إعلام إسرائيلي: واشنطن خشيت من طبيعة رد إيران على أي هجوم وسط تحذيرات من التداعيات

وسائل إعلام إسرائيلية تشير إلى أنّ تراجع ترامب عن ضرب إيران سببه خشية "البنتاغون" من رد إيراني واسع ونقص الجاهزية، فيما لاحق ترامب توصيف "TACO" كرمز للتراجع والارتباك.

0:00
  • سقوط صاروخ إيراني على مبنى في مدينة بئر السبع جنوبي فلسطين المحتلة (تواصل اجتماعي)
    سقوط صاروخ إيراني على مبنى في مدينة بئر السبع جنوبي فلسطين المحتلة 2025 (تواصل اجتماعي)

علّقت وسائل الإعلام الإسرائيلية على الأسباب الكامنة وراء تراجع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن ضربة عسكرية ضدّ إيران، رغم التهديدات والتقارير التي تحدّثت عن قرب تنفيذها.

وفي هذا السياق، قالت إذاعة "الجيش" الإسرائيلي إنّ مسؤولي "البنتاغون" خشوا من عدم وجود قوّة نارية أميركية كافية في "الشرق الأوسط" من أجل صد ردٍ إيراني متوقّع.

فيما قال موقع "زمان إسرائيل" إنّ المعضلة التي يواجهها ترامب الآن ليست بسيطة، مضيفاً أنّه كان يعتقد أنه يستطيع توجيه ضربة حاسمة لإيران، لكنّه تلقّى تحذيرات بأنه في المقابل سيجد نفسه في مواجهة معركة وربما حتى حرب شاملة.

إعلام إسرائيلي: "TACO" يلاحق ترامب ويكشف ارتباكه

كذلك، أشار الموقع إلى أنّ توصيفاً ساخراً بات شائعاً في الأوساط السياسية والإعلامية يلاحق الرئيس ترامب في هذه الأزمة، وهو "TACO"، اختصار لعبارة Trump Always Chickens Out، في إشارةٍ إلى نمطٍ متكرّر من التراجع والارتباك كلما واجه ضغطاً فعلياً. هذا السلوك، وفق منتقديه، لم يعد زلّةً عابرة، بل تحوّل إلى علامة على غياب الفهم العميق لطبيعة الأزمات وتعقيداتها.

وفي هذا السياق، حاول ترامب تسويق التراجع عن الهجوم ضدّ إيران بوصفه "إنجازاً"، عبر مبعوثه إلى "الشرق الأوسط" ستيف ويتكوف، عازياً ذلك إلى ما وصفه بـ"تعليق بعض الإعدامات وتراجع القتل في إيران"، وفق تعبيره.

غير أنّ هذا الخطاب عكس قراءةً سطحيةً ومضلِّلة للواقع، تكشف عجزاً عن إدراك موازين القوى.

توازن الردع الإيراني

في موازاة الضغوط الخارجية، نجحت إيران في إحباط محاولات زعزعة الاستقرار من الداخل، عبر حملة أمنية واسعة استهدفت المخرّبين والعملاء الذين يتلقّون أوامر من دول الخارج، رافقها التفاف شعبي ومسيرات مليونية أظهرت تماسك الجبهة الداخلية الإيرانية.

وفي البعد التقني، تمكّنت طهران من شلّ فعّالية أبرز أدوات الاتصال الفضائي التي عوّل عليها خصومها، وفي مقدّمها شبكة "ستارلينك" التابعة لشركة SpaceX، والتي تُعدّ جزءاً من منظومة دعم استخبارية وتقنية مرتبطة مع "البنتاغون" الأميركي.

بالتوازي، أكّدت التصريحات الرسمية الإيرانية أنّ البلاد كانت في حالة جاهزية عسكرية كاملة، وأنّ أيّ هجوم كان سيُقابل بردّ واسع النطاق ومن دون سقوف، يستهدف القواعد الأميركية في المنطقة والأراضي الفلسطينية المحتلة، ما عزّز قناعة خصومها بكلفة التصعيد واحتمالات خروجه عن السيطرة.

اقرأ أيضاً: مصادر دبلوماسية للميادين: طرف إقليمي أبلغ إيران بتراجع واشنطن عن مهاجمتها لكنّ طهران متأهبة لمواجهة التهديدات