الأمم المتحدة: أكثر من 4 آلاف انتهاك ارتُكبت بحق الأطفال في الكونغو خلال 2025

الأمم المتحدة توثق 4114 انتهاكاً بحق 3,263 طفلاً في الكونغو الديمقراطية خلال 2025، بينها قتل وتشويه وتجنيد وخطف وعنف جنسي وهجمات على المدارس والمستشفيات.

0:00
  • الأمم المتحدة تعتزم إجراء استطلاعات غير رسمية لاختيار أمين عام جديد
    شعار منظمة الأمم المتحدة

وثقت الأمم المتحدة 4,114 انتهاكاً بحق 3,263 طفلاً في جمهورية الكونغو الديمقراطية خلال عام 2025، ما يجعل البلاد من أكثر مناطق النزاع خطورة على الأطفال في العالم.

وبحسب التقرير السنوي للأمين العام للأمم المتحدة بشأن الأطفال والنزاعات المسلحة، شملت الانتهاكات 2,216 فتى و1,047 فتاة، فيما تعرض بعض الأطفال لأكثر من انتهاك واحد.

وجاءت الكونغو الديمقراطية في المرتبة الثانية عالمياً من حيث عدد الانتهاكات الموثقة خلال 2025، بعد فلسطين المحتلة. وعلى المستوى العالمي، وثقت الأمم المتحدة 38,558 انتهاكاً جسيماً بحق الأطفال خلال العام.

وكان تجنيد الأطفال واستخدامهم في النزاع من أبرز الانتهاكات، إذ وثقت الأمم المتحدة تجنيد واستخدام 1,397 طفلاً، بينهم 1,109 فتيان و288 فتاة، واستخدام 421 طفلاً منهم في أدوار قتالية. ونُسبت حالات التجنيد إلى عشرات الجماعات المسلحة.

وسجلت الأمم المتحدة 173 حالة مرتبطة بالحركة "الوطنية الكونغولية"، و158 بميليشيا "ماي ماي مازيمبي"، و142 بحركة "أم-23"، و119 بجماعة "كوديكو"، و85 بالقوات "الديمقراطية المتحالفة"، إضافة إلى جماعات أخرى.

ووثقت الأمم المتحدة أيضاً مقتل 519 طفلاً وإصابة أو تشويه 399 آخرين، ليبلغ إجمالي الأطفال الذين قُتلوا أو أُصيبوا 918 طفلاً خلال العام. وكانت "أم-23" مسؤولة، وفق التحقق الأممي، عن العدد الأكبر من حالات القتل والإصابة الموثقة، بواقع 404 حالات، تلتها "كوديكو" بـ109 حالات والقوات المسلحة الكونغولية بـ100 حالة.

ويمثل ذلك أكثر من ضعف عدد الأطفال الذين قُتلوا أو أُصيبوا في 2024، حين سجلت الأمم المتحدة 438 حالة، ما جعل 2025 العام الأكثر دموية للأطفال في الكونغو الديمقراطية منذ بدء آلية الرصد الأممية عام 2005.

كما وثق التقرير 592 حالة عنف جنسي ضد أطفال، كان 589 من الضحايا فيها من الفتيات وثلاثة من الفتيان. ونسبت الأمم المتحدة 147 حالة إلى القوات المسلحة لجمهورية الكونغو الديمقراطية، و124 إلى "أم-23"، و69 إلى "كوديكو"، إضافة إلى جماعات مسلحة أخرى. ويقارب عدد حالات العنف الجنسي ضعف المستوى المسجل في 2024، عندما وثقت 358 حالة.

ووثقت الأمم المتحدة كذلك اختطاف 1,067 طفلاً، بينهم 910 فتيان و157 فتاة. ونسب التقرير 570 حالة اختطاف إلى "أم-23"، فيما نُسبت 102 حالة إلى "القوات الديمقراطية المتحالفة"، إلى جانب جماعات مسلحة أخرى. كما سجلت الأمم المتحدة 121 هجوماً على مدارس ومستشفيات، بينها 81 مدرسة و40 منشأة صحية، إضافة إلى استخدام 82 مدرسة لأغراض عسكرية. وسُجل أيضاً 19 حادثة حرمان من الوصول الإنساني، واحتجاز 114 طفلاً للاشتباه في ارتباطهم بجماعات مسلحة، قبل الإفراج عنهم عقب تدخل الأمم المتحدة.

وقالت الأمم المتحدة إن المستوى المرتفع من الانتهاكات خلال 2025 ارتبط بتصاعد النزاع في شرق البلاد، ولا سيما هجوم تحالف "نهر الكونغو" المتمرد في شمال وجنوب كيفو والعمليات العسكرية المضادة التي نفذتها القوات الحكومية وحلفاؤها.

وفي شهر آذار/مارس، قالت منظمة "يونيسف" إن أكثر من 7 ملايين شخص كانوا نازحين في شرق الكونغو، بينهم نحو 2.5 مليون طفل، محذرة من أن استمرار العنف يفاقم مخاطر التجنيد والعنف الجنسي وحرمان الأطفال من التعليم والخدمات الأساسية.

اقرأ أيضاً: "اليونيسف": آلاف الأطفال يتعرضون للعنف الجنسي في شرق الكونغو