الجيش الإثيوبي يكثف هجماته المضادة شمالاً ومسيّرة تستهدف تلفزيون تيغراي

القوات الفدرالية الإثيوبية تكثف هجومها المضاد على عدة جبهات شمال البلاد وتقترب من ألاماتا الاستراتيجية، فيما أصابت مسيّرة مقر تلفزيون تيغراي في ميكيلي وأخرجته من البث من دون تسجيل إصابات.

0:00
  • مقر تلفزيون تيغراي في إثيوبيا
    مقر تلفزيون تيغراي في إثيوبيا

كثّف الجيش الإثيوبي هجومه المضاد على عدة جبهات في شمال البلاد، مع احتدام المعارك جنوب إقليم تيغراي واقترابها من مدينة ألاماتا الاستراتيجية، فيما أصابت طائرة مسيّرة مقر تلفزيون تيغراي الرسمي في العاصمة الإقليمية ميكيلي وأخرجته من البث.

وأفادت مصادر عسكرية بأن القوات الفدرالية باتت تسيطر على منطقتي كوبو وواجا الواقعتين على المحور المؤدي إلى ألاماتا، وسط معارك شديدة مع قوات تيغراي منذ يومين.

وتقع ألاماتا على محور رئيسي عند المدخل الجنوبي لتيغراي والقريب من إقليم أمهرة، ما يمنح السيطرة عليها أهمية عسكرية ولوجستية كبيرة بالنسبة إلى طرفي النزاع.

وقال مصدر محلي إن الخوف يسيطر على السكان وإن كثيرين يتجنبون الخروج من منازلهم بسبب مخاطر الضربات الجوية والمسيّرات.

وكان مشروع "ACLED" رصد في الـ 22 من أيلول/سبتمبر نحو 15 ضربة بمسيّرات في منطقة ألاماتا، طالت مواقع بينها مدارس ومستشفى، فيما لم تتضح الحصيلة الكاملة للضحايا. وفي ميكيلي، أصابت مسيّرة، صباح الأحد، مبنى تلفزيون تيغراي، المحطة الرسمية التابعة للسلطات الإقليمية في تيغراي.

وقال صحافيون في المحطة لوكالة "فرانس برس" إن الضربة وقعت قرابة الساعة التاسعة صباحاً بالتوقيت المحلي، بعد وقت قصير من مغادرة الموظفين المبنى إثر سماع انفجار ناجم عن ضربة أخرى في مكان قريب.

وأظهرت صور من الموقع أضراراً واحتراقاً في أجزاء من واجهة المبنى وتحطم عدد كبير من النوافذ، فيما توقفت المحطة، التي يعمل فيها نحو 400 شخص، عن البث أثناء برنامج مباشر. ولم تُحدد بصورة مستقلة الجهة التي أطلقت المسيّرة.

وكانت هيئة الإعلام الإثيوبية علقت عمل تلفزيون تيغراي، في الـ 21 من أيلول/سبتمبر الجاري، بعد يوم من بث المحطة إعلان تشكيل تحالف جديد يضم سبع جماعات سياسية ومسلحة معارضة للحكومة الفيدرالية.

ويأتي التصعيد بعد تحذير مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، من اتساع أثر القتال على المدنيين.

وقالت مفوضية حقوق الإنسان إن غارات للقوات الفيدرالية بواسطة مسيّرات أصابت خمس مدارس في تيغراي في الـ 22 من أيلول/سبتمبر وأوقعت قتلى وجرحى. كما أشارت إلى مقتل مدنيين في ضربة بقذيفة هاون في كوبو بأمهرة نسبت التقارير تنفيذها إلى القوات الفيدرالية.

ودعا تورك القوات الحكومية وجبهة "تحرير شعب تيغراي" وحلفاءهما إلى خفض التصعيد فوراً وتجنب العودة إلى حرب شاملة، مطالباً بحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية من دون عوائق.

ونقلت "فرانس برس" عن مصدر إنساني أن قوات تيغراي كانت تتقدم باتجاه أفديرا، على مسافة تقارب 100 كيلومتر إلى الشرق من إريبتي، بعد معارك استخدمت فيها المدفعية الثقيلة.

وكان رئيس أركان الجيش الإثيوبي، برهانو جولا، قد اتهم  إريتريا بتقديم دعم لوجستي للجماعات المسلحة، بما في ذلك تسهيل وصول ذخيرة إلى تيغراي، وهي اتهامات تنفيها أسمرة.

وتتزامن التطورات مع اضطرابات واسعة في شبكات الهاتف والإنترنت داخل تيغراي وأجزاء من شمال إثيوبيا، ما يزيد صعوبة التحقق المستقل من التحركات العسكرية وحصيلة القتال.

وعاد القتال واسع النطاق إلى شمال إثيوبيا في الـ 23 من أيلول/سبتمبر، بعد نحو أربع سنوات على اتفاق بريتوريا الذي أنهى حرب 2020-2022. ومنذ ذلك الوقت امتدت المواجهات من تيغراي إلى عفر وأمهرة، وسط مخاوف دولية من انهيار اتفاق السلام وعودة حرب واسعة.

اقرأ أيضاً: إثيوبيا: القتال يتسع شمالاً والأمم المتحدة تحذّر من العودة إلى حرب واسعة