الأمم المتحدة: اضطرابات "الشرق الأوسط" تعرقل إيصال المساعدات إلى السودان

مفوضية شؤون اللاجئين تحذر من أن تكلفة إرسال بعض المساعدات إلى السودان قد تضاعفت أكثر من مرتين بسبب الحرب على إيران، حيث أدى تعطل الشحن إلى ارتفاع التكاليف وتأخير وصول الإغاثة.

0:00
  • سودانيون نازحون من الفاشر بانتظار دورهن لتلقي المساعدات في مخيم الضبعة بالسودان 2025 (رويترز)
    سودانيون نازحون من الفاشر بانتظار دورهم لتلقي المساعدات في مخيم الضبعة بالسودان 2025 (رويترز)

قالت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، اليوم الجمعة، إن تكلفة إرسال بعض المساعدات إلى السودان قد تضاعفت أكثر من مرتين بسبب الحرب على إيران، حيث أدى تعطل الشحن إلى ارتفاع التكاليف وتأخير وصول الإغاثة.

وقالت إن تزايد انعدام الأمن حول طرق الشحن الرئيسية في الخليج، بما في ذلك مضيق هرمز، فضلاً عن الازدحام في الموانئ، وارتفاع أسعار الوقود، وارتفاع أقساط التأمين، كلها عوامل أعاقت إيصال المساعدات، ولا سيما في أفريقيا.

وصرحت، كارلوتا وولف، المتحدثة باسم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، في جنيف، بأنه "يجري استبدال السفن التي تحمل المساعدات والتي كانت تمر سابقاً من دبي عبر مضيق هرمز بسفن آتية من أوروبا حول رأس الرجاء الصالح، ما يضيف نحو 25 يوماً إلى أوقات التسليم".

وأضافت "يتلقى الناس الذين هم في أمسّ الحاجة إلى المساعدة أشياء جاهزة في وقت متأخر عن الوقت المناسب"، مشيرة إلى أن "تكاليف نقل شحنات مواد الإغاثة من دبي إلى السودان وتشاد المجاورة قد تضاعفت أكثر من مرتين، حيث ارتفعت من 927 ألف دولار إلى 1.87 مليون دولار".

زيادة الاعتماد على الطرق البرية

ولفتت وولف إلى أن "الازدحام في الموانئ الرئيسية، بما في ذلك السعودية وتركيا، إضافة إلى ارتفاع أقساط التأمين ضد مخاطر الحرب بشكل حاد - والتي تقدر بنسبة تراوح بين 0.5% و 1.5% من قيمة البضائع العابرة للخليج - يضيف مزيداً من الضغط، إلى جانب اضطراب حركة الشحن في مضيق هرمز منذ أن شنت الولايات المتحدة و"إسرائيل" حربهما ضد إيران في الـ28 من شباط/فبراير".

وأوضحت أن الاعتماد المتزايد على الطرق البرية يسهم أيضاً في تفاقم نقص الشاحنات وارتفاع تكاليف النقل، قائلة إن أسعار الوقود في نيروبي، كينيا، ارتفعت بنحو 15%، ما أدى إلى تأخيرات وتقليل توافر الشاحنات للشحنات إلى إثيوبيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية وجنوب السودان.

وتأتي هذه الاضطرابات في الوقت الذي تواجه فيه المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين قيوداً شديدة على التمويل في أعقاب تخفيضات المانحين العالميين، حيث لم يتم تمويل سوى 23% من ندائها البالغ 8.5 مليارات دولار لمساعدة 135 مليون لاجئ ونازح.

واعتبرت وولف أن "كل دولار يُنفق إضافياً على النقل يعني دولاراً أقل يمكننا تقديمه للأشخاص المحاصرين على الأرض، أو عدداً أقل من الأشخاص الذين يمكننا دعمهم". كما حذرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من أن ارتفاع أسعار الوقود ونقص الأسمدة يؤديان إلى ارتفاع تكاليف الغذاء، ما يزيد من معاناة المحتاجين.