الولايات المتحدة تفرض عقوبات على الجيش الرواندي بسبب القتال في شرق الكونغو

الولايات المتحدة تفرض عقوبات على قوات الدفاع الرواندية وكبار المسؤولين العسكريين بسبب دورهم في القتال الدائر في شرق الكونغو ودعت إلى انسحابهم الفوري من المنطقة الغنية بالمعادن.

0:00
  • وزارة الخزانة الأميركية
    وزارة الخزانة الأميركية

فرضت الولايات المتحدة، مساء الاثنين، عقوبات على قوات الدفاع الرواندية وكبار المسؤولين العسكريين بسبب دورهم في القتال الدائر في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، ودعت إلى انسحابهم الفوري من المنطقة الغنية بالمعادن.

ولطالما رفضت رواندا مزاعم الكونغو والأمم المتحدة والقوى الغربية بأنها تدعم حركة "أم-23" التي شنت هجوماً خاطفاً العام الماضي وتسيطر الآن على مساحة أكبر من الأراضي في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية أكثر من أي وقت مضى.

ولكن وزارة الخزانة الأميركية صرّحت يوم الاثنين بأن مكاسب المتمردين ما كانت لتتحقق لولا الدعم الرواندي. وفي سياق منفصل، ذكرت وزارة الخارجية الأميركية أن دعم رواندا مكّن من وقوع "انتهاكات مروعة لحقوق الإنسان".

وفي بيان أرسلته الحكومة الرواندية عبر البريد الإلكتروني إلى وكالة رويترز، قالت إن العقوبات استهدفت بشكل غير عادل طرفاً واحداً فقط في عملية السلام و"تشوه الواقع وتحرف حقائق الصراع".

وجاء في البيان أن كيغالي "ملتزمة تماماً فك اشتباك قواتها بالتنسيق مع قيام جمهورية الكونغو الديمقراطية بتنفيذ التزاماتها" في إطار الوساطة التي تقودها الولايات المتحدة، لكنه اتهم الكونغو بعدم الوفاء بوعود مثل إنهاء دعم الميليشيات.

وقالت حكومة الكونغو إنها ترحب بالعقوبات، واصفة إياها بأنها "إشارة قوية لدعم احترام" سلامة أراضيها وسيادتها. ولم يرد متحدث باسم حركة 23 مارس/آذار على الفور على طلب التعليق.

وتشمل قائمة المسؤولين الروانديين الذين تم فرض عقوبات عليهم رئيس أركان الجيش فينسنت نياكاروندي، بالإضافة إلى رئيس أركان الدفاع، وقائد قوات العمليات الخاصة، وقائد فرقة المشاة الخامسة، وفقًا لوزارة الخزانة.

وكانت وقّعت رواندا والكونغو اتفاقية سلام في واشنطن في كانون الأول/ديسمبر كجزء من مساعي الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، للتوسط في السلام في المنطقة وجذب مليارات الدولارات من الاستثمارات الغربية.

وبعد أيام قليلة من ذلك، دخل متمردو "أم-23" مدينة أوفيرا الواقعة شرق الكونغو، بالقرب من الحدود البوروندية، في أكبر تصعيد للحرب منذ شهور. وانسحبوا لاحقاً تحت ضغط الولايات المتحدة، بالرغم من أن وزارة الخزانة قالت يوم الاثنين إن استمرار وجود المتمردين بالقرب من حدود بوروندي "ينطوي على خطر تصعيد الصراع إلى حرب إقليمية أوسع".

وخلال عطلة نهاية الأسبوع، اتهم المسؤولون الكونغوليون "أم-23" بشن هجوم بطائرة مسيرة على المطار في مدينة كيسانغاني الاستراتيجية، على بعد مئات الكيلومترات من أي خطوط جبهة نشطة.

اقرأ أيضاً: إعلام محلي: "أم-23" تسيطر مجدداً على قريتين في شرق الكونغو بعد اشتباكات عنيفة