بعد تعطل إمدادات الغاز القطرية.. إيطاليا تبحث عن بدائل أخرى بينها الجزائر
إيطاليا تتحرّك لتأمين الغاز بعد اضطراب الإمدادات من قطر مع توجّه أوروبي متزايد نحو الجزائر كمصدر بديل للطاقة.
-
محطة لاستخراج النفط في الجزائر
كثّفت إيطاليا اتصالاتها مع عدد من الدول، بينها دولة عربية، لتأمين إمدادات الغاز، بعد تراجع الواردات من قطر نتيجة اضطرابات سوق الطاقة المرتبطة بالتصعيد العسكري في المنطقة.
وقال وزير البيئة وأمن الطاقة الإيطالي، جيلبرتو بيتشيتو فراتين، إنّ بلاده تجري محادثات مع عدة دول، لتأمين إمدادات إضافية من الغاز بعد انقطاعها من قطر، مشيراً إلى أنّ روما تجري هذه المحادثات مع كلّ من الولايات المتحدة وأذربيجان والجزائر.
"موعد بدء الضخّ في أبريل"
وأضاف، على هامش فعّاليات ميلانو "نحن نتفاوض مع الجميع مباشرة، ومن خلال شركاتنا، ومن خلال شركة إيني للنفط والغاز"، موضحاً أنّ إيطاليا قد تبدأ بضخّ الغاز في مرافق التخزين استعداداً لموسم 2026-2027 في وقت مبكر من منتصف نيسان/أبريل المقبل.
وفي وقت سابق، صرّح المسؤول الإيطالي بأنّ مشتريات الغاز الطبيعي المسال من قطر تغطّي نحو 10% من احتياجات إيطاليا من الغاز.
وتسعى روما إلى تنويع مصادرها لتفادي أيّ نقص محتمل في الإمدادات، خاصة مع ارتفاع الطلب الأوروبي على الطاقة.
ويأتي هذا التحرّك في ظلّ تأثيرات الحرب على إيران، التي أدّت إلى اضطراب حركة الشحن والطاقة، خصوصاً عبر الممرات الحيوية في الخليج. وقد انعكس ذلك مباشرة على إمدادات الغاز الطبيعي المسال إلى أوروبا، ما دفع الدول الأوروبية إلى البحث عن بدائل سريعة.
ارتفاع صادرات الجزائر من الغاز
وسجّلت صادرات الجزائر من الغاز المسال ارتفاعاً ملحوظاً بنسبة تصل إلى 74% منذ بداية الحرب على إيران، ما يعكس زيادة الطلب الأوروبي. ويعزّز هذا الارتفاع مكانة الجزائر كمورد استراتيجي في سوق الطاقة العالمية.
وتعكس التحرّكات الإيطالية تحوّلاً أوسع في السياسة الأوروبية نحو تنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على مورد واحد. كما تؤكّد التطوّرات أنّ أسواق الطاقة العالمية أصبحت أكثر حساسية للصراعات الجيوسياسية، خاصة في منطقة الشرق الأوسط.
"بلومبرغ": أزمة الطاقة بالخليج تدفع الأوروبيين للتقارب مع الجزائر
وكانت وكالة "بلومبرغ" ذكرت في وقت سابق أنّ العلاقات بين الجزائر وعدد من الدول الأوروبية بينها إسبانيا وفرنسا شهدت حراكاً دبلوماسياً متسارعاً، في ظلّ أزمة الطاقة الناجمة عن التصعيد العسكري في الخليج.
وتسعى أوروبا إلى تعزيز شراكاتها مع الجزائر لضمان إمدادات مستقرة من الغاز، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تعطّل الإمدادات التقليدية. وقد برزت الجزائر كخيار رئيسي لأوروبا، بفضل بنيتها التحتية المرتبطة مباشرة بالقارة عبر خطوط الأنابيب، مثل خط "ميدغاز" نحو إسبانيا.