نواب جمهوريون ينتقدون ترامب: عرض الـ5000 دولار للناخبين قد يهدد اقتصاد البلاد

صحيفة "نيويورك تايمز" تشير إلى أن اقتراح الرئيس دونالد ترامب تقديم 5000 دولار لكل أميركي بالغ، شرط فوز حزبه في الانتخابات النصفية في تشرين الثاني/نوفمبر، "فاجأ الكثير من الجمهوريين"، وسط تداعياته المحتملة على الاقتصاد.

0:00
  • الرئيس الأميركي دونالد ترامب (أرشيف)
    الرئيس الأميركي دونالد ترامب (أرشيف)

كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" أن اقتراح الرئيس الأميركي دونالد ترامب تقديم 5000 دولار لكل أميركي بالغ، شرط فوز حزبه في الانتخابات النصفية في تشرين الثاني/نوفمبر، "فاجأ الكثير من الجمهوريين".

ولفتت الصحيفة إلى أن تصريح ترامب أثار استنكاراً سريعاً من الديمقراطيين، الذين اتهموه بمحاولة شراء أصوات الناخبين، لكن بعض الجمهوريين المتشددين مالياً انتقدوا هذه الدعوة بشدة، معتبرين أنها "هبة على النمط الاشتراكي وحيلة قد تكون لها تداعيات اقتصادية ضارة".

"فكرة بعيدة المنال"

وفي السياق، وصف النائب رالف نورمان، الجمهوري عن ولاية كارولاينا الجنوبية ونائب رئيس كتلة الحرية في مجلس النواب، الفكرة بأنها "بعيدة المنال"، قائلاً: "نحن مدينون بمبلغ 40 تريليون دولار. أعتقد أن ربط ذلك بالحفاظ على أغلبية مجلس النواب أمرٌ إشكالي، ولا أعرف من أين سيأتي المال".

ولم يُعجب جو لونسديل، أحد مؤسسي شركة بالانتير وأحد كبار المتبرعين للحزب الجمهوري، والذي شارك في استضافة حفل ليلة الأربعاء في مؤتمر دالاس مع أحد أبناء ترامب، دونالد ترامب جونيور، بالاقتراح.

وكتب في "منصة X": "للتوضيح، أنا أؤيد بشدة الفوز في انتخابات التجديد النصفي، وأحب الكثير من هذه الإدارة، لكنني أعارض بشدة الرشى التي تُقدم على شكل خبز وعروض ترفيهية".

ووصف مارك شورت، الذي شغل منصب مدير الشؤون التشريعية في البيت الأبيض خلال الولاية الأولى لترامب، ورئيس أركان نائب الرئيس السابق مايك بنس، اقتراح الـ 5000 دولار بأنه الأحدث في "سلسلة من التعديلات السياسية التي تطمس الخط الفاصل بيننا وبين الاشتراكيين الديمقراطيين".

"تهديد بزيادة الدين الوطني"

وبحسب الصحيفة، فقد تُعقّد المدفوعات المحتملة، التي قُدّرت تكلفتها بنحو 1.3 تريليون دولار، عدداً من الأهداف الاقتصادية الملحة للإدارة.

ومع صمت ترامب بشأن كيفية تمويل هذا المقترح، يُهدد ذلك بزيادة الدين الوطني الذي تجاوز 40 تريليون دولار، ما يُثير مخاوف في سوق السندات التي تُكافح إدارة ترامب لاحتوائها.

وفي الوقت الذي يُحمّل الناخبون إدارة ترامب مسؤولية عدم بذل جهود كافية لكبح جماح ارتفاع التكاليف، قد يكون لحزمة التحفيز الاقتصادي التي تبلغ تريليون دولار أثرٌ مماثلٌ لإجراءات التحفيز التي أقرّها بايدن، والتي حمّلها ترامب وجمهوريون آخرون مسؤولية التضخم المتصاعد، وفقاً لها.

يذكر أنّ البنك المركزي الأوروبي، رفع يوم الخميس، أسعار الفائدة إلى أعلى مستوى لها في عام في محاولة لكبح جماح التضخم، مُلقياً باللوم على الحرب في إيران لتفاقم ضغوط التضخم.

وسينظر مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي في رفع أسعار الفائدة الأسبوع المقبل.

اقرأ أيضاً: "سي أن أن" تفنّد سلسلة ادعاءات كاذبة لترامب في خطابه أمام الجمهوريين

الجمهورية الإسلامية في إيران تعلن في الأول من آذار/مارس 2026 استشهاد القائد الأمة السيد علي خامنئي في مقر عمله في "بيت القيادة"، إثر العدوان الأميركي الإسرائيلي على البلاد.