الصحة العالمية: 17 ألف إصابة بين النازحين في غزة بالقوارض والطفيليات الخارجية
منظمة الصحة العالمية تحذّر من انتشار الأمراض المرتبطة بالقوارض والطفيليات الخارجية في مواقع النزوح في قطاع غزة.
-
خيام للنازحين في قطاع غزة
أعلنت منظّمة الصحة العالمية تسجيل أكثر من 17 ألف إصابة بين النازحين الفلسطينيين بقطاع غزة مرتبطة بالقوارض والطفيليات الخارجية منذ بداية العام.
وأحصت المنظّمة إصابة أكثر من 80% من مواقع النزوح بعوارض جلدية مثل الجرب والقمل وبقّ الفراش، وسط تدهور الأوضاع الصحية والإنسانية بسبب حرب الإبادة الجماعية التي شنّها الاحتلال منذ 2023.
وقالت المنظّمة، في بيان، إنّ "الظروف اليائسة والخطيرة في غزة لا تزال تعوق جهود التعافي"، مشيرةً إلى ارتفاع معدلات العدوى بين العائلات، في وقت يفتقر فيه القطاع الصحي إلى الإمدادات والأدوات اللازمة للاستجابة.
وقدّرت المنظّمة الأضرار التي لحقت بالقطاع الصحي وحده بنحو 1.4 مليار دولار، موضحة أنّ أكثر من 1800 مرفق صحي دُمّر جزئياً أو كلياً.
ورغم اتفاق وقف إطلاق النار منذ تشرين الأول/أكتوبر 2025، لا تزال الأوضاع المعيشية والصحية متدهورة من جرّاء تنصّل "إسرائيل" من التزاماتها، بما يشمل فتح المعابر وإدخال الكميات المتفق عليها من المساعدات الغذائية والإغاثية والطبية ومواد الإيواء.
وأكّدت الممثّلة الجديدة للمنظّمة في الأرض الفلسطينية المحتلة رينهيلد فان دي ويردت الحاجة إلى إدخال المعدّات والإمدادات المخبرية لفهم الأمراض المنتشرة، مشيرةً إلى عدم السماح بدخولها من جرّاء الحصار الإسرائيلي.
وشدّدت على ضرورة "تغيير الوضع"، عبر حماية العاملين في القطاع الصحي والسماح بدخول الأدوية والمستلزمات الأساسية، وإزالة القيود المفروضة عليها.
خطر الألغام
وفي سياق متصل، حذّر رئيس دائرة الأمم المتحدة للإجراءات المتعلّقة بالألغام في الأرض الفلسطينية المحتلة جوليوس ديرك فان دير والت، من الخطر المستمر للذخائر غير المنفجرة المنتشرة في القطاع، والتي "أصبحت مغروسة داخل الأنقاض".
وقال فان دير والت: "لم نخدش سوى السطح في فهم حجم التلوّث بالذخائر في غزة"، مشيراً إلى أنّ ذلك يمنع عودة الفلسطينيين إلى منازلهم وأراضيهم ويعرقل جهود التعافي. وأضاف أنّ الكثافة السكانية في غزة تمثّل تحدّياً كبيراً لعمليات إزالة الألغام.
وأوضح أنّ التعامل مع هذه الذخائر يمثّل "حالة طوارئ يومية"، ويتطلّب تمويلاً يقدّر بـ541 مليون دولار، مؤكّداً أنّ التنفيذ مرهون بتوفّر التصاريح وإمكانية الوصول إلى المعدّات اللازمة.