بعد الاستهدافات الإيرانية.. الإمارات تراجع خطط مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي

مصادر لـ"رويترز" تفيد بأنّ الإمارات تعيد النظر في خطّتها لمركز بيانات الذكاء الاصطناعي بعد الاستهدافات الإيرانية.

0:00
  • شخصيات إماراتية وأميركية أما مجسم لمجمع الذكاء الاصطناعي الإماراتي الأميركي (وكالات)
    شخصيات إماراتية وأميركية أما مجسّم لمجمّع الذكاء الاصطناعي الإماراتي الأميركي (وكالات)

كشف 6 أشخاص مطلعين لـ"رويترز" أنّ الإمارات تقوم بهدوء بمراجعة خطط مشروع مركز بيانات الذكاء الاصطناعي بقدرة 5 غيغاوات - وهو أحد أكبر المشاريع خارج الولايات المتحدة - بعد أن دفعت الحرب على إيران إلى إعادة التفكير في كيفية ومكان بناء البنية التحتية الحيوية.

وبحسب 4 من المصادر، الذين تحدّثوا جميعاً بشرط عدم الكشف عن هوياتهم، فإنّ المشروع الذي كان من المفترض أن يكون عبارة عن مجمّع مساحته 10 أميال مربّعة (26 كيلومتراً مربعاً) في أبو ظبي، من المرجّح الآن أن يتألّف من شبكة من مراكز البيانات المنتشرة في جميع أنحاء الإمارات.

وتدرس السلطات أيضاً سبل تحسين حماية المنشآت من الاستهدافات بالطائرات المسيّرة والصواريخ، بما في ذلك استخدام الدفاعات الجوية وبناء بعضها تحت الأرض، وفقاً لما ذكرته المصادر. ولم يُعلن سابقاً عن التعديلات المحتملة على مخطط المشروع.

وشمل الأشخاص الذين تحدّثوا إلى "رويترز" مسؤولاً أميركياً ودبلوماسياً غربياً ومسؤولين تنفيذيين في قطاع الصناعة مطلعين على المداولات.

ووفق "رويترز" فإنّ العمل على المشروع كان قد بدأ العام الماضي في المرحلة الأولى - وهي عبارة عن مجمّع حوسبة تبلغ تكلفته 30 مليار دولار وقدرته التشغيلية غيغاوات واحد، ويُعرف باسم "ستارغيت الإمارات" - ومن المقرّر أن تدخل أول 200 ميغاوات من هذه القدرة حيّز التشغيل هذا العام.

وعند اكتماله، سيمتلك المشروع قدرةً كافية لربط كلّ الهيئات الحكومية والمؤسسات التجارية في الإمارات بأكثر نماذج الذكاء الاصطناعي تطوّراً في العالم، وذلك وفقاً لما ذكره لاري إليسون، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي للتكنولوجيا في شركة "أوراكل"، التي تشارك شركة "G42" في تنفيذ المشروع.

"أهداف مهمة"

وجاءت هذه المراجعة بعد أن تعرّضت منشآت مرتبطة بالبنية التحتية التكنولوجية في الإمارات لاستهدافات خلال الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وفي آذار/مارس الماضي، تضرّر مركزان تابعان لخدمات أمازون في الإمارات، إضافة إلى مركز آخر في البحرين، خلال استهدافات إيرانية بالصواريخ والطائرات المسيّرة.

وأظهرت هذه الاستهدافات أنّ مراكز البيانات والبنية التحتية المرتبطة بالولايات المتحدة في المنطقة، يمكن أن تصبح أهدافاً مهمة في أيّ صراع. 

اقرأ أيضاً: "ذا إنترسبت": كيف يخدم الذكاء الاصطناعي آلة الحرب الأميركية؟

الجمهورية الإسلامية في إيران تعلن في الأول من آذار/مارس 2026 استشهاد القائد الأمة السيد علي خامنئي في مقر عمله في "بيت القيادة"، إثر العدوان الأميركي الإسرائيلي على البلاد.