الأمم المتحدة: خفض التمويل سيزيد من تدهور الوضع  الإنساني في اليمن هذا العام

الأمم المتحدة تحذّر من تفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن واندثار ما سمّته "المكاسب التي تحقّقت في مكافحة سوء التغذية وتحسين الصحة بسبب خفض التمويل".

0:00
  • الأمم المتحدة: خفض التمويل سيزيد من تدهور الوضع  الإنساني في اليمن هذا  العام (أرشيفية)
    الأمم المتحدة: خفض التمويل سيزيد من تدهور الوضع  الإنساني في اليمن هذا العام (أرشيفية)

حذّرت الأمم المتحدة، اليوم الاثنين، من تدهور الوضع ⁠الإنساني في اليمن، قائلة إنّ "المكاسب التي تحقّقت في مكافحة سوء التغذية وتحسين الصحة مهدّدة بالتراجع بسبب خفض التمويل".

وقال منسّق الأمم المتحدة المقيم ومنسّق الشؤون الإنسانية في اليمن، جوليان هارنيس، للصحافيين في جنيف، إنّ "الأمر مقلق للغاية... ونتوقّع أن تكون الأمور أسوأ بكثير في عام 2026".

وبحسب تقديرات الأمم المتحدة، سيحتاج نحو 21 مليون شخص إلى مساعدات إنسانية خلال العام الحالي، ارتفاعاً من 19.5 مليون العام الماضي. 

هارنيس أرجع هذا التدهور ​إلى الانهيار الاقتصادي، وتعطّل الخدمات الأساسية، بما في ذلك الصحة والتعليم والضبابية السياسية، موضحاً أنّ التمويل الذي ​اعتادت الدول الغربية تقديمه لليمن يشهد ⁠تراجعاً، مع الإشارة إلى الآمال في زيادة الدعم من دول الخليج.

وأضاف هارنيس: "الأطفال يموتون وسيزداد الأمر سوءاً"، ذاكراً أنه من المتوقّع أن يتفاقم انعدام الأمن الغذائي في جميع أنحاء البلاد مع توقّع ارتفاع معدلات سوء التغذية.

وتابع: "على مدى ‌10 سنوات، تمكّنت الأمم المتحدة والمنظّمات الإنسانية من تحسين معدل الوفيات وتحسين معدلات الأمراض... هذا العام، ‌لن يكون الوضع كذلك".

كما أشار إلى أنّ الأزمة الإنسانية في اليمن قد تهدّد المنطقة بأمراض قابلة للانتشار عبر الحدود ⁠مثل الحصبة وشلل الأطفال.

وكشف هارنيس أنه في عام 2025، جرى تقديم ​680 مليون دولار للأمم المتحدة في اليمن، أي نحو ‌28% من الهدف المنشود.

وكانت الولايات المتحدة خفضت إنفاقها على المساعدات هذا العام، وقلّص  كبار المانحين الغربيين كذلك مساعداتهم، ‌مع تحوّلهم إلى ‌زيادة الإنفاق على الدفاع، مما أدّى إلى أزمة تمويل للأمم المتحدة.

ويظلّ اليمن مركزاً لإحدى أكبر العمليات الإنسانية في العالم خلال عقد من الحرب، أدّت إلى تعطّل سلاسل الإمداد الغذائي. 

اقرأ أيضاً: اليمن: مراجعة شاملة للاتفاقيات مع المنظمات بعد ضبط جواسيس بعباءة العمل "الإنساني"