وزارة النفط العراقية: قرار أربيل بشأن تصدير النفط عبر ميناء جيهان سياسي.. وندعوها للتراجع عنه
وزارة النفط العراقية تؤكد أنها تبذل جهوداً كبيرةً لإعادة العمل بأنبوب كركوك - جيهان النفطي، وتشير إلى أنّ من المؤمّل إكماله خلال الأيام القليلة المقبلة ليتمّ استخدامه لتصدير نفط كركوك بشكل مباشر.
-
وزارة النفط العراقية
أكدت وزارة النفط العراقية، اليوم الثلاثاء، أنّ ما صدر عن وزارة الثروات الطبيعية في حكومة أربيل بشأن ملف التصدير عبر ميناء جيهان التركي هو "بيان سياسي خالص تقف خلفه مواقف حزبية، ولا يمثّل وجهة النظر المهنية والقانونية للعمل بالقطاع النفطي".
وأوضحت الوزارة، في بيان، أنها تبذل جهوداً كبيرةً لإعادة العمل بأنبوب كركوك - جيهان النفطي رغم المعرقلات، ومن المؤمّل إكماله خلال الأيام القليلة المقبلة ليتمّ استخدامه لتصدير نفط كركوك بشكل مباشر.
وطلبت استخدام الأنبوب الرابط بين محطة "سارلوا" في كركوك ومحطة "فيشخابور" باتجاه ميناء جيهان وبشكل موقّت لتصدير ما لا يزيد على 250 ألف برميل يومياً.
وأضافت: "وفيما لو أضيف إليها النفط المنتج من الحقول الواقعة في إقليم كردستان العراق، يكون المعدّل المصدّر خلاله بحدود 450 ألف برميل يومياً، وهذا الإنتاج يمكّننا من خلال فارق الأسعار المرتفعة حالياً أنّ يخفف من وطأة الأزمة التي تسبّب بها إغلاق مضيق هرمز".
وتابعت: "وفقاً لاتفاقية خط الأنابيب العراقي– التركي (ITP)، فإنّ خط الأنابيب هو مُنشأ حكومي اتحادي، بطاقة تصل إلى ما يزيد على مليون برميل يومياً، وبمسار يخضع لإدارة الحكومة الاتحادية مباشرة، من الناحية القانونية والسياسية، التي تمتلك صلاحية تشغيل الخط وتصدير النفط وصولاً إلى كامل طاقته، وقد أبدى الجانب التركي انفتاحاً على ذلك. وننوّه هنا أنه، وضمن خطة الوزارة الاستراتيجية إنشاء أنبوب بديل جديد موازٍ لهذا الأنبوب، يكون مكمّلاً لمشروع أنبوب بصرة حديثة المزمع تنفيذه".
ودعت الوزارة "حكومة أربيل إلى أن تتراجع عن موقفها بمنع التصدير"، مشيرة إلى أنّ الحكومة الاتحادية ستتخذ كلّ الإجراءات القانونية في حال الرفض.
واستغربت أنّ "وزارة الثروات الطبيعية في حكومة أربيل ربطت موضوع تصدير النفط عبر الأنبوب المذكور بملف رواتب موظفي الإقليم الذي هو من اختصاص وزارة المالية، وبرغم حزم الحلول القانونية التي قدّمت لتنظيم استلام الرواتب، والأمر نفسه بإيرادها موضوع تطبيق نظام الأسيكودا الذي مثّل أحد أهم أدوات مكافحة الفساد، والذي يمثّل ملفاً إصلاحياً مهماً يوفّر تجارة شرعية توفّر العملة الأجنبية بلا تحايل أو تلاعب".
وتابعت: "اليوم تكرّر حكومة أربيل، محاولتها خرق الدستور، ولا سيما المادة (110) التي تمنح الحكومة الاتحادية حق رسم السياسة المالية، والمادة (111) التي نصت على أنّ (النفط والغاز ملك كلِّ الشعب العراقي في كل الأقاليم والمحافظات)، والمعززة بقرارات المحكمة الاتحادية العليا رقم (59/ اتحادية / 2012) وموحّداتها (110 / اتحادية / 2019) لتؤكّد هذا المضمون، مثلما أنّ المادة (112) من الدستور ألزمت إدارة هذه الثروات واستثمارها بما يحقّق أعلى منفعة للشعب العراقي".
وأكدت أنّ "استغلال حكومة أربيل للظروف القاهرة التي تمر بها المنطقة والعمل على عرقلة تصدير النفط عبر أنبوب كركوك - جيهان هو سلوك يمثّل مخاطرة كبرى غير مسؤولة بمصالح جميع العراقيين، بمن فيهم أبناء إقليم كردستان العراق، كما أنه يعود بالضرر على سمعة العراق على المستوى الدولي".
ودعت "مجلس النواب بكامل أعضائه، بمن فيهم الأعضاء الذين انتخبهم شعبنا في الإقليم، إلى تدارس هذه الحالة الشاذة غير الموفّقة التي تكسر الثقة، والتي تضغط اقتصادياً على العراق في ظرف حساس لا يحتمل المناورات السياسية، وأن ينظر الى الحقائق الميدانية والمصلحة العليا لجميع أبناء شعبنا على حد السواء".