وزير مالية نيجيريا: ندخل مرحلة "الاندماج الاقتصادي" بعد عامين من الإصلاحات
وزير المالية النيجيري، والي إيدون، يقول إن بلاده دخلت مرحلة "الاندماج الاقتصادي" بعد عامين من الإصلاحات التي ساعدت على استقرار التضخم، واستقرار العملة، ورفع ثقة المستثمرين.
-
وزير المالية النيجيري والي إيدون خلال اجتماع وزراء مالية مجموعة العشرين في واشنطن 2024 (رويترز)
قال وزير المالية النيجيري، والي إيدون، مساء الخميس، إن "نيجيريا دخلت مرحلة من الاندماج الاقتصادي بعد عامين من الإصلاحات التي ساعدت على استقرار التضخم، واستقرار العملة، ورفع ثقة المستثمرين".
ومنذ توليه منصبه في عام 2023، أطلق الرئيس، بولا تينوبو، أكثر عمليات الإصلاح الاقتصادي طموحاً في نيجيريا منذ عقود من خلال إنهاء الدعم المكلف للوقود والطاقة، وتخفيض قيمة عملة النيرة مرتين، وتغيير النظام الضريبي لتعزيز المالية العامة.
وأدت هذه الإجراءات إلى أسوأ أزمة غلاء معيشة تشهدها نيجيريا منذ جيل، لكنها مهدت الطريق لتحسين مؤشرات الاقتصاد الكلي التي تقول الحكومة إنها بدأت تؤتي ثمارها.
وفي حديثه خلال إطلاق تقرير التوقعات الاقتصادية الوطنية للعام الجديد، قال إيدون إن "نيجيريا وصلت إلى نقطة تحول بعد مرحلة انتقالية مضطربة تميزت بإلغاء الدعم وتوحيد سعر الصرف".
وكان التضخم انخفض إلى 14.45% في تشرين الثاني/نوفمبر من 33.18% في العام السابق، بينما استقر سعر صرف النيرة دون 1500 نيرة للدولار، وفقاً لما ذكره إيدون، مضيفاً أن متوسط النمو بلغ 3.78% في الأشهر التسعة الأولى من عام 2025، وارتفعت الاحتياطيات الأجنبية إلى 45.5 مليار دولار. كما شهد سوق الأسهم ارتفاعاً بنسبة تقارب 60% على أساس سنوي.
وأضاف "لا يمكن لنيجيريا أن تتحمل التوقف أو التراجع. المهمة الآن هي تحويل الاستقرار إلى نمو مستدام وشامل وغني بفرص العمل".
وتوقع إيدون نمواً بنسبة 4.68% في عام 2026، مع متوسط تضخم يبلغ 16.5% واستقرار سعر صرف النيرة عند حوالى 1400 نيرة للدولار. وسعى إلى تهدئة المخاوف بشأن الدين العام لنيجيريا البالغ 152 تريليون نيرة، قائلاً إن هذه القفزة تعكس مزيداً من الشفافية وتعديلات سعر الصرف بدلاً من الاقتراض الجديد.
ولفت إلى أن مبلغ 30 تريليون نيرة يعكس دعماً غير مسجل من البنك المركزي ضمن برنامج "السبل والوسائل"، بينما جاء 49 تريليون نيرة من إعادة تقييم العملات الأجنبية. ومع ذلك، أشار إلى أن نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي في نيجيريا تبلغ 36.1%، وهي نسبة أقل من المتوسطات الإقليمية والعالمية.
وستستهدف الإصلاحات هذا العام رقمنة تحصيل الإيرادات، وفرض ضوابط أكثر صرامة على الخزانة، واتخاذ تدابير ضريبية داعمة للفقراء لتخفيف الأعباء عن الأسر ذات الدخل المنخفض.