إعلام إسرائيلي: فخ "ستارلينك".. كيف نجحت إيران بتحويل الشبكة إلى "منظومة تجسّس"

وسائل إعلام إسرائيلية تتحدث عن استخدام إيران لشبكة "ستارلينك"، كأداة أمنية لملاحقة مثيري الشغب، وزرع انعدام الثقة بوسائل تتجاوز الحجب.

0:00
  • «فخ ستارلينك».. كيف استُخدمت الأقمار الصناعية ضد المتظاهرين في إيران (أرشيفية)
    «فخ ستارلينك».. كيف استُخدمت الأقمار الاصطناعية ضد المتظاهرين في إيران (أرشيف)

أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، نقلاً عن تقرير إيراني، بأن الأجهزة الأمنية في إيران، حوّلت شبكة الأقمار الاصطناعية "ستارلينك" التابعة لإيلون ماسك، إلى ما وصفته بـ"منظومة تجسّس حكومية" استُخدمت ضد مثيري الشغب والمخربين، خلال الاضطرابات.

وبحسب التقرير، فإن ما اعتُبر "طوق نجاة" لمثيري الشغب، من خلال تمكينهم من الاتصال بالعالم الخارجي، تحوّل إلى أداة فاعلة ضدهم، إذ تشير المعطيات إلى أن السلطات الإيرانية لم تفشل في حجب "ستارلينك" في البداية، بل أبقت الشبكة مفتوحة عمداً على شكل "فخ عسل".

وأضافت التقارير أن المخربين، وما إن استخدموا الشبكة لبثّ ما يجري إلى الخارج، حتى نفّذ حرس الثورة، عمليات تحديد موقع دقيقة لمستخدمي الخدمة، جرى على إثرها اعتقالهم، قبل أن تُغلق الخدمة نهائياً لاحقاً.

ولفت التقرير إلى أن النظام الإيراني نجح، وفق هذا الطرح، في تحطيم صورة "التكنولوجيا الغربية التي لا تُقهر"، موجّهاً رسالة وُصفت بالمرعبة للمخربين، مفادها أن "لا مكان للاختباء"، وأنه حتى الأقمار الاصطناعية الأميركية "تعمل لمصلحة النظام".

ووفق ما أوردته وسائل الإعلام الإسرائيلية، فإن هذه الآلية تعكس امتلاك إيران قدرات متقدمة في مجال السايبر والحرب الإلكترونية، يُرجّح أن تكون "مدعومة بخبرات روسية أو صينية"، ولا سيما في ما يتعلق بتحديد بث الـ"Uplink" الصادر عن محطات الأقمار الاصطناعية.

وأشار التقرير إلى أن الأثر الأعمق لا يقتصر على الاعتقالات الميدانية، بل يتمثل في زرع حالة انعدام ثقة مطلق، بحيث بات يُنظر إلى أي وسيلة لتجاوز الحجب، على أنها خدعة محتملة من قبل النظام، معتبراً أن إيران "لم تطفئ النور فقط، بل جعلت الناس يخافون من إشعال عود ثقاب".

اقرأ أيضاً: إيران تواجه "ستارلينك": ما الذي فعلته للحفاظ على السيادة الرقمية؟