آبي أحمد: إثيوبيا باتت تصنع المسيّرات والمدرعات والأسلحة الثقيلة محلياً
رئيس الوزراء الإثيوبي يعلن أنّ إثيوبيا باتت تصنع محلياً المسيّرات والمركبات المدرّعة والمدفعية والذخائر، وسط توسّع سريع في صناعة الطائرات المسيّرة والصادرات الدفاعية.
-
رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد
أعلن رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، اليوم الثلاثاء، أنّ بلاده حقّقت "الاكتفاء الذاتي الاستراتيجي في مجال التصنيع الدفاعي"، مؤكّداً أنّ تطوير القدرات العسكرية المحلية يشكّل إحدى ركائز حماية سيادة البلاد واستقرارها ومواصلة نموها الاقتصادي، وفق تعبيره.
وقال آبي، في منشور بمناسبة "يوم الصمود" الذي تحتفل به إثيوبيا بحسب التوقيت المحلي، إنّ بلاده باتت قادرة، اعتماداً على المعرفة والخبرات المحلية، على تصنيع الطائرات المسيّرة والمركبات العسكرية المدرّعة الحديثة والأسلحة الثقيلة والمدفعية والذخائر.
وأضاف أنّ "الاعتماد الاستراتيجي على الذات" يوفّر قاعدة لتعزيز السلام والنمو الاقتصادي، رابطاً بين استمرار التنمية وبناء قوة دفاعية قادرة على حماية المكاسب الاقتصادية والسيادة الوطنية.
توسّع صناعة المسيّرات
ويأتي الإعلان في وقت توسّع فيه إثيوبيا بصورة متسارعة قدراتها المحلية في صناعة الطائرات من دون طيار. ففي آذار/مارس 2025، افتتح آبي مصنع "SkyWin Aeronautics Industries"، الذي ينتج طائرات مسيّرة لأغراض مدنية وعسكرية، وقال حينها إنّ إثيوبيا أصبحت قادرة ليس فقط على تصنيع المسيّرات واستخدامها محلياً، وإنما أيضاً على تصديرها.
وفي أيلول/سبتمبر 2025، زار رئيس الوزراء منشأة ثانية هي "Aero Abay"، وقال إنّ المصنع ينتج طائرات استطلاع يمكن تجهيزها بحمولات مختلفة، إلى جانب نماذج للاستخدامات التجارية.
استخدام واسع في النزاعات الداخلية
وترافق توسّع الإنتاج المحلي مع تزايد استخدام المسيّرات في العمليات العسكرية داخل إثيوبيا. وبحسب بيانات "ACLED" التي نقلتها "فرانس برس" نفّذت القوات الفيدرالية 102 ضربة بطائرات مسيّرة في إقليم أمهرا منذ اندلاع تمرّد فانو في نيسان/أبريل 2023. كما سجّلت "ACLED" 14 ضربة بمسيّرات في تيغراي خلال 2026، بينها سبع ضربات في آب/أغسطس وحده.
واتهمت منظمات حقوقية القوات الإثيوبية في السابق بتنفيذ ضربات أوقعت ضحايا مدنيين. وفي تيغراي، اتهم مسؤولون في جبهة تحرير شعب تيغراي الحكومة الفيدرالية باستخدام المسيّرات لاستهداف مواقع عسكرية ومدنية، فيما تقول الحكومة إنّ عملياتها تستهدف تهديدات أمنية ومجموعات مسلحة.
تعاون عسكري مع بيلاروسيا
وبالتوازي مع التصنيع المحلي، تعمل إثيوبيا على توسيع شراكاتها الدفاعية الدولية. وفي 22 كانون الثاني/يناير 2026، وقّعت إثيوبيا وبيلاروسيا مذكّرة تفاهم لتعزيز التعاون العسكري وتطوير التكنولوجيا والصناعة الدفاعية.
وقالت وزيرة الدفاع الإثيوبية، عائشة محمد، إنّ الاتفاق يدعم هدف البلاد المتمثّل في تعزيز الاكتفاء الذاتي في الإنتاج العسكري، فيما أعلنت مينسك وأديس أبابا وجود مشاريع مشتركة قائمة بالفعل بين الجانبين.
وفي آذار/مارس 2025، أعلن آبي أحمد أنّ بلاده حصلت خلال ثلاثة أشهر على عقود لتصدير ذخائر بأكثر من 30 مليون دولار إلى عدد من الدول، من دون الكشف عن أسمائها. وقال آبي في أيار/مايو 2026 إنّ إثيوبيا تجاوزت مرحلة الاكتفاء الذاتي وبدأت تصدير منتجات دفاعية إلى أكثر من ست دول أفريقية، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الإثيوبية.
ويتزامن توسّع الصناعة الدفاعية مع نمو القطاع الصناعي الأوسع. وكانت الحكومة قد قالت إنّ نمو قطاع التصنيع ارتفع إلى 10.7% خلال السنة المالية 2025/2026.