الرئيس الصومالي يعلن تأكيد وجود اليورانيوم والليثيوم والكوبالت في البلاد

الرئيس الصومالي، حسن شيخ محمود، يعلن تأكيد وجود اليورانيوم والليثيوم والكوبالت في البلاد، بالتزامن مع مساعي مقديشو لاستقطاب الاستثمارات وتمويل التنمية.

0:00
  • الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود
    الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود

أعلن الرئيس الصومالي، حسن شيخ محمود، أنّ وجود عدد من المعادن المهمة في الأراضي الصومالية، بينها اليورانيوم والليثيوم والكوبالت، في تطور قد يفتح المجال أمام تعزيز قطاع التعدين في البلاد.

وقال شيخ محمود، وفق ما نقل موقع "الصومال الآن" اليوم الأحد، إنّ عمليات الاستكشاف والمسوح أكدت وجود هذه المعادن، التي تعد من الموارد ذات الأهمية في عدد من الصناعات، بما فيها الطاقة والتكنولوجيا والصناعات المرتبطة بالبطاريات.

ويأتي الإعلان في وقت تسعى فيه الحكومة الصومالية إلى تطوير قطاع التعدين واستقطاب الاستثمارات في الموارد الطبيعية، باعتباره أحد القطاعات التي يمكن أن تسهم في دعم الاقتصاد الوطني وخلق فرص عمل جديدة.

ولم تتضمّن المعلومات المعلنة حتى الآن تفاصيل دقيقة بشأن حجم الاحتياطيات أو مواقعها وكمياتها القابلة للاستخراج تجارياً، وهي عوامل أساسية لتحديد القيمة الاقتصادية الفعلية لهذه الموارد. ومن المتوقّع أن تثير هذه التطوّرات اهتمام المستثمرين والشركات العاملة في مجال التعدين، بالتزامن مع جهود الحكومة لتطوير الأطر القانونية والتنظيمية الخاصة باستغلال الموارد المعدنية في الصومال.

مؤتمر لتمويل التنمية

وفي سياق مواز، افتتح الرئيس الصومالي، حسن شيخ محمود، السبت، مؤتمر تمويل التنمية في الصومال، الذي استضافته العاصمة مقديشو ونظمه بنك التنمية وإعادة الإعمار الصومالي.

وشارك في المؤتمر مسؤولون حكوميون، ورجال أعمال، ومديرو شركات القطاع الخاص، إلى جانب شركاء التنمية الداعمين للصومال، حيث ناقش المشاركون فرص واحتياجات تمويل التنمية في البلاد، مع التركيز على سبل انتقال الصومال من مرحلة التعافي وإعادة البناء إلى تحقيق نمو اقتصادي مستدام.

وأكد الرئيس أنّ الحكومة الفيدرالية الصومالية تولي أولوية لتمويل التنمية المستدامة، وتعزيز الإنتاج المحلي، وتقوية دور القطاع الخاص، بما يسهم في خلق فرص العمل وتحقيق نمو اقتصادي مستدام. وأشار إلى أنّ "الرؤية الوطنية 2060" تمثّل المسار طويل الأمد الذي يمكن للصومال من خلاله تحقيق اقتصاد متنامٍ وتنمية مستدامة، موضحاً أنّ ذلك يتطلّب استثمارات استراتيجية في قطاعات الزراعة والثروة الحيوانية ومصايد الأسماك والطاقة والبنية التحتية والقطاع التجاري.

"القرصنة أضرّت بسمعة أمن المياه الصومالية"

وفي سياق منفصل، قال رئيس مجلس الشعب الصومالي، عبد القادر محمد نور، إنّ أعمال القرصنة ألحقت أضراراً بسمعة الصومال والثقة في أمن مياهه الإقليمية، كما أسهمت في زيادة تكاليف النقل البحري والتأمين وحماية السفن.

وأوضح نور أنّ القرصنة أثّرت كذلك على الاقتصاد الصومالي، والمجتمعات الساحلية، والصيادين، وحركة التجارة الدولية التي تمرّ عبر المياه الصومالية. وأضاف أنّ دراسة أجراها البنك الدولي أظهرت أنّ القرصنة في الصومال تسبّبت في تكاليف للاقتصاد العالمي قُدّرت بنحو 18 مليون دولار سنوياً خلال الفترة التي شملتها الدراسة.

وأكد أنّ الصومال يتحمّل مسؤولية وطنية والتزامات دولية لمنع استخدام أراضيه ومياهه كمراكز لتنفيذ أعمال القرصنة والاختطاف وغيرها من الجرائم المرتبطة بالبحر، مشيراً إلى الإجراءات التشريعية التي اتخذها البرلمان الفيدرالي الصومالي، بهدف تعزيز مكافحة القرصنة والحدّ من عمليات الاختطاف.

كما شدّد على أنّ القوانين وحدها لا تكفي للقضاء على القرصنة، داعياً إلى تطبيقها بصورة فعّالة، وتعزيز المؤسسات الأمنية وحماية السواحل، إلى جانب توفير فرص اقتصادية للمجتمعات التي تعيش في المناطق الساحلية.

ودعا أيضاً إلى مواصلة تعزيز التعاون بين الصومال ودول المنطقة والشركاء الدوليين، مؤكّداً أنّ الصومال يتحمّل المسؤولية الأساسية عن أمن وإدارة مياهه. وقال إنّ مكافحة القرصنة تمثّل جزءاً من جهود إعادة بناء مؤسسات الدولة الصومالية، وحماية سيادتها ومواردها الطبيعية، وتعزيز الاقتصاد الوطني، وضمان أمن التجارة الدولية التي تمرّ عبر المياه الصومالية.

اقرأ أيضاً: الصومال يرفع الجاهزية ضد الإرهاب والقرصنة.. تعزيز الكوماندوز وتشكيل قوة بحرية