الاتحاد الأوروبي وكندا يستعدان لإعلان شراكة واسعة النطاق أواخر أكتوبر
الاتحاد الأوروبي وكندا يتجهان إلى تعزيز تعاونهما في مجالات التجارة والطاقة والمعادن الحيوية والتكنولوجيا والدفاع، في ظل تداعيات الحرب التجارية التي شنّها الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
-
الاتحاد الأوروبي وكندا سيعلنان عن اتفاقية شراكة جديدة شاملة أواخر الشهر الحالي
ذكرت صحيفة "بوليتيكو" الأميركية أنّ الاتحاد الأوروبي وكندا سيستغلان "قمة تاريخية"، تُعقد في مونتريال في الـ 29 من شهر تشرين الأول/أكتوبر الجاري، للإعلان عن شراكة جديدة واسعة النطاق.
وجاء في مسودة بيان مشترك سيصدره الجانبان، أنّ "العالم يشهد تغيراً سريعاً مع تحديات جيوسياسية غير مسبوقة، فضلاً عن تحديات في مجالات التجارة والطاقة والتكنولوجيا والمناخ والموارد".
وأضافت المسودة أنّه "يمكن لكندا والاتحاد الأوروبي، بفضل وصولنا التجاري الذي لا مثيل له، وقيمنا المشتركة، ونقاط قوتنا الاقتصادية المتكاملة، بناء علاقة أعمق وأكثر تكاملاً".
خطة التعاون
في ضوء ذلك، أكد "بوليتيكو" أنّ الجانبين يخططان للإعلان في القمة عن تسريع الاستثمار في مشاريع المعادن الحيوية، وتعزيز سلاسل التوريد، وتحسين أمن الإمدادات، بما في ذلك عن طريق تخزين الموارد الحيوية للتخفيف من "تقلبات السوق والتأثيرات الجيوسياسية".
ويتجه الجانبان نحو العمل على مواءمة الاستراتيجيات والمعايير، وربط الصناعات، وتركيز الطموحات على القطاعات ذات العوائد الأكبر لشعبيهما.
ويشمل ذلك تطوير طاقة منخفضة الكربون وموثوقة، والتي يتوق إليها جزء كبير من العالم، بدءاً من الغاز الطبيعي المسال وصولاً إلى الطاقة الكهرومائية والشمسية وطاقة الرياح والطاقة النووية.
كذلك، ستعلن أوتاوا وبروكسل عن شراء مشترك لـ 50 طائرة إطفاء حرائق من طراز "دي هافيلاند"، لتكون جاهزة للاستخدام في كندا وأوروبا في عام 2030 لمكافحة حرائق الغابات.
وفي خطابها في هذا الشأن في 15 أيلول/سبتمبر الماضي، قالت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين: "نحن نوحد جهودنا طواعية".
وحددت أنّه سيتم إنشاء تحالف تقني، ودمج القواعد الصناعية الدفاعية، وجعل القطب الشمالي مشروعاً مشتركاً رائداً.
وأضافت "سنعمل على الطاقة والمعادن الحيوية والبطاريات. وعلى الذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمومية والأمن السيبراني والأمن الاقتصادي".
وأشارت الصحيفة إلى أنّ سعي الاتحاد الأوروبي وكندا إلى تعزيز علاقاتهما الاستراتيجية يأتي في ظلّ تداعيات الحرب التجارية التي شنّها الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وقد أثار اقتراح دير لاين انضمام كندا إلى الاتحاد الأوروبي كعضو منتسب تهديداً فورياً من ترامب بفرض رسوم جمركية.