أيسلندا ترفض إعادة فتح مفاوضات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي
أيسلندا ترفض استئناف مفاوضات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي وسط مخاوف بشأن السيادة ومصايد الأسماك.
-
ناخب يدلي بصوته في الاستفتاء الوطني حول استئناف مفاوضات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي في العاصمة الأيسلندية (رويترز)
رفض الناخبون في أيسلندا، إعادة فتح مفاوضات انضمام بلادهم إلى الاتحاد الأوروبي، بفارق ضئيل، إذ صوّت 52.8% ضد استئناف المسار مقابل 47.2% أيّدوه، في استفتاء لا يتعلق مباشرة بالعضوية، وإنما بإعادة إطلاق المفاوضات التي جُمّدت عام 2013.
Iceland has voted 52.8% to 47.2% against resuming accession negotiations with the European Union, effectively closing the door on membership. Here are the four takeaways from the referendum. #EuropeNews
— euronews (@euronews) August 30, 2026
➡️ https://t.co/cbnvaeMOfF pic.twitter.com/k8MBplr6tt
ملف الصيد والسيادة يتقدمان على مخاوف سياسات ترامب في القطب الشمالي
وجاءت النتيجة رغم تصاعد الأهمية الاستراتيجية لأيسلندا في شمال الأطلسي، ولا سيما في ظل مواقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن غرينلاند ومنطقة القطب الشمالي، والتي استخدمها مؤيّدو الانضمام للدفع بأن آيسلندا ستكون أكثر أمناً داخل الاتحاد الأوروبي.
لكن المخاوف التقليدية المرتبطة بالسيادة بقيت أكثر تأثيراً، وفي مقدمتها السيطرة على قطاع الصيد البحري والزراعة والسياسات الاقتصادية، وسط مخاوف من إخضاع إدارة مصايد الأسماك للسياسة المشتركة للاتحاد الأوروبي ومنح بروكسل دوراً أكبر في رسم السياسات الاقتصادية للبلاد.
انتكاسة لبروكسل
وتأتي النتيجة في توقيت حساس لبروكسل، التي تحاول إظهار قوة استراتيجية أكبر في القطب الشمالي، بالتوازي مع مساعيها لإحياء مشروع توسيع الاتحاد، ولا سيما عبر دفع مساري انضمام أوكرانيا ومولدوفا والإبقاء على دول غرب البلقان قريبة منه عبر الاستثمارات والشراكات.
وكان انضمام أيسلندا، باعتبارها ديمقراطية مستقرة ومتوافقة إلى حد بعيد مع قواعد الاتحاد، سيمنح استراتيجية التوسيع بُعداً جديداً ويظهر استمرار جاذبية العضوية حتى بالنسبة إلى الدول الغنية.
لكن نتيجة الاستفتاء تحولت إلى انتكاسة سياسية ورمزية لبروكسل، إذ أظهرت أن دولة مندمجة أصلاً بدرجة كبيرة مع الاتحاد الأوروبي لا تزال ترى غالبية ناخبيها أن الانتقال إلى العضوية الكاملة خطوة أبعد مما ينبغي.
وكانت الحكومة الأيسلندية قد صوّرت خطط العضوية على أنها فرصة "الآن أو لن تحدث أبداً"، إذ صرّحت رئيسة الوزراء، كريسترون فروستادوتير، للناخبين سابقاً بأنّ التصويت بـ "لا" سيضع حدّاً نهائياً لكلّ التكهّنات المتعلّقة بالانضمام للاتحاد، مؤكدةً في الوقت نفسه أنّ حكومتها ستواصل عملها بغض النظر عن النتيجة.
يُذكر أنّ أيسلندا تقدّمت للمرة الأولى بطلب للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي عام 2009 في إثر الأزمة المالية العالمية، وأنهت حكومة متشكّكة في الاتحاد الأوروبي المفاوضات في 2013، ليعود الملف إلى الواجهة مؤخراً بالتزامن مع الاضطرابات الجيوسياسية بما في ذلك الحرب في "الشرق الأوسط" والرسوم الجمركية الأميركية على الواردات.