إدارة ترامب تدرس توسعة برنامج اللاجئين ليشمل مزيداً من البيض من جنوب أفريقيا

إدارة ترامب تبحث رفع سقف استقبال اللاجئين لإدخال آلاف إضافيين من البيض في جنوب أفريقيا، وسط جدل حول معايير البرنامج، ومحادثات لإعادة توطين مئات الأفغان في الكونغو بعد تعثر تأشيراتهم.

0:00
  • مهاجرون من أفغانستان يسيرون عبر مبنى استقبال الوافدين بعد إجلائهم من معسكر السيلية في قطر 2021 (رويترز)
    مهاجرون من أفغانستان يسيرون عبر مبنى استقبال الوافدين بعد إجلائهم من معسكر السيلية في قطر 2021 (رويترز)

تدرس إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، توسعة برنامج استقبال اللاجئين لزيادة عدد القادمين من البيض في جنوب أفريقيا، في خطوة قد ترفع سقف القبول السنوي بشكل كبير.

وبحسب مصادر مطلعة، يجري بحث إضافة نحو 10 آلاف لاجئ إضافي من أصول "أفريكانية"، ما قد يضاعف السقف الحالي البالغ 7500 لاجئ فقط لعام 2026.

وكانت واشنطن جمّدت استقبال اللاجئين من معظم دول العالم منذ تولي ترامب السلطة في 2025، قبل أن تمنح أولوية لإعادة توطين البيض في جنوب أفريقيا، بدعوى "التعرض لاضطهاد قائم على أساس عرقي"، وهو ما تنفيه حكومة بريتوريا.

وأظهرت بيانات رسمية أن الغالبية الساحقة من اللاجئين الذين دخلوا الولايات المتحدة هذا العام كانوا من جنوب أفريقيا، مع استثناء حالات محدودة جداً من جنسيات أخرى. وتعكس هذه السياسة تحولاً لافتاً في نهج برنامج اللاجئين الأميركي، الذي أُنشئ أساساً لاستقبال الفارين من الحروب والاضطهاد حول العالم.

كما تبحث واشنطن توسيع البرنامج ليشمل أقليات دينية من إيران ودول الاتحاد السوفياتي السابق ضمن ترتيبات خاصة، في إطار إعادة تشكيل أولويات الهجرة الإنسانية.

وفي المقابل، أثارت هذه الخطوة جدلاً واسعاً، خاصة مع تقليص أعداد اللاجئين من مناطق نزاع أخرى، ما يطرح تساؤلات حول معايير الانتقاء وتسييس الملف الإنساني.

 منظمة حقوقية: واشنطن تجري محادثات لإعادة توطين 1100 أفغاني في الكونغو

وفي سياق منفصل، تُجري واشنطن محادثات مع جمهورية الكونغو الديمقراطية لإعادة توطين نحو 1100 أفغاني عالقين في قطر بانتظار تأشيرات دخول إلى الولايات المتحدة.

وتُبرز هذه المحادثات العقبات القانونية التي تواجه الأفغان الذين فروا من طالبان بعد توقف إجراءات منح تأشيرات الهجرة الأميركية للمواطنين الأفغان، ما تركهم في وضعٍ مُعلق لأكثر من أربع سنوات على انسحاب الولايات المتحدة من كابول.

وصرح شون فانديفر، مؤسس ورئيس "AfghanEvac"، وهو ائتلاف يضم قدامى المحاربين وجماعات حقوقية، لوكالة "رويترز" بأن مسؤولين أميركيين أطلعوه على خطة إعادة توطين الأفغان في الكونغو، والتي وصفها بأنها غير مقبولة، ويعود ذلك جزئياً إلى انعدام الأمن المزمن في هذا البلد الواقع في وسط أفريقيا.

وينتمي الأفراد المنوي توطينهم إلى فئات تعاونت مع القوات الأميركية خلال الحرب في أفغانستان، بينهم مترجمون وعاملون مع مؤسسات مدعومة من واشنطن. ويقيم هؤلاء في قاعدة "كامب السيلية" بقطر منذ سنوات، بعد إجلائهم عقب سيطرة طالبان.

وتوقفت معالجة طلبات التأشيرات بشكل شبه كامل منذ عام 2025، بعد قرارات سياسية وأمنية، برغم صدور حكم قضائي لاحق يعتبر التعليق غير قانوني. وأدى ذلك إلى بقاء مئات العائلات في حالة انتظار طويلة من دون أفق واضح لإعادة التوطين داخل الولايات المتحدة.

وأعربت منظمات حقوقية عن رفضها للخطة، معتبرة أن الكونغو تعاني من عدم استقرار أمني مزمن، ما يجعلها وجهة غير آمنة للاجئين. كما حذرت من أن رفض الأفغان الانتقال قد يُستخدم مبرراً لإعادتهم إلى أفغانستان، حيث يواجهون مخاطر محتملة.

وكانت واشنطن درست سابقاً نقل هؤلاء إلى دول أخرى مثل بوتسوانا، إلا أن الخطة تعثرت لأسباب سياسية وإجرائية. وحتى الآن، لم تؤكد وزارة الخارجية الأميركية رسمياً وجهة إعادة التوطين، لكنها أشارت إلى أن نقلهم إلى دولة ثالثة قد يمنحهم فرصة لبدء حياة جديدة خارج أفغانستان.

وفي ظل استمرار الجمود، يبقى مصير الأفغان معلقاً بين خيارات محدودة، وسط جدل متزايد حول مسؤولية واشنطن تجاه حلفائها السابقين.