السودان: قتلى وإصابات بانهيار منجم ذهب بغرب كردفان فيما يجري البحث عن مفقودين
مقتل 60 شخصاً على الأقل إثر انهيار منجم للذهب قرب مدينة النهود في ولاية غرب كردفان السودانية، فيما لا يزال آخرون مفقودين وسط صعوبات تواجه عمليات الإنقاذ.
-
محاولات للعثور على مفقودين في انهيار منجم
قُتل ما لا يقل عن 60 عاملاً إثر انهيار منجم للذهب في ولاية غرب كردفان بالسودان، وفق ما أفاد ناجيان لوكالة "فرانس برس"، فيما لا يزال عدد آخر من العاملين في عداد المفقودين ويُخشى أن يكونوا عالقين تحت الأنقاض.
وبحسب الوكالة، وقع الحادث في منجم الزرع قرب مدينة النهود، مشيرةً إلى أنّ فرق الإنقاذ كانت قد انتشلت 60 جثة، بحلول صباح اليوم الأربعاء، وسط استمرار البحث عن مفقودين.
وتواجه عمليات الإنقاذ صعوبات كبيرة بسبب عمق آبار التعدين ونقص المعدات الثقيلة اللازمة للوصول إلى العالقين.
بدورها، أعلنت مجموعة "مرصد كردفان للمراقبة"، اليوم الأربعاء، أن أكثر من 70 من عمال المناجم الحرفيين لقوا حتفهم أو فقدوا بعد انهيار سلسلة من مناجم التعدين المتجاورة في منجم الزرة بمنطقة الفوجة، شمال غرب مدينة النهود.
روايات محلية عن انهيار عدة آبار
من جهتها، نقلت تقارير إعلامية سودانية محلية عن شهود قولهم إن الحادث وقع في منجم "الزرع" التابع لمنطقة مناجم الرقيق بإدارية فوجا في محلية النهود، وأن عدة آبار متلاصقة انهارت ودفنت عشرات العاملين.
وأفاد موقع "دارفور24" بأن 6 آبار متلاصقة انهارت، مشيراً إلى أن ضعف إمكانات الإنقاذ وعمق الحفر عرقلا الوصول إلى الضحايا.
مخاطر التعدين الأهلي
ويعيد الحادث تسليط الضوء على المخاطر التي تواجه العاملين في التعدين الأهلي عن الذهب في السودان، حيث يعمل كثر داخل آبار عميقة وبإمكانات محدودة وفي مواقع تفتقر إلى إجراءات السلامة ومعدات الإنقاذ.
وشهد السودان خلال العام الجاري سلسلة حوادث مماثلة. ففي كانون الثاني/يناير، قُتل 13 عاملاً بانهيار 5 آبار في جنوب كردفان، كما قُتل 6 عمال في انهيار منجم بولاية البحر الأحمر في نيسان/أبريل، و15 عاملاً في حادث بمنطقة وادي حلفا في تموز/يوليو.
وتشير تقديرات منشورة عن قطاع التعدين السوداني إلى أن أكثر من مليوني شخص يعملون في التعدين الأهلي، الذي يوفر الجزء الأكبر من إنتاج الذهب في البلاد. وازداد اعتماد السكان على التعدين الأهلي منذ اندلاع الحرب في نيسان/أبريل 2023، في ظل تراجع فرص العمل وتدهور الأوضاع الاقتصادية، وهو ما دفع مزيداً من المواطنين إلى العمل في مواقع تعدين غالباً ما تفتقر إلى شروط السلامة الأساسية.