الموسوي يفند تصريحات عون: تشكل التباساً شديداً ويجب استدراكها فوراً

عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب إبراهيم الموسوي، يعلّق على تصريحات الرئيس جوزاف عون بشأن البيان الأميركي، قائلاً إنّها "تشكّل التباساً شديداً وخلطاً للأمور، ما يستوجب مراجعتها واستدراكها فوراً".

0:00
  • عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب إبراهيم الموسوي (أ ف ب)
    عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب إبراهيم الموسوي (أرشيف)

علّق عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب إبراهيم الموسوي، اليوم الأربعاء، على كلام رئيس الجمهورية جوزاف عون، قائلاً إنّ ما ذكره أمام وفد الهيئات الاقتصادية، في الحدّ الأدنى، "يشكّل التباساً شديداً وخلطاً للأمور، ما يستوجب مراجعته واستدراكه فوراً".

وتصريحات عون كانت تتعلّق بالبيان الصادر عن وزارة الخارجية الأميركية، وما يتضمّنه من إعطاء الاحتلال الإسرائيلي حرية استكمال اعتداءاته على لبنان، وحيث صرّح الرئيس اللبناني بأنّ "هذا الكلام سبق أن ورد في اتفاق تشرين الثاني/نوفمبر 2024". 

ورداً على ذلك، أكّد النائب الموسوي أنّ اتفاق وقف إطلاق النار في 27 تشرين الثاني/نوفمبر 2024، "لم يتضمّن، لا من قريب ولا من بعيد، أيّ ذكر لإعطاء العدو أيّ امتيازات أو حقوق أو إطلاق يده في مهاجمة لبنان، بل على العكس، أعطى لبنان حقّه الطبيعي في الدفاع عن النفس بما يتماشى مع القانون الدولي"، مضيفاً أنّ "أيّ كلام آخر، جرى خارج هذا الاتفاق، وكان ضمنياً بين الإدارة الأميركية والعدو".

وأوضح أنّ بيان وزارة الخارجية الأميركية، الذي يُعطي الاحتلال الإسرائيلي الحقّ في مهاجمة لبنان واستباحة أرضه، "يشكّل سابقة خطيرة"، ولا سيما أنه "صدر باسم الأطراف الثلاثة المجتمعة وعنها".

وتابع الموسوي أنّه "إذا كان لبنان غير معني بهذا المضمون وغير موافق عليه، فإنّ المطلوب موقف واضح وصريح يرفض ذلك علناً، إذ لا تكفي التصريحات الداخلية".

كما بيّن أنّ "ما يجري من دمار هائل وقتل يومي واستباحة شاملة من قبل العدو الإسرائيلي، يمكن أن يستند فيه العدو إلى التبرير الذي صرّح به رئيس الجمهورية، بأنّ هذا من حقوقه الثابتة سابقاً وحالياً، وأنّ ما قام به ويقوم به متفق عليه مع لبنان، وبشراكة ورضى لبنانيين كاملين".

لذلك، ومن موقع الحرص على السيادة وعلى موقع رئاسة الجمهورية، ورفعاً لكلّ التباس، فإنّ "المطلوب موقف واضح وصريح  لإسقاط ادّعاءات العدو والتبرّؤ من كلّ جرائمه"، بحسب ما أكّده الموسوي. 

وفي السياق نفسه، شدّد الموسوي على أنّ التدمير الممنهج للقرى "يقتضي استنفاراً دبلوماسياً يبدأ من مجلس الأمن، ولا ينتهي عند مختلف الهيئات الدولية والدول المؤثّرة، وصولاً إلى وزارة الخارجية اللبنانية المهملة والمتقاعسة".

وختم بيانه متأمّلاً أن يكون ما صدر عن رئيس الجمهورية "ناتجاً عن التباسات غير مقصودة، وقابلاً للتصحيح، لأنّ غير ذلك هو الكارثة المحقّقة بعينها".

وكان عون قد قال، تعليقاً على الانتقادات بأنّ لبنان وافق من خلال البيان الأميركي الذي صدر على أثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح "إسرائيل" حرية استكمال اعتداءتها على لبنان، إنّ "هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في تشرين الثاني 2024 ووافق عليه جميع الأطراف في حينه"، مؤكداً أنه "بيان وليس اتفاقاً، لأنّ الاتفاق يتمّ بعد انتهاء المفاوضات".

كما صرّح بأنّ في كلّ خطوة اتخذها في ما يتعلّق بالمفاوضات، كان على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، "على عكس ما يُحكى في الإعلام". 

لكنّ المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، ردّ على هذه التصريحات، مؤكّداً أنه "مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، إلا أنّ الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية غير دقيق".

وأشار مكتب بري إلى أنّ توصيف عون للتنسيق القائم، ولما جرى في اتفاق تشرين الثاني/نوفمبر من عام 2024 وموضوع المفاوضات، يفتقر للدقة، مضيفاً بالقول: "إنّ كلام رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق إن لم نقل غير ذلك". 

يأتي ذلك فيما يواصل الاحتلال الإسرائيلي انتهاكه للهدنة في لبنان منذ منتصف ليل 16-17 نيسان/أبريل، عبر اعتداءات ينفّذها في جنوبي لبنان والتي أسفرت عن عشرات الشهداء ومئات الجرحى.

اقرأ أيضاً: مكتب بري رداً على ادعاءات إعلامية: لسنا مع التفاوض المباشر.. والثقة بيننا وجمهورنا راسخة