أوباما يعلّق على فيديو نشره ترامب يظهره على هيئة قرد: ليس هناك خجل
الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما يعلّق على فيديو نشره ترامب وظهر فيه هو وزوجته بملامح قرد، ويصف السلوك بالمُقلق للغاية.
-
أوباما: غالبية الشعب الأميركي تجد هذا السلوك مُقلقاً للغاية (أرشيف)
علّق الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، على مقطع فيديو نُشر على حساب الرئيس دونالد ترامب على منصة "تروث سوشيال"، ظهر فيه أوباما والسيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما في هيئة قردين.
وقال أوباما، خلال مقابلة مع الصحفي برايان تايلر كوهين نُشرت يوم السبت، "ترى غالبية الشعب الأميركي أن هذا السلوك مُقلق للغاية".
وخلال المقابلة، سأل كوهين أوباما عن كيفية العودة من هذا المستوى من الخطاب، فأجاب: "تجد غالبية الشعب الأميركي هذا السلوك مُقلقاً للغاية. صحيح أنه يلفت الانتباه، وصحيح أنه يُشتت الانتباه".
وأضاف: "هناك مهزلة تُعرض على وسائل التواصل الاجتماعي والتلفزيون، والحقيقة هي أنه يبدو أن ليس هناك أي خجل من هذا الأمر بين الناس الذين كانوا يشعرون بضرورة التحلي بنوع من اللياقة والذوق واحترام المنصب. لقد فُقدت هذه القيم".
وكان أوباما، أول رئيس أسود للولايات المتحدة، قد التزم الصمت حيال الفيديو والجدل الذي أثير حوله حتى صدور هذه المقابلة.
انتقادات من الحزبين وحذف الفيديو
وكان السيناتور تيم سكوت من ولاية كارولاينا الجنوبية، قد سارع، إلى التعليق على الفيديو، فكتب على موقع "X" الأسبوع الماضي: "أدعو أن يكون الفيديو مزيفاً لأنه أكثر شيء عنصري رأيته من هذا البيت الأبيض. على الرئيس حذفه".
وعقب منشور سكوت، أعرب عدد من المشرعين الجمهوريين عن استنكارهم للفيديو، قبل أن يُحذف من حساب ترامب بعد ردود فعل غاضبة من الحزبين.
وصرّح مسؤولون في البيت الأبيض لاحقًا بأن "أحد الموظفين نشره عن طريق الخطأ".
في المقابل، أشار ترامب الأسبوع الماضي إلى أنه لن يعتذر عن الفيديو، قائلاً: "لم أرتكب خطأً".
مضمون الفيديو ومصدره
واستخدم الفيديو لقطات من موقع "باتريوت نيوز أوتليت"، ونُشر على حساب ترامب على "تروث سوشيال" يوم الخميس الماضي، حيث يناقش الراوي ما يعتبره مخالفات في التصويت في انتخابات عام 2020.
وعند الثانية 58 تقريباً من المقطع الذي تبلغ مدته دقيقة واحدة، انتقل المشهد إلى لقطة قصيرة لأوباما وزوجته، حيث تم تركيب وجهيهما على أجساد ما يبدو أنها قرود، فيما عُزفت أغنية "The Lion Sleeps Tonight".
ويبدو أن المقطع مأخوذ من فيديو أطول نشره صانع الميمات المحافظ زيرياس في تشرين الأول/أكتوبر، يُظهر عدداً من الديمقراطيين البارزين في هيئة حيوانات، بينهم النائبة ألكساندريا أوكاسيو-كورتيز، ووزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون، وزعيم الأقلية في مجلس النواب حكيم جيفريز، وحاكم ولاية إلينوي جيه بي بريتزكر، بينما صُوّر ترامب على هيئة أسد.
إلا أن المنشور على "تروث سوشيال" تضمّن فقط مقطع أوباما وزوجته، ما أثار مقارنات مع رسوم كاريكاتورية عنصرية تاريخية تُشبّه السود بالقرود.
كيف رد البيت الأبيض؟
وقلّل البيت الأبيض في البداية من شأن الضجة، إذ قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت: "هذا الفيديو مأخوذ من مقطع ساخر على الإنترنت يصوّر الرئيس ترامب على أنه ملك الغابة والديمقراطيين على أنهم شخصيات من فيلم الأسد الملك. رجاءً، توقفوا عن هذه الضجة المصطنعة، وركزوا على تغطية موضوع يهم الشعب الأميركي فعلاً".