الخارجية الإيرانية رداً على تصريحات الهاشمي: لالتزام قطر بمتطلبات الوساطة
رئيس قسم العلاقات العامة في وزارة الخارجية الإيرانية، محمود ملكي، يرد على تصريحات مدير إدارة الإعلام والاتصال في نظيرتها القطرية، إبراهيم الهاشمي، بالقول إن "على قطر الالتزام بمتطلبات الوساطة".
-
علم الجمهورية الإسلامية في إيران (أرشيف)
ردّ رئيس قسم العلاقات العامة في وزارة الخارجية الإيرانية، محمود ملكي، على تصريحات مدير إدارة الإعلام والاتصال في نظيرتها القطرية، إبراهيم الهاشمي، بالقول إن "على قطر الالتزام بمتطلبات الوساطة".
وأشار ملكي إلى دور قطر في العمليات الدبلوماسية الراهنة، مضيفاً: "ننصح المسؤولين القطريين بتوخّي الحذر في تصريحاتهم الإعلامية".
وكان الهاشمي قد شدد على ضرورة أن توقف إيران ما سمّاه "التهديدات الموجهة لدول المنطقة وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، بما يسهم في قيام منطقة آمنة ومزدهرة"، رغم التصريحات الإيجابية الصادرة من طهران، وفقاً لتصريحه.
وزارة الخارجية: المنطقة بحاجة إلى منظومة أمنية إقليمية جديدة تراعي سيادة الدول الدوحة | 27 أكتوبر 2026 أكد السيد إبراهيم بن سلطان الهاشمي مدير إدارة الإعلام والاتصال بوزارة الخارجية، أن المنطقة بحاجة إلى منظومة أمنية إقليمية جديدة تراعي سيادة الدول، وتؤكد مبدأ عدم الاعتداء المتبادل. وأوضح الهاشمي، خلال الإحاطة الإعلامية الأسبوعية لوزارة الخارجية، أن تطوير القدرات الدفاعية لدولة قطر لا يرتبط بأزمة بعينها، بل يندرج ضمن عمل مستمر لتطوير قدرات الردع وحماية السيادة الوطنية. ولفت إلى أن هذه الجهود أثبتت نجاعتها الكبيرة وكفاءتها العالية خلال التصعيد الأخير الذي شهدته المنطقة، حيث تمكنت المنظومات الدفاعية للدولة من التعامل بفعالية مع كافة الهجمات، مما كفل استمرار مناحي الحياة الطبيعية والأنشطة الاقتصادية دون تأثر. وأشار مدير إدارة الإعلام والاتصال إلى أن الجهود التي تقوم بها دولة قطر وجمهورية باكستان الإسلامية تتكامل مع جهود الأشقاء في المملكة العربية السعودية و"حلف مكة"، لخفض التصعيد وإنهاء حالة التوتر بالمنطقة. وأضاف أن دولة قطر ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية لطالما أكدت جاهزيتها لبناء هذه المنظومة الأمنية، لافتا إلى أن "الكرة باتت الآن في ملعب الجانب الإيراني للالتزام بهذه المبادئ وإثبات حسن النية". وشدد على أنه رغم التصريحات الإيجابية الصادرة من طهران، فإن المطلوب هو ترجمة ذلك عمليا بوقف التهديدات الموجهة لدول المنطقة وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، بما يسهم في قيام منطقة آمنة ومزدهرة. وحول زيارة الوفد القطري إلى طهران، بين الهاشمي أنها تندرج في سياق استمرار التشاور مع الشركاء ومواصلة مساعي الوساطة، مؤكدا أن هذه الجهود تسير في إطار إيجابي يهدف بالدرجة الأولى إلى خفض التصعيد وإنهاء حالة التوتر. ولفت إلى أنه رغم الإشارات الصادرة من الطرفين الأمريكي والإيراني بشأن احتمالات التصعيد، فإن هناك تأكيدا متوازيا على أهمية التوصل إلى حلول دبلوماسية عبر الحوار، مشددا على أن هذا المسار هو ما تركز عليه دولة قطر وجمهورية باكستان والشركاء الإقليميون والدوليون، وصولا إلى اتفاق مستدام ينهي الأزمة بشكل تام وشامل. وفيما يتعلق بالتصريحات المتتابعة بين واشنطن وطهران، أوضح مدير إدارة الإعلام والاتصال أن دور الوسيط الدبلوماسي يكمن دائما في التمسك بالنقاط الإيجابية والبناء عليها لتجسير الفجوات، والوصول إلى مخرجات توافقية تنهي الأزمة بشكل مستدام، وتضمن حرية وانسيابية الملاحة الدولية عبر مضيق هرمز. وأكد أن الوسطاء متمسكون بـ "نافذة الأمل"، لإيمانهم المطلق بأن الحل الناجع والأخير لن يتم إلا من خلال طاولة المفاوضات، مما يتطلب تضافر الجهود والدفع المستمر نحو التهدئة وخفض التصعيد وحل كافة الملفات العالقة بالطرق الدبلوماسية السلمية. وأفاد الهاشمي بأن حركة تبادل الرسائل الدبلوماسية والأفكار ووجهات النظر بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية مستمرة دون انقطاع عبر قناة الوساطة القطرية بالتنسيق المستمر مع الشركاء، منوها بأن هذه المساعي الحثيثة لم تتوقف لحظة واحدة، وهي تدفع بقوة نحو تطويق النزاع وتهيئة الظروف المناسبة للتوصل إلى حلول عاجلة تنهي دوامة الصراع وتوفر ضمانات الأمن والاستقرار لكافة دول المنطقة. #الخارجية_القطرية
— الخارجية القطرية (@MofaQatar_AR) October 27, 2026
واستضافت طهران اجتماعاً رباعياً بمشاركة إيران والسعودية وتركيا وباكستان، لبحث الأمن الإقليمي والتطورات.
ويُعد اجتماع طهران الرباعي بحد ذاته دليلاً على حسن النية ونهج إيران المسؤول تجاه المصالح المشتركة لدول المنطقة"، وفقاً لملكي.
خبراء للميادين: الاجتماع الأمني الرباعي في طهران يشكّل أهم ملتقى إقليمي خلال الأشهر الثمانية الماضية تقرير: مالك عابدة #الميادين @MalikAbede https://t.co/xaTAIGTD85
— قناة الميادين (@AlMayadeenNews) October 28, 2026
وكان وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقتشي، قد قال إن "الاجتماع الرباعي في طهران فرصة قيّمة لتعزيز الحوار حول السلام والأمن الإقليميين ومواجهة التهديدات والتحديات بشكل مشترك".
ووفقاً لـ "رويترز"، فإنّ وسطاء قطريين زاروا طهران الأحد، في إطار مسعى لخفض التوتر الإقليمي، وذلك بالتنسيق مع الولايات المتحدة.