إعلام إسرائيلي: طفرة في قضايا يتورط فيها قاصرون.. منها القتل العمد والجرائم الجنسية
بيانات الشرطة الإسرائيلية تكشف عن طفرة في قضايا خطيرة يتورط فيها قاصرون إسرائيليون، منها القتل العمد والقتل غير العمد، وفقاً لصحيفة "يديعوت أحرونوت".
-
إعلام إسرائيلي: طفرة في قضايا خطيرة في "إسرائيل" يتورط فيها قاصرون.. منها القتل العمد
كشفت بيانات الشرطة الإسرائيلية عن طفرة في قضايا خطيرة يتورط فيها قاصرون إسرائيليون، منها القتل العمد والقتل غير العمد، وفقاً لصحيفة "يديعوت أحرونوت".
وأشارت الصحيفة إلى أن السنوات الأخيرة شهدت ارتفاعاً في عدد القضايا التي تفتحها الشرطة الإسرائيلية لشباب تورطوا في عنف شديد، مثل التهديد بالقتل، ومحاولة القتل، وكذلك في أصعب الحالات التسبب في الموت: القتل غير العمد والقتل العمد.
ولفتت إلى فتح ما لا يقل عن 109 قضايا من هذا النوع عام 2024، وهي السنة الأخيرة التي جُمعت عنها البيانات.
وفي السنة التي سبقتها، بلغ العدد 97 قضية. وفي السنوات الخمس التي سبقت ذلك، كانت الأرقام أقل بكثير: بضع عشرات كل عام.
"انعكاس للخطاب المتطرف في المجتمع"
ونقلت عن رئيسة "المجلس من أجل سلامة الطفل"، فيرد ويندمان، تحذيرها أن بيانات السنوات القادمة ستظهر استمراراً لهذا التوجه. وقالت: "الأطفال هم مرآة للمجتمع، إنهم لا يعيشون في فراغ".
وأقرت بأن العنف بين الشباب سيزداد حدة في ظل الخطاب الاجتماعي الذي يزداد تطرفاً، والعنف وحالة الطوارئ المستمرة.
وأشارت إلى أن "سنوات كورونا، التي تراكمت لتصل في المجمل إلى أكثر من ست سنوات لم يعمل خلالها نظام التعليم بانتظام، يجب أن تضاف إلى ذلك".
وحذرت من أن الحالات المتطرفة التي يجب الرد عليها بصرامة لا تحدث في فراغ. وقالت رئيسة "المجلس من أجل سلامة الطفل": "هناك أشياء كثيرة تحدث قبل ذلك بكثير، وفيها يجب الاستثمار. التسرب من المدارس على سبيل المثال، والأطفال الذين يحتاجون للعلاج ولا يحصلون عليه في الوقت المناسب. عندما لا تُعالج هذه الظواهر، فإنها تصل إلى حد التطرف - سواء في الإيذاء أو التعرض للإيذاء".
وأقرت بأن الجرائم الأكثر خطورة، مثل حياة الإنسان والجرائم الجنسية، تتجه نحو ارتفاع مقلق.
ورأت ويندمان أن العنف والجرائم الجنسية، وهما قمة جبل الجليد للعنف، يجب أن يثيرا قلق المجتمع بأسره، محذرة من أن نظام الرفاه والتعليم، اللذين كان من المفترض أن يحددا في الوقت المناسب الحالات المتطرفة ويقدما تدخلاً مناسباً، "آخذان في التآكل".
وبحسب قولها: "لا تُستثمر ميزانيات كافية، ولا توجد خطة شاملة لتحسين الوضع. يجب أن تكون هناك خطة، فلا شيء سيُحل من تلقاء نفسه".
ونقلت الصحيفة عن بيتي حنان، كبيرة ضباط مراقبة السلوك للشباب، قولها: "نحن مصدومون، مثل كل الجمهور، من الحالات القاسية. هذه الحالات تضرب شعورنا بالأمن كمجتمع وتتطلب منا التوقف، والنظر، والتفكير فيما يجب فعله".
وأقرت حنان أيضاً بارتفاع في نسبة الفتية المحالين إلى مصلحة مراقبة السلوك بسبب جرائم العنف - التي تشكل اليوم نحو 40% من مجمل الجرائم التي تُفتح بسببها ملفات في الشرطة للشباب، وذلك بعد سنوات كانت فيها نسبة كبيرة من الجرائم تتعلق بالممتلكات.
وقالت حنان: "شبابنا ينمون ويتربون في فترة صعبة للغاية"، وعزت أيضاً الارتفاع في العنف إلى حالة الطوارئ المستمرة والحرب. إضافة إلى ذلك، قالت: "هذا جيل لم يحظَ بحضور كبير في نظام التعليم - وما تضرر ليس فقط دراسات الرياضيات والإنكليزي، بل أيضاً تطور الإدراك الأخلاقي والاجتماعي".
وأشارت حنان أيضاً إلى أنه في كثير من الأحيان، نشأ هؤلاء الفتية في ظل نماذج عائلية يسود فيها مبدأ "كل من اشتد ساعده غلب".
ونقلت الصحيفة أيضاً عن ماري غونتر، مديرة قسم الشباب في منطقة الوسط في "الدفاع العام"، قولها إن معظم القاصرين المُمثلين في الدفاع العام ينطبق عليهم تعريف "شباب في خطر"، أو ما يحدده القانون بـ "قاصرين محتاجين" - أولئك الذين يأتون من خلفية إهمال وغياب رعاية مناسبة.
وقالت: "التدهور يبدأ قبل فترة طويلة من الوصول إلى المستوى الجنائي".