المرشحة الأبرز لمنصب أمين عام الأمم المتحدة تنتقد النهج الحالي للمنظمة: لتحمل تكلفة الفشل

المرشحة الأوفر حظاً لتولي منصب الأمين العام للأمم المتحدة، ريبيكا غرينسبان، تقول إن المنظمة باتت "شديدة الحذر حيال ‌المخاطرة".

0:00
  • ريبيكا جرينسبان، المرشحة الأوفر حظا لتولي منصب الأمين العام للأمم المتحدة تقف لالتقاط صورة شخصية في البعثة الدائمة لكوستاريكا لدى الأمم المتحدة في مدينة نيويورك يوم 15 أكتوبر تشرين الأول 2026. تصوير: شانون ستيبلتون - رويترز شراء الترخيص
    ريبيكا غرينسبان، المرشحة الأوفر حظاً لتولي منصب الأمين العام للأمم المتحدة (15 تشرين الأول/ أكتوبر 2026 - "رويترز")

​صرّحت المرشحة الأوفر حظاً لتولي منصب الأمين العام للأمم المتحدة، ريبيكا غرينسبان، لوكالة "رويترز"، أمس الخميس، بأن المنظمة الدولية أصبحت "شديدة الحذر حيال ‌المخاطرة"، ويُتعين على زعيمها المقبل أن يتأهب لـ "تحمل تكلفة الفشل الدبلوماسي ومحاولة النجاح من جديد".

وقالت غرينسبان لـ"رويترز" إن على الأمم المتحدة "تقليص الوظائف والحد من البيروقراطية وإنهاء ازدواجية المهام بين الوكالات"، مضيفة أن ​خفض التكاليف وحده "لن يعيد إحياء مؤسسة تعاني من انكماش الموارد وتراجع النفوذ السياسي".

"لتحمل تكلفة الرفض وتكلفة الفشل"

وأضافت: "أعتقد أن الأمم المتحدة أصبحت متجنبة للمخاطر بشكل مفرط، أنتم من ​يتعين عليكم تحمل تكلفة الرفض، وتكلفة الفشل، والمحاولة مرة أخرى، هذه هي مهمة الأمم المتحدة".

ودعت غرينسبان - البالغة من العمر 70 عاماً - وهي نائبة ⁠رئيس سابقة في كوستاريكا، إلى أن تكون الأمم المتحدة أكثر استباقية بعد تهميش دور المنظمة التي تضم 193 عضواً إلى حد كبير في الحروب الدائرة في ​أوكرانيا و"الشرق الأوسط"، بينما تواجه ضغوطاً من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لخفض التكاليف.

وعلى ذلك، قالت الخبيرة الاقتصادية لـ "رويترز" "خفض التكاليف ليس كافياً، نعم، يمكنك خفض التكاليف وجعل كل شيء أسوأ، إذا لم ​تقم بالإصلاح، فستجعل كل شيء أسوأ مما كان عليه من قبل".

وفي إشارة إلى فترة توليها منصب الأمينة العامة لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد)، قالت غرينسبان إنها خفضت 20% من الوظائف مع زيادة التركيز على المهام الأساسية.

وانتقد السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتس ما أسماه "التضخم" البيروقراطي وازدواجية المهام في الأمم المتحدة، داعياً إلى تركيز ​أكثر وضوحاً على حفظ السلام.

وقالت غرينسبان إنها تشاطر والتس مخاوفه، قائلةً: "من الضروري إجراء بعض عمليات الدمج وإعادة التفكير في كيفية تنفيذ التفويض في الكثير من ​المجالات التي شهدت توسعاً في الأمم المتحدة".

وأضافت أنها ستُعين شخصاً داخل مكتبها من أجل "فرض الانضباط اللازم لتنفيذ التفويض".

"الأمم المتحدة بحاجة إلى قيادة تحشد مواردها"

وتحدثت غرينسبان عن دورها في مفاوضات مبادرة حبوب البحر الأسود لعام 2022 باعتبارها ‌نموذجاً للتعامل مع ⁠النزاعات التي تشمل إحدى الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن.

وأردفت: "لم نلجأ إلى وسائل الإعلام، بل كانت الدبلوماسية الهادئة هي التي حققت النتائج، لا يتعلق الأمر هنا بالقدرة على تحقيق الانسجام التام في الشؤون الدولية، بل يتعلق بالقيام بعمل جيد".

وقالت غرينسبان إن الأمم المتحدة تمتلك بالفعل الخبرة والمعلومات والوجود الميداني للاضطلاع بدور دبلوماسي أكبر، لكنها بحاجة إلى قيادة قادرة على حشد تلك الموارد.

وأضافت أن "صنع السلام يجب أن يكون في صميم ​جهود الأمم المتحدة"، مشيرة إلى تصاعد النزاعات الدامية ​بين الدول، ودعت إلى زيادة التركيز ⁠على جهود الوساطة ومنع الصراعات.
 
ودعت أيضاً إلى مزيد من المرونة في عمليات حفظ السلام، قائلة إن على الأمين العام العمل عن كثب مع الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن لإيجاد نماذج بديلة عندما لا تكون عمليات حفظ السلام التقليدية قابلة ​للتطبيق.

عن غرينسبان

غرينسبان، التي ستصبح أول أمينة عامة في تاريخ الأمم المتحدة إذا فازت، تصدرت 4 من أصل ​5 استطلاعات رأي غير ⁠رسمية، وحصلت على 9 أصوات مؤيدة الأسبوع الماضي، وفقاً لدبلوماسيين.

ويستلزم الحصول على التوصية ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة من أصل 15 دولة، وعدم وجود أصوات "معارضة" من الدول الـ 5 دائمة العضوية، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا وفرنسا وبريطانيا.

وتُجري غرينسبان استطلاعاً آخر في مجلس الأمن، اليوم الجمعة، لتقييم الدعم للأمين العام الجديد الذي سيخلف أنطونيو غوتيريش، الذي تنتهي ولايته الثانية ذات الـ 5 السنوات في 31 كانون الأول/ ديسمبر المقبل.

وسيستخدم استطلاع اليوم الجمعة لأول مرة أوراق اقتراع برموز ملونة تكشف ما إذا كانت إحدى الدول ⁠التي تمتلك حق ​النقض تعارض مرشحاً ما.

وقالت غرينسبان إنها المرشحة الوحيدة التي حصلت باستمرار على 9 أصوات لصالحها، لكنها "لن تتفاجأ" ​إذا حصلت على صوت معارض من إحدى الدول المالكة لحق النقض.

ويقول دبلوماسيون في الأمم المتحدة إن شخصيات بارزة منها وزراء خارجية ​سابقون وحاليون وقادة دول، يفكرون جدياً في خوض السباق.

وتتوقع غرينسبان دخول أسماء جديدة في السباق بعد تصويت اليوم الجمعة، قائلةً: "اللعبة لم تنته بعد، سيتعين علينا مواصلة العمل".

اقرأ أيضاً: غرينسبان تعزز موقعها كأوفر المرشحين حظاً لخلافة غوتيريش في رئاسة الأمم المتحدة