الأولى بعد "طوفان الأقصى".. الاحتلال الإسرائيلي يخوض انتخابات حاسمة وسط انقسامات عميقة

الكيان الإسرائيلي يشهد أول انتخابات منذ عملية "طوفان الأقصى"، وسط انقسامات وتنافس حاد بين بنيامين نتنياهو وغادي آيزنكوت، في استحقاق يعكس الإصرار على النهج العدواني والاستيطاني ورفض الحقوق الفلسطينية من كلا الطرفين.

0:00
  • عائلات أسرى وقتلى 7 أكتوبر يدعون لعدم انتخاب نتنياهو وتذكر إخفاقاته خلال افتتاح يوم الانتخابات بوقفة احتجاجية في
    عائلات أسرى وقتلى 7 أكتوبر يدعون لعدم انتخاب نتنياهو وتذكر إخفاقاته خلال افتتاح يوم الانتخابات بوقفة احتجاجية في "تل أبيب" ودقيقة صمت في الساعة 6:29 (إعلام إسرائيلي)

يتوجه مستوطنو الكيان الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، للإدلاء بأصواتهم في أول انتخابات تُجرى بعد عملية السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023.

وتأتي هذه الانتخابات في ظل عزلة دولية متزايدة لكيان الاحتلال، نتيجة عدوانه الشامل على قطاع غزة وتصاعد البناء الاستيطاني والعنف في الضفة الغربية المحتلة، وسط توجّه مجتمعي صهيوني متزايد نحو أقصى اليمين والنزعة القومية الدينية المتشددة.

المنافسة بين نتنياهو وآيزنكوت

وتُظهر استطلاعات الرأي داخل الكيان تعادلاً بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو - رئيس حزب "الليكود" -  الذي يركز على سياسته العدوانية واستثمار علاقته بالرئيس الأميركي دونالد ترامب، ومنافسه غادي آيزنكوت - رئيس حزب "ياشار".

ورغم الوعود التي يطرحها آيزنكوت بشأن تشكيل لجنة تحقيق في الإخفاقات الأمنية لعملية "طوفان الأقصى"، إلا أنه يؤكد بدوره على النهج الاستيطاني ورفض قيام دولة فلسطينية، ما يعكس غياب أي اختلاف جوهري في السياسات العدوانية تجاه الشعب الفلسطيني.

ووفقاً لوسائل إعلام إسرائيلية، يحق لنحو 7.3 ملايين مستوطن المشاركة في التصويت، بينهم أكثر من نصف مليون من الجيل الشاب يقترعون للمرة الأولى، حيث تكشف البيانات اتجاه غالبيتهم الساحقة نحو اليمين ويمين الوسط، مع تسجيل عودة عشرات الآلاف من المستوطنين من الخارج للمشاركة في الاقتراع.

كما تأتي هذه الانتخابات لتضع تاريخ نتنياهو (77 عاماً) والذي حكم لأكثر من 19 عاماً، على المحك، في مواجهة آيزنكوت (66 عاماً)، وسط سجالات داخلية حول إعفاء "الحريديم" من التجنيد الإلزامي والمحاسبة على الفشل الأمني.

تعقيدات الائتلاف والنتائج

وتشير التقديرات داخل الكيان إلى تعذّر حسم المقاعد الـ61 اللازمة لتشكيل الحكومة بشكل منفرد لأي طرف، ما سيؤدي إلى مفاوضات معقدة لتشكيل ائتلاف صهيوني، مع استبعاد الطرفين المتنافسين للتحالف مع القوائم ذات الغالبية العربية، واهتمام المستوطنين بقضايا المحاسبة وتجنيد "الحريديم" داخل مجتمع الاحتلال.

في سياقٍ متّصل، قالت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، إن نتنياهو يقاتل من أجل البقاء في السلطة حتى اللحظة الأخيرة، حيث كشفت أنه بذل مؤخراً جهوداً هائلة لإشعال الحرب مجدداً مع إيران، ما وضعه في صدامٍ مباشر مع قيادة "الجيش" الإسرائيلي العليا.

اقرأ أيضاً: "هآرتس": ترامب رفض ضغوط نتنياهو للتصعيد مع إيران قبل انتخابات "الكنيست"