بزشكيان لشريف: لن ندخل في مفاوضات مفروضة تحت الضغط والتهديد والحصار
الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، يؤكّد لرئیس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، أنّ بلاده "لن تدخل في مفاوضات مفروضة تحت الضغط والتهديد والحصار"، والأخير يشدد على أنّ باكستان "ستستخدم كل قدراتها للوصول إلى نتيجة شريفة".
-
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (أرشيف)
أكّد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، أنّ بلاده "لن تدخل في مفاوضات مفروضة تحت الضغط والتهديد والحصار"، بحسب ما نقلت الرئاسة الإيرانية.
وفي اتصال هاتفي مع مع رئیس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، قال بزشكيان إنّ تجربة المفاوضات السابقة "زادت من عدم ثقة الشعب الإيراني" بالقيادة الأميركية، مشدداً على أنّه "لا يمكن إعادة بناء الثقة من دون وقف الإجراءات العدائية".
وإذ أكّد أنّ إيران "ترحب بأي عملية منطقية وعادلة لحل المسائل"، فإنّه أوضح أنّ "إعادة بناء الثقة والتقدم في مسار الحوار ستواجه صعوبات طالما لم تتوقف الإجراءات العدائية والضغوط الأميركية".
كما أضاف أنه "إذا كانت الإرادة الحقيقية مبنية على حل المسألة"، فإنّ "تشديد الوجود العسكري والإجراءات العدائية لن يزيد إلا من تعقيد الظروف ويعيق مساحة الحوار".
أميركا وإيران.. انتظار للمفاوضات
— قناة الميادين (@AlMayadeenNews) April 25, 2026
تقرير: موسى عاصي@moussaassi pic.twitter.com/cpW5daiRSY
وأردف بالقول إنّ استمرار الإجراءات العدائية الأميركية، بما في ذلك الحصار البحري، "لا يتوافق مع الادعاءات المعلنة لهذا البلد بشأن الرغبة في حل سياسي"، لافتاً إلى أنّ "هذا التناقض نفسه زاد من مستوى عدم الثقة لدى الشعب الإيراني ولدى مسؤولي الجمهورية الإسلامية الإيرانية".
وتابع متساءلاً أنّه "إذا لم يكن الوضع الحالي، كما في المرات السابقة، خدعة لشن هجوم جديد، وكانت هناك إرادة للدبلوماسية، فما هو التبرير للجوء المتزامن إلى الضغط والحصار والإجراءات العدائية؟".
وأشار بزشكيان إلى أنّ إيران "لم تكن هي التي بدأت الحرب، ولم تسعَ أبداً إلى نشر انعدام الأمن في المنطقة".
وأضاف: "نعتقد أنّ مسار المفاوضات يمكن أن يؤدي إلى نتائج ملموسة فقط عندما يتبنى الطرف الآخر، بدلاً من سياسة التهديد والضغط والفرض، نهج بناء الثقة والاحترام المتبادل، لأنّ إيران، في إطار المبادئ المعروفة للقانون الدولي والقواعد العالمية، تؤكد فقط على استيفاء الحقوق المشروعة لشعبها، ولم تطرح أي مطالب تتجاوز هذا الإطار".
"إيران ترحب بأي مسار منطقي وعادل"
وفي السياق، شدّد بزشكيان على أنّ إيران "لا تزال ترحب بأي مسار منطقي وعادل يقوم على الاحترام المتبادل"، داعياً باكستان ودول إسلامية أخرى إلى "استخدام قدراتها السياسية لدفع الولايات المتحدة نحو إطار حوار مسؤول خالٍ من الضغط والتهديد والمطالب غير المتوازنة، من أجل إرساء السلام في المنطقة".
كما أعرب عن تقدير بلاده للمشاورات المكثفة لرئيس الوزراء الباكستاني مع تركيا وقطر والمملكة العربية السعودية للمساعدة في حماية وقف إطلاق النار، وتخفيف التوترات الإقليمية، متأملاً في أن تؤدي هذه الجهود إلى تثبيت الهدوء والسلام في المنطقة.
وختم بالقول: "نصيحتنا الواضحة لواشنطن هي أنه يجب أن تزيل أولاً العوائق العملياتية، بما في ذلك الحصار، لتهيئة أرضية حل المسائل، لأنّ إيران لن تدخل في مفاوضات مفروضة تحت الضغط والتهديد والحصار".
شريف: باكستان ستستخدم كل قدراتها للوصول إلى نتيجة شريفة
بدوره، أثنى شهباز شريف على شجاعة وصمود الشعب الإيراني، قائلاً إنّها "محل إعجاب وتقدير الشعب الباكستاني".
كما أكّد شريف أنّ باكستان "ستستخدم كل قدراتها للوصول إلى نتيجة شريفة".
يأتي ذلك بعدما كان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقتشي قد بحث مع مسؤولين باكستانيين رفيعي المستوى، برئاسة رئيس الوزراء شهباز شريف، آخر التطوّرات الإقليمية والدولية، إلى جانب سبل تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون بين البلدين في مختلف المجالات، وفق الخارجية الإيرانية.
وأكّد عراقتشي المكانة الخاصة لباكستان في السياسة الخارجية الإيرانية، مشدّداً على عزم طهران مواصلة تطوير العلاقات الثنائية. كما أعرب عن تقديره لجهود المسؤولين الباكستانيين في الدفع نحو إنهاء الحرب ووقف إطلاق النار.
وأوضح الوزير الإيراني مواقف بلاده حيال مستجدّات وقف إطلاق النار وضرورة الإنهاء الكامل للحرب المفروضة على إيران، مديناً في الوقت نفسه الجرائم المستمرة التي يرتكبها الاحتلال في فلسطين المحتلة والانتهاكات بحقّ السيادة اللبنانية.
🔹ربما تكون عودة الوفد الإيراني إلى إسلام آباد مرتبطة بردّ الأميركيين على الملاحظات الإيرانية
— قناة الميادين (@AlMayadeenNews) April 25, 2026
🔹الملف اللبناني ووقف إطلاق النار يعتبر جوهرياً بالنسبة لإيران وأكثر ما يعتقد كثيرون
الخبير في الشؤون الاستراتيجية محمد مرندي لـ #الميادين@s_m_marandi pic.twitter.com/cKskF4C4JX