فون دير لاين: أوروبا مطالبة بكسر الحواجز لتصبح عملاقاً اقتصادياً

رئيسة المفوضية الأوروبية تدعو إلى إزالة الحواجز داخل الاتحاد وتعزيز رأس المال والتفضيل الصناعي لمواجهة الصين والولايات المتحدة، قبيل قمّة اقتصادية حاسمة.

0:00
  • رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (رويترز)
    رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (رويترز)

دعت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، إلى إزالة الحواجز التي تعوق تحوّل الاتحاد الأوروبي إلى "عملاق اقتصادي عالمي حقيقي"، وذلك قبيل قمة أوروبية مرتقبة تهدف إلى تعزيز قدرة التكتل المؤلف من 27 دولة على المنافسة عالمياً.

وأكّدت فون دير لاين، في كلمةٍ لها أمام البرلمان الأوروبي، أنّ "شركاتنا بحاجة ماسة إلى رأس المال الآن، لذا دعونا ننجز ذلك هذا العام"، مشددةً على ضرورة سد الفجوة الاقتصادية مع كل من الصين والولايات المتحدة.

واعتبرت أنّ النظام الحالي داخل الاتحاد يعاني من "تشتت شديد" يحدّ من فعّاليته الاقتصادية.

ويأتي هذا الطرح في ظلّ ضغوطٍ جيوسياسية متصاعدة، بدءاً من تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب وفرضه رسوماً جمركية أثّرت في حركة التجارة العالمية، وصولاً إلى مساعيه للاستحواذ على غرينلاند من الدنمارك، ما زاد من الحاجة الأوروبية لتعزيز استقلالها الاقتصادي.

وقبل توجّهها إلى اجتماع في مدينة أنتويرب مع قادة الاتحاد، من بينهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، شدّدت فون دير لاين على أنّ إحدى أبرز العقبات تكمن في صعوبة حصول الشركات الأوروبية على رأس المال مقارنةً بنظيراتها الأميركية.

وأوضحت أنّ الخطة الأساسية تقوم على التقدّم المشترك بين الدول الـ27، وفي حال تعذّر التوافق، يمكن اللجوء إلى "تعزيز التعاون" بين الدول الراغبة في المضي قدماً.

حملة "اشترِ المنتجات الأوروبية"

وفي إطار تعزيز القدرة التنافسية، دعت فون دير لاين إلى زيادة الإنتاج داخل القارة وتوسيع شبكة الشركاء الموثوقين عبر اتفاقات تجارية جديدة.

ومن بين المقترحات الأكثر إثارةً للجدل، دعم تفضيل المنتجات والشركات الأوروبية في القطاعات الاستراتيجية، معتبرةً أنّ ذلك يشكّل أداةً ضرورية لتعزيز قاعدة الإنتاج داخل الاتحاد، مع التحذير من اعتماد نهج موحّد في جميع القطاعات.

وتقود فرنسا هذا التوجّه، في حين تبدي دول أخرى، مثل السويد، تحفّظاً على أيّ انزلاق نحو سياسات حمائية مفرطة.

كما تعتزم المفوّضية الأوروبية طرح ما يُعرف بـ"النظام 28" الشهر المقبل، وهو إطار قواعد طوعي للشركات يُطبّق على مستوى الاتحاد من دون ارتباط بدولة محدّدة، في مسعىً لتسهيل عمل الشركات داخل السوق الأوروبية الموحّدة وتقليص أثر تشتت الأنظمة الوطنية.

بالتوازي، تُكثّف المفوضية جهودها لتبسيط الإجراءات التنظيمية أمام الشركات، وسط انتقادات من بعض الجهات التي ترى أنّ هذه الخطوات قد تؤدي إلى إضعاف بعض التشريعات، ولا سيما المرتبطة بالمناخ.

اقرأ أيضاً: ألمانيا تعزز ريادتها الأوروبية في مواجهة واشنطن وبكين