باكستان تعلن إحباط هجوم بمسيّرات من أفغانستان والرد بضرب 10 مواقع
إسلام آباد تعلن إحباط توغل لمسيّرات انطلقت من أفغانستان وتنفّذ ضربات دقيقة ضد 10 مواقع هناك تُستخدم لإطلاق وتخزين الطائرات المسيّرة.
-
تتصاعد ألسنة اللهب والدخان من منطقة تعرّضت لغارة جوية في قندهار في أفغانستان 24 أيلول/سبتمبر 2026 (أ ف ب)
دان وزير الإعلام الباكستاني عطا الله تارار بأشدّ العبارات، اليوم الخميس، التوغّل المتعمّد الذي نفّذته طائرات مسيّرة انطلقت من داخل الأراضي الأفغانية باتجاه البلاد.
وأكّد الوزير أنّ أنظمة الدفاع الجوي الباكستانية تمكّنت من رصد الطائرات المتسللة وتعقّبها والتعامل معها بفاعلية، حيث جرى تعطيلها بالكامل، ما أدى إلى إحباط الهجوم المخطط له بنجاح.
ورداً على هذا التوغّل، أعلن وزير الإعلام أنّ القوات الجوية الباكستانية شنّت ضربات جوية دقيقة استهدفت 10 مواقع داخل الأراضي الأفغانية، تُستخدم لإطلاق وتخزين الطائرات المسيّرة.
"اللافت في الغارات الباكستانية أنها استهدفت مدينة قندهار وهي مقر رئيس لقائد حركة طالبان"
— قناة الميادين (@AlMayadeenNews) September 24, 2026
مدير مكتب #الميادين في إسلام أباد بكر يونس @BakerYounis pic.twitter.com/ohTSSMmHav
وفي إطار التوجّه السياسي والأمني لبلاده، شدّد وزير الإعلام الباكستاني على أنّ إسلام آباد لا تسعى إلى التصعيد، مشدّداً على أنّ بلاده تظل متمسّكة وملتزمة بالسلام الإقليمي، وتعتمد خيار الحوار والمشاركة البنّاءة لمعالجة التوترات.
خلفية الأزمة
وتدهورت العلاقات بين باكستان وأفغانستان بعد سيطرة "طالبان" مجدداً على السلطة في كابول في 2021، على خلفية نزاعات أمنية حدودية ونشاط جماعات مسلحة، من بينها "طالبان باكستان"، ما أدى إلى تبادل الاتهامات وفرض ضغوط اقتصادية.
وفي عام 2025، تصاعد التوتر بشكل كبير عقب الغارات الجوية الباكستانية في تشرين الأول/أكتوبر، والاشتباكات الحدودية في كانون الأول/ديسمبر، إضافة إلى وقف التجارة بين البلدين، الأمر الذي أعاد طرح مطالبات بالحوار وخفض التصعيد.
ولم ينجح اتفاق لوقف إطلاق النار أُبرم في آذار/مارس الماضي، بالتوصّل إلى تسوية دائمة بين الجارتين، رغم جهود الوساطة التي قامت بها عدة دول.
وتتهم إسلام آباد حكومة طالبان بإيواء مسلحي حركة "طالبان باكستان" الذين يشنون هجمات ضدها منذ سنوات، بينما ينفي المسؤولون الأفغان هذه التهمة ويردّون بأنّ باكستان هي من تؤوي جماعات معادية لهم ولا تحترم سيادة بلادهم.