إصابات خلال احتجاجات ضد الحكومة في عدن.. والانتقالي يدين استهداف المتظاهرين

سقوط قتيل وجرح آخرين في اشتباكات للجيش اليمني مع محتجين اقتحموا القصر الرئاسي في مدينة عدن، والمجلس الانتقالي المدعوم إماراتياً يدين ما حدث، رافضاً "سياسات فرض الأمر الواقع".

0:00
  • تجمع أنصار المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن في مدينة الضالح، مسقط رأس زعيمها الذي فر إلى أبو ظبي عيدروس الزبيدي - 16 شباط/فبراير 2026 (أ ف ب)
    تجمع أنصار المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن في مدينة الضالح، مسقط رأس زعيمها الذي فر إلى أبو ظبي عيدروس الزبيدي - 16 شباط/فبراير 2026 (أ ف ب)

أدان المجلس الانتقالي المدعوم إماراتياً، اليوم الجمعة، بأشد العبارات، "استخدام الرصاص الحي والقوة المفرطة ضد المتظاهرين العُزّل في عدن"، والتي أدت إلى سقوط قتيل وجرح 21 آخرين. 

وقال المجلس الانتقالي، في بيان، إنّ "أعمال قمع وتنكيل استهدفت جموع المواطنين السلميين الذين خرجوا في مسيرات حضارية للتعبير عن رفضهم لسياسات فرض الأمر الواقع ومحاولات الالتفاف على إرادة شعب الجنوب وتطلعاته السياسية".  

كما أكّد أنّ "اللجوء إلى القمع الأمني يمثل انتهاكاً صارخاً للمواثيق الدولية وحقوق الإنسان، ويعكس عجز القوى الساعية لفرض إرادتها عن مواجهة الإرادة الشعبية بالوسائل السلمية"، مشددةً على أنّه "نهج مرفوض جملة وتفصيلاً".

وحمّل المجلس الانتقالي الجنوبي الجهات المسؤولة كامل المسؤولية القانونية والجنائية عن سلامة المواطنين، مطالباً بـ"الوقف الفوري وغير المشروط للاستهداف العسكري والممارسات الاحتلالية ضد المتظاهرين".

وأشار إلى "ضرورة تشكيل لجنة تحقيق عاجلة ومستقلة وشفافة لكشف المتورطين في إصدار الأوامر وتنفيذ عمليات إطلاق النار، وتقديمهم للمحاسبة العادلة".

وختم المجلس بيانه بأنّه "من حق شعب الجنوب في التعبير عن موقفه السياسي"، مضيفاً أنّ "قضيته الوطنية حق أصيل لن تفلح محاولات الترهيب في انتزاعه". 

وشدّد على أنّ "تمسك الشعب بخياراته المصيرية، وفي مقدمتها استعادة دولته كاملة السيادة، خيار لا رجعة عنه".

إصابات في اشتباكات مع محتجين اقتحموا القصر الرئاسي في عدن

أتى ذلك بعدما سقط عدد من الجرحى، مساء الخميس، إثر تفريق قوات من الجيش اليمني متظاهرين من المجلس الانتقالي الجنوبي المطالب بانفصال جنوب اليمن، حاولوا اقتحام مقر إقامة الحكومة في عدن.

وأفاد مصدر في السلطة المحلية بمدينة عدن لـ "سبوتنيك"، بأن قوات حماية قصر معاشيق الرئاسي أطلقت الرصاص في الهواء لتفريق مجاميع من أنصار المجلس الانتقالي اقتحموا البوابة الأولى للقصر في مديرية صيرة، الذي يقيم فيه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني وأعضاء حكومته.

وأضاف أنّ قوات حماية القصر تراجعت بعد تمكن المحتجين من تجاوز البوابة الرئيسية، وأطلقت النار بكثافة لإرغام المتظاهرين على الانسحاب.

وأشار إلى أن جريحاً توفي متأثراً بإصابته التي تعرض لها إثر تفريق قوات حماية قصر معاشيق الرئاسي،  فيما تلقى 16 جريحاً آخرين العلاج في مستشفيي عبود والجمهورية بمدينة عدن، في إثر إصابتهم خلال تفريق المحتشدين أمام القصر.

ولفت المصدر إلى أن المحتجين الموجودين منذ صباح أمس أمام بوابة القصر الرئاسي، والمطالبين برحيل الحكومة من عدن، منعوا خلال الساعات الماضية دخول عربات عسكرية إلى القصر لتعزيز حمايته.

وتأتي هذه التطورات عشية عقد الزنداني اجتماعاً مع حكومته في عدن، هو الأول منذ تشكيلها.

وكان المجلس الانتقالي الجنوبي قد دعا أنصاره إلى تنظيم احتجاجات ضد الحكومة في عدن، وذلك غداة وصولها إليها لممارسة مهامها منها.

وسبق أن أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي أن الحكومة اليمنية الجديدة، المشكلة الأسبوع الماضي، لا تمثله، على الرغم من أن من بين وزرائها 6 من قيادات المجلس المطالب بانفصال جنوب اليمن.

اقرأ أيضاً: "مجلس القيادة الرئاسي" في عدن يعلن تشكيلة الحكومة الجديدة برئاسة شائع الزنداني