اللواء رضائي: إيران ستتفاوض مع الدول المحيطة كي لا تساعد واشنطن وإذا واصلت فسنستهدفها

أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني الجنرال محسن رضائي يؤكد تطور استراتيجيات الدفاع ويحذر من الحرب الاقتصادية.

0:00
  • قائد مقر خاتم الأنبياء لرضائي: حضوركم سيحدث تحولاً في التنسيق إيرابين الميدان والدبلوماسية
    أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني اللواء محسن رضائي

قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني اللواء محسن رضائي إن استراتيجيات الدفاع الإيرانية شهدت تطوراً، مؤكداً أن "إيران اليوم ليست إيران ما قبل الحرب"، وأن صورة الولايات المتحدة تغيرت أيضاً.

وأوضح رضائي، في تصريحات للتلفزيون الإيراني، أن العالم ينظر إلى إيران اليوم "بنظرة جديدة"، مشيراً إلى ضرورة إجراء إصلاحات في السلوك الدبلوماسي الإيراني بعد عدة جولات من المفاوضات وعدم وفاء الولايات المتحدة بتعهداتها.

وأكد أن المقاتلين الإيرانيين مستعدون لتنفيذ العمليات، محذراً من أنه في حال بدأت الولايات المتحدة حرباً اقتصادية "فلن تخرج قطرة نفط واحدة من الخليج"، مشيراً إلى أن إيران صدّرت خلال الشهرين الماضيين 70 مليون برميل من النفط.

ودعا رضائي الدول المحيطة بإيران إلى عدم الدخول في حرب اقتصادية ضدها، محذراً من اعتبار أي دولة تشارك فيها "دولة عدوة".

وقال إن طهران ستتفاوض أولاً مع الدول المحيطة بها لعدم مساعدتها واشنطن، "وإذا واصلت فسنستهدفها".

وأضاف أن إيران تتحرك حالياً "بوتيرة عاقلة ومنطقية"، معرباً عن أمله في أن تنهي الولايات المتحدة أعمالها العدائية وألا تصل الأمور إلى "المرحلة التالية".

وحذر رضائي الولايات المتحدة من إرسال قوات إضافية، قائلاً إن إيران ستستهدفها في حال إرسالها، كما هدد باستهداف أي اجتماع تعقده واشنطن مع "العناصر المعادية".

وأشار إلى أن أمانة المجلس الأعلى للأمن القومي تعمل حالياً على إعداد وثيقة للأمن الاقتصادي في البلاد. 

وقال رضائي إن مضيق هرمز "مغلق رغم ادعاءات الأميركيين"، ولن يُفتح حتى "تُصحح الولايات المتحدة سلوكها"، مشدداً على أن واشنطن مطالبة هذه المرة بالوفاء بالتزاماتها أولاً.

وأكد أن إيران تريد إنهاء الحرب في غرب آسيا، مشيراً إلى أنها وقفت في وجه "دعاة الحرب في العالم".

واعتبر رضائي أن هيبة طائرات "F-35" تحطمت في إيران، وأن الدول العربية لم تعد تثق بالأسلحة الأميركية، مضيفاً أن الشعب الأميركي يعارض الحرب ولا يدعم جيشه وحكومته، بينما "الشعب والحكومة في إيران متحدان ويقفان خلف القوات المسلحة".

وأشار إلى أن الأميركيين أصيبوا بخيبة أمل من الهجمات العسكرية، ويعتقدون بإمكان دعم الإجراءات العسكرية عبر الحصار الاقتصادي، مضيفاً أن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو وعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن فرض حصار اقتصادي على إيران لشهرين أو ثلاثة أو ستة أشهر سيؤدي إلى استسلامها.

وقال إن العالم أدرك أن تهديدات ترامب واستعراضاته "مجرد كلام فارغ"، وإن ترامب "وحيد" وأصبح بحاجة إلى مساعدة حلف "الناتو" وحلفائه، مؤكداً أن إيران تعلمت خلال السنوات الماضية كيفية تجاوز العقوبات وبيع النفط.

مرندي يحذر من تداعيات المشاركة في الحصار

من جهته، قال الخبير في الشؤون الاستراتيجية محمد مرندي إن أي نظام في المنطقة يساعد الولايات المتحدة في الحرب الاقتصادية "سيتعرض للعقاب".

وأضاف مرندي أنه إذا لم تتمكن إيران من تصدير نفطها، فإن الأنظمة في غرب آسيا وحتى القوقاز "لن تصدر نفطها أيضاً"، مؤكداً أن إيران "ليست في حالة وقف إطلاق نار وإنما في حالة حرب"، وأن العقوبات الاقتصادية تشكل جزءاً من هذه الحرب.

وحذر من أن إيران قد تبادر إلى مهاجمة القواعد والحقول النفطية في دول المنطقة إذا ساعدت الولايات المتحدة في فرض الحصار الاقتصادي عليها.

وأشار إلى أن الجنرال محسن رضائي يحمل درجة الدكتوراه في الاقتصاد، ولذلك "يعرف تماماً أهمية وكيفية مواجهة الحرب الاقتصادية".

وحذر مرندي دولاً، بينها السعودية والإمارات، من مساعدة الولايات المتحدة في فرض الحصار على إيران، مؤكداً أن طهران "جادة في معاقبتها" في حال شاركت في ذلك.

اقرأ أيضا: نائب الرئيس الإيراني: الإرهاب الاقتصادي الأميركي لن يزعزع استقرار إيران

الجمهورية الإسلامية في إيران تعلن في الأول من آذار/مارس 2026 استشهاد القائد الأمة السيد علي خامنئي في مقر عمله في "بيت القيادة"، إثر العدوان الأميركي الإسرائيلي على البلاد.