البرهان: لا نستبعد فرض عقوبات جديدة على السودان خلال الأيام المقبلة

رئيس مجلس السيادة السوداني، عبد الفتاح البرهان، يحذّر من احتمال فرض عقوبات جديدة على السودان، مؤكداً استمرار الحرب ضد قوات "الدعم السريع" حتى إنهاء وجودها في البلاد.

0:00
  • رئيس المجلس السيادي الانتقالي في السودان عبد الفتاح البرهان
    رئيس المجلس السيادي الانتقالي في السودان عبد الفتاح البرهان

قال رئيس مجلس السيادة الانتقالي قائد الجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، إن بلاده لا تستبعد التعرض لعقوبات جديدة خلال الأيام المقبلة، مؤكداً في الوقت نفسه استمرار العمليات العسكرية ضد قوات "الدعم السريع" حتى إنهاء ما وصفه بـ"التمرد" في جميع أنحاء السودان.

وجاءت تصريحات البرهان، الجمعة، في مدينة المناقل في ولاية الجزيرة وسط السودان. وقال إن "معركتنا لم تنتهِ ولن تنتهي إلا بنهاية التمرد في السودان كله"، مضيفاً أن بلاده تواجه ما وصفه بمحاولات لإخضاعها، ومؤكداً أنها لن ترضخ للضغوط. وأضاف "لا نستبعد أن يفرضوا على السودان وعلينا عقوبات في الأيام القادمة"، من دون أن يحدد الدولة أو الجهة الدولية التي يُتوقع أن تتخذ إجراءات جديدة ضد الخرطوم.

وتأتي تصريحات البرهان بعد نحو شهر من دخول حزمة إضافية من العقوبات الأميركية على السودان حيّز التنفيذ في الـ 20 من تموز/يوليو، على خلفية اتهامات واشنطن للحكومة السودانية باستخدام أسلحة كيميائية خلال الحرب. وكانت وزارة الخارجية الأميركية قررت، في حزيران/يونيو، فرض الجولة الإضافية من العقوبات بموجب قانون مراقبة الأسلحة الكيميائية والبيولوجية والقضاء على استخدامها، بعدما قالت إن السودان لم يستوفِ الشروط القانونية المطلوبة لتجنّب إجراءات إضافية. ودخل القرار حيّز التنفيذ رسميا في الـ20 من تموز/يوليو 2026.

وتشمل الإجراءات الأميركية معارضة واشنطن تقديم قروض أو مساعدات مالية وتقنية إلى السودان عبر المؤسسات المالية الدولية، مع استثناءات للاحتياجات الإنسانية الأساسية، إضافة إلى فرض قيود إضافية على صادرات السلع والتكنولوجيا الخاضعة للرقابة، واتخاذ إجراءات لمنع شركات الطيران المملوكة أو الخاضعة لسيطرة الحكومة السودانية من تسيير رحلات إلى الولايات المتحدة ومنها. ورفضت الحكومة السودانية الاتهامات الأميركية المتعلقة باستخدام الأسلحة الكيميائية، ووصفت العقوبات بأنها "أحادية وغير قانونية"، وقالت إن المزاعم لا تستند إلى أدلة موثوقة ولم تراعِ آليات التحقق المنصوص عليها في اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية.

وتزامنت تصريحات البرهان مع إعلان السلطات السودانية عن انشقاقات جديدة في صفوف قوات "الدعم السريع". وقالت السلطات، الأربعاء، إن مجموعة تضم 318 عنصراً وأربعة قادة عسكريين انضمت إلى الجيش السوداني، مصطحبة معها نحو 50 عربة قتالية. وكان البرهان أكد قبل أيام أن تصميم الجيش على مواصلة القتال ضد "الدعم السريع" لا يعني رفض جميع مبادرات التسوية، مشيراً إلى استعداد القوات المسلحة للتعامل مع ما وصفه بـ"مبادرات السلام الجادة"، مع رفض أي تسوية تعيد قوات "الدعم السريع" إلى السلطة أو تمنحها دوراً فيها.

منتصف نيسان/أبريل 2023 تندلع مواجهات عنيفة في الخرطوم وعدة مدن سودانية، بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو، وتفشل الوساطات في التوصل لهدنة بين الطرفين.