الشيخ الأسدي للميادين: نحذّر من انصياع السلطة لواشنطن.. وأميركا أسّست فرقة للاغتيالات

رئيس المجلس السياسي في حركة النجباء يتحدث للميادين عن إنشاء واشنطن فرقة للاغتيالات داخل العراق، مع تأكيده رفض شروط التخلّي عن السلاح الاستراتيجي.

0:00
  •  رئيس المجلس السياسي في حركة النجباء الشيخ علي الأسدي
    رئيس المجلس السياسي في حركة النجباء الشيخ علي الأسدي

عَبّر رئيس المجلس السياسي في حركة النجباء، الشيخ علي الأسدي، عن أسفه لقرار السلطة العراقية منع الطائرات الإيرانية من الهبوط في مطارات البلاد، مؤكداً في حوارٍ مع الميادين أنّ هذا القرار يمثّل "انصياعاً للبلطجة الأميركية".

وشدّد الشيخ الأسدي على أنَّ المسألة أبعد من مطارات، إذ ترتبط بعلاقات وثيقة مع إيران لا يجوز الانبطاح لقرار غير مسؤول من أميركا بشأنها.

ودعا صاحبَ القرار العراقي إلى ضرورة إعادة النظر في هذا الإجراء، متابعاً: "وإلا فسيكون هناك تحرك جماهيري ضاغط لأجل تغيير القرار"، ومؤكداً أن "الخيارات الجماهيرية ستكون الأكثر ضغطاً وكل الاحتمالات واردة".

وأشار الشيخ الأسدي إلى أن ضعف الفاعل السياسي الداخلي هو ما أوصل الاحتلال الأميركي إلى فرض قراراته في العراق، بينما يستطيع صاحب القرار الامتناع عن تنفيذها كما يفعل بعض الدول، والحفاظ على استقلالية القرار السيادي والسياسي والاقتصادي، بدلاً من الارتهان للمصالح الشخصية والحزبية والازدواجية في مواقف الطبقة السياسية التي توافق على القرارات الأميركية من باب وتستنكرها من باب آخر.

وأكد رئيس المجلس السياسي لحركة النجباء أن "السيادة تعني الاستقلال التام وأن يكون العراق صاحب القرار في الاقتصاد والأمن وكل مجالات الحياة"، مضيفاً أنه "يجب أن يكون العراق حراً وألا يتدخل المبعوث الأميركي في الأمور الاقتصادية والأمنية والسياسية"، مشيراً إلى أن للمقاومة مواقف واضحة منذ البداية بينما السياسي العراقي لديه لبس وإشكاليات.

كواليس التفاوض ومصطلح "تنظيم السلاح"

وفي الملف السياسي الداخلي وسلاح المقاومة، كشف الأسدي عن جولات حوار مع "الإطار التنسيقي" جرى خلالها رفض تسمية "حصر السلاح" وتثبيت أن المصطلح مضرّ وتم تغييره إلى "تنظيم السلاح"، مشيداً بالمسؤولية التي لمسوها من الإطار.

وأكّد أن مشكلة العراق الكبرى هي الفساد وليست السلاح، معلناً التأييد لـ"صولة الفجر" ضد الفساد والمطالبة باستمرارها وتطبيق القانون على الأسماء الفاسدة الواضحة.

كما جدّد تأكيده عدم وجود قرار لدى حركة النجباء بالانخراط في العملية السياسية، وعدم القناعة بالطريقة التي تُدار بها، موضحاً في الوقت ذاته أن "ليس لدينا في حركة النجباء مطالب شخصية بل نطلب أن يكون العراق سيد نفسه".

وعن العلاقة مع رئيس الوزراء علي الزيدي، أوضح الأسدي: "علاقتنا مع الرئيس الزيدي جيدة واجتمعنا به عدة مرات بشأن السلاح ونرى أن المشكلة في مستشاريه".

وربط الشيخ الأسدي شروط تسليم السلاح بإنهاء الاحتلال الأميركي وكل وجود أجنبي في البلاد، بما فيه الوجود التركي، موضحاً أن المقاومة لديها مسوغاتها، ومتى ما انتهت هذه المسوّغات تنتهي المقاومة، مشدّداً على ضرورة إخضاع قوات "البيشمركة" لقيادة القائد العام للقوات المسلحة، محذّراً من أن "الفصائل الانفصالية إحدى مشكلات العراق، ومتى ما لزم تدخّل المقاومة سنتدخل في أي شبر من أرض العراق".

مخططات الاغتيال والتصدي للتحركات الأميركية

وفيما يتصل بالتحركات الأميركية، كشف رئيس المجلس السياسي في حركة النجباء للميادين عن امتلاك الحركة معلومات عن كل التحركات الأميركية، وعن فرقةٍ أنشأوها تضم عراقيين بإشرافهم المباشر، مؤكداً معرفة موقع هذه الفرقة وواجباتها المرتقبة والمتمثلة بتنفيذ اغتيالات وإثارة الفتنة كنسخة جديدة من شركة "بلاك ووتر" بعنوان آخر، إلى جانب دخول شركات أمنية لتعويض الخروج العسكري.

ونبّه الشيخ الأسدي إلى إبطال عدة محاولات للاقتتال الداخلي بحجّة سلاح المقاومة، أدارتها جهات أمنية حرّكتها أميركا لصالح ذلك، لافتاً إلى وجود مؤشرات على إعادة تحريك تنظيم "داعش" في العراق.

وشدّد على عدم الثقة بالأميركيين "قيد أنملة" وعدم احترامهم لعهودهم، مستشهداً باستهدافهم لإيران أثناء المفاوضات، حيث قال إن "ما جرى مع إيران أكبر دليل على عدم احترام الأميركيين كلمتهم حيث ضربوها أثناء المفاوضات وهذا دليل خسّة".

وحول التهديدات الإقليمية، أعلن أنّه "سيكون لنا موقف في وقته في حال جرى عدوان أميركي وإسرائيلي على إيران".

وكشف الشيخ الأسدي أن القائم بالأعمال الأميركي حاول التواصل عن طريق أحد السياسيين، كما بعث سُعاة آخرون من حلفاء واشنطن برسائل لطلب الجلوس والتفاوض وعرضوا مشاريع ومغريات شرط التخلّي عن السلاح الاستراتيجي الذي يصل إلى "إسرائيل"، وهو ما جرى رفضه بالمطلق.

واختتم بالتحذير من أن المشروع الأميركي الأساسي يسعى لتغيير قيادة الحشد الشعبي وتمييعه لكن المرجعية وبعض السياسيين رفضوا ذلك، مؤكداً أن الضغوط الأميركية لن تتوقف عند حدّ، بل ستنتقل بعد تسليم السلاح إلى الحشد ومن ثم إلى وزارة الدفاع والمؤسسة العسكرية.