إثيوبيا: قتلى وإصابات في غارات بمسيّرات استهدفت مخيماً للنازحين بإقليم أمهرة

مقتل 15 شخصاً على الأقل وإصابة عشرات آخرين في هجمات بمسيّرات استهدفت مخيماً للنازحين في إقليم أمهرة شمالي إثيوبيا، وسط تضارب حصيلة الضحايا ومخاوف من اتساع النزاع.

0:00
  • الجيش الإثيوبي يتقدّم في أمهرة وفق شهادات السكان
    الجيش الإثيوبي يتقدّم في أمهرة وفق شهادات السكان

قُتل 15 شخصاً على الأقل، بينهم أطفال ونساء، وأُصيب عشرات آخرون في سلسلة غارات بطائرات مسيّرة استهدفت مخيماً للنازحين في إقليم أمهرة شمالي إثيوبيا، ما أدى إلى احتراق عشرات المساكن المؤقتة وتشريد عائلات كانت لجأت إلى المخيم هرباً من النزاعات المسلحة في مناطق أخرى من البلاد.

ونقلت وكالة "رويترز"، اليوم الجمعة، عن مصدرين شاركا في عمليات الإنقاذ ودفن الضحايا، أن نحو 5 انفجارات هزت مخيم "غاري 2" للنازحين، قرب بلدة هايق، الخميس، وأسفرت عن مقتل 15 شخصاً على الأقل، بينهم خمسة أطفال.

وأوضح أحد المصدرين أنه شارك في دفن 13 ضحية داخل المخيم، فيما توفي مصابان آخران لاحقاً في مستشفى بمدينة هايق، الواقعة على مسافة نحو 17 كيلومتراً من موقع الهجوم. 

وفي حصيلة مختلفة، أفادت وسائل إعلام إثيوبية محلية بمقتل 16 مدنياً وإصابة 22 آخرين، بينهم ثلاث نساء حوامل وطفلة تبلغ ثماني سنوات وعدد من الطلاب.

خمس غارات متتالية واحتراق مساكن

وبحسب شهادات نقلتها صحيفة "أديس ستاندرد" الإثيوبية، تعرّض مخيم "هايق غاري 2 تورك" لخمس غارات على الأقل، بينما كان النازحون داخل مساكنهم المؤقتة.

وأفاد سكان بأن أكثر من 20 مسكناً احترقت نتيجة الهجمات، ما دفع بالعائلات إلى الفرار بصورة عشوائية، وتسبب بانفصال عدد من الأطفال عن ذويهم. وأشار شهود إلى نقل الجرحى إلى مستشفى هايق، قبل تحويل الحالات الخطيرة إلى مستشفى ديسي لتلقي العلاج.

ونقلت "رويترز" عن مسؤول محلي أن السلطات تعمل على تأمين العلاج لـ36 مصاباً، في حصيلة تختلف عن أعداد الجرحى التي أعلنتها المصادر المحلية. وبحسب المصادر، لم تكن هناك مواجهات عسكرية مباشرة في محيط المخيم وقت وقوع الغارات، لكنه تزامن مع وجود عناصر من حركة "فانو" المسلحة في مناطق مجاورة.

ولم تتضح بعد الجهة المسؤولة عن الهجمات أو الأسباب التي أدت إلى استهداف المخيم، فيما لم يصدر تعليق فوري من مكتب رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد بشأن الحادثة.

ويؤوي المخيم أكثر من 1700 نازح، وفق "رويترز"، بينما تقدر تقارير محلية عدد المقيمين فيه بأكثر من 1800 شخص، معظمهم فروا من أعمال العنف في إقليم أوروميا، ولا سيما منطقة وليغا. 

تصاعد التوترات العسكرية في شمال إثيوبيا

ويأتي الهجوم في ظل استمرار الاضطرابات الأمنية في إقليم أمهرة، الذي يشهد منذ عام 2023 مواجهات بين القوات الفيدرالية و"فانو"، وسط اتهامات متبادلة بشأن استهداف المدنيين واستخدام الطائرات المسيّرة في العمليات العسكرية.

وتتزامن هذه التطورات مع استمرار التوترات في إقليم تيغراي، بعد مواجهات اندلعت في أيلول/سبتمبر الماضي بين القوات الحكومية وتحالف مسلح تقوده مجموعات من شمال البلاد.

وكان الجيش الإثيوبي استعاد السيطرة على مدينة ميكيلي، عاصمة تيغراي، خلال تشرين الأول/أكتوبر الجاري، وتقدم باتجاه الحدود مع إريتريا، في ظل تصاعد التوتر بين أديس أبابا وأسمرة.

وتتهم الحكومة الإثيوبية إريتريا بدعم المجموعات المسلحة المناوئة لها، فيما تنفي أسمرة هذه الاتهامات.

وتثير التطورات العسكرية المتزامنة في أمهرة وتيغراي، إلى جانب التوتر مع إريتريا، مخاوف من اتساع رقعة النزاع في القرن الأفريقي، في وقت يواجه فيه ملايين المدنيين تداعيات النزوح وانعدام الأمن وتراجع المساعدات الإنسانية.

اقرأ أيضاً: إثيوبيا: مقتل 5 مدنيين في هجوم على حافلة بإقليم أمهرة