وزير الطاقة السنغالي: انقطاع التيار الكهربائي أبرز الحاجة إلى ضرورة تبني الغاز المحلي
وزير الطاقة السنغالي يقول إنّ انقطاعات الكهرباء المتكرّرة أبرزت الحاجة إلى التوسّع في استخدام الغاز المحلي لتوليد الكهرباء، مع خطط لإنشاء نحو 340 كيلومتراً من خطوط الأنابيب وتقليص الاعتماد على الديزل المستورد.
-
وزير الطاقة والبترول السنغالي الحاج عبد الرحمن ديوف 2026 (رويترز)
قال وزير الطاقة والبترول السنغالي، الحاج عبد الرحمن ديوف، إنّ انقطاعات الكهرباء التي شهدتها البلاد خلال أيلول/سبتمبر الماضي أبرزت الحاجة إلى تسريع التحوّل نحو استخدام الغاز المحلي في توليد الطاقة، في ظل ارتفاع الطلب واعتماد السنغال الكبير على الوقود المستورد.
وشهدت العاصمة داكار ومناطق أخرى انقطاعات متكرّرة للكهرباء طوال أيلول/سبتمبر، فيما أوضح ديوف أنّ الطلب على الطاقة يتزايد بسرعة، وأنّ ارتفاع درجات الحرارة دفعه في آب/أغسطس إلى مستوى قياسي بلغ نحو 1400 ميغاواط، متجاوزاً التوقّعات.
وبرغم القدرة المركّبة في السنغال التي تتجاوز 2300 ميغاواط، قال الوزير إنّ منظومة الكهرباء لم تتمكّن من تلبية الطلب بسبب نقص إمدادات الوقود وأعطال تقنية.
وتعتمد السنغال حالياً بصورة أساسية على الديزل في إنتاج الكهرباء، وتسعى إلى زيادة استخدام الغاز الطبيعي بهدف خفض تكاليف التوليد وتقليص الاعتماد على واردات الوقود المكلفة.
وأشار ديوف إلى أنّ البلاد تخطط لإنشاء نحو 340 كيلومتراً من خطوط أنابيب الغاز لتمكينها من نقل الغاز الطبيعي المنتج محلياً إلى محطات توليد الكهرباء ومراكز الاستهلاك.
وفي موازاة ذلك، تعمل الحكومة على جذب استثمارات جديدة في قطاع الطاقة. وقال الوزير إنّ السنغال لم توقّع أيّ عقد جديد للنفط أو الغاز منذ عام 2017، لكنها أعادت رسم خريطة الامتيازات وجعلت مساحات الكتل أصغر بهدف زيادة جاذبيتها للمستثمرين.
ومن أصل 113 كتلة برية وبحرية، من المقرّر أن تقيّم شركة الطاقة الإيطالية "إيني" 5 كتل، فيما ستعرض الحكومة 104 كتل أخرى على المستثمرين خلال جولة ترويجية، وفق ما قاله الوزير.
ويأتي التوجّه نحو الغاز في وقت تواجه فيه السنغال ضغوطاً مالية واسعة، تشمل ارتفاع دعم الطاقة وتكاليف خدمة الدين، وهي عوامل أسهمت في زيادة عجز الموازنة. وكانت رويترز أفادت بأنّ الحكومة رفعت توقعاتها للعجز إلى 7.6% من الناتج المحلي الإجمالي خلال 2026.