومنطقة الأعمال المركزية في العاصمة الإدارية الجديدة، والقطار الكهربائي الخفيف، إلى جانب استثمارات في الصناعة والطاقة والاتصالات والتكنولوجيا.

وكان البنكان المركزيان المصري والصيني جدّدا، في حزيران/يونيو الماضي، اتفاق مبادلة العملات لمدة ثلاثة أعوام، ورفعا قيمته إلى 30 مليار يوان صيني، أي نحو 4.4 مليارات دولار، بهدف تسهيل التجارة والتعامل بالعملات المحلية.

وتشمل مباحثات السيسي وشي جين بينغ أيضاً تطوّرات "الشرق الأوسط"، ولا سيما القضية الفلسطينية والأوضاع في غزة وأمن البحر الأحمر والأزمتين السودانية والليبية، إضافة إلى قضايا الأمن والاستقرار الإقليمي وإصلاح النظام الدولي وتعزيز دور دول الجنوب العالمي.

وكان الرئيس الصيني استبق زيارته إلى مصر بمقال دعا فيه إلى تعميق الشراكة الاستراتيجية الشاملة وتوسيع التعاون في إطار "الحزام والطريق"، مؤكّداً دعم بلاده للحقوق الوطنية الفلسطينية. ووصف العلاقات المصرية – الصينية بأنها تمرّ بأحد "أفضل مراحلها" منذ التأسيس.

كما تتزامن الزيارة مع توسّع التعاون العسكري بين البلدين، بعدما نفّذت القوات الجوية المصرية والصينية في آب/أغسطس مناورات "نسور الحضارة 2026" في مصر، في مؤشّر إلى امتداد العلاقات الثنائية إلى مجالات دفاعية أوسع.

وكانت آخر زيارة لشي جين بينغ إلى مصر في كانون الثاني/يناير 2016، فيما عقد السيسي وشي سلسلة لقاءات خلال السنوات الماضية في بيجين ومحافل دولية. ورفعت الدولتان علاقاتهما إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة عام 2014.