فرنسا والغابون تعززان شراكتهما باتفاقات تشمل المنغنيز والطاقة والتعاون العسكري
رئيسا فرنسا والغابون يبحثان تعزيز التعاون السياسي والاقتصادي، بالتزامن مع توقيع اتفاقات تتعلّق بالمنغنيز والطاقة والمنشآت العسكرية.
-
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يستقبل الرئيس الغابوني بريس كلوتير أوليغي نغويما في قصر الإليزيه
استقبل الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، نظيره الغابوني، بريس كلوتير أوليغي نغيما، مساء الاثنين، في قصر الإليزيه، ضمن زيارة دولة تهدف إلى تعزيز العلاقات السياسية والاقتصادية بين باريس وليبرفيل ومتابعة المشاريع التي اتفق عليها البلدان خلال زيارة ماكرون إلى الغابون في تشرين الثاني/نوفمبر 2025.
وأقيمت مراسم الاستقبال الرسمية في قصر الإليزيه في 20 تموز/يوليو، قبل أن يعقد الرئيسان محادثات تناولت أولويات التنمية في الغابون، والتحوّل الاقتصادي، والاستثمارات الفرنسية، والتعاون في مجالات التعدين والطاقة والدفاع والبيئة.
وكانت الرئاسة الغابونية قد أعلنت أنّ الزيارة تمتد من 19 إلى 22 تموز/يوليو 2026. وقالت الرئاسة الغابونية إنّ المحادثات تهدف إلى مراجعة الالتزامات التي تمّ التوصّل إليها خلال زيارة ماكرون إلى ليبرفيل في 23 و24 تشرين الثاني/نوفمبر 2025، وبحث سبل تطوير "شراكة استراتيجية" تقوم على التعاون الاقتصادي والمصالح المتبادلة.
وشهد الرئيسان مراسم توقيع ثلاثة اتفاقات تتعلّق بتطوير سلسلة قيمة المنغنيز، وإنجاز مشروع كهرومائي، ومستقبل معسكر "الجنرال ديغول" العسكري في الغابون.
وحدّدت مذكّرة التفاهم خريطة طريق صناعية تدرس ثلاثة مشاريع يمكنها معالجة ما يصل إلى 700 ألف طن من خام المنغنيز سنوياً داخل الغابون بحلول نهاية عام 2031. كما أكد الاتفاق أنّ توفير الكهرباء بأسعار تنافسية يمثّل شرطاً أساسياً لتنفيذ مشاريع التصنيع، ولا سيما مصنع سبائك المنغنيز الجديد.
وتعهّدت الحكومة الغابونية بالعمل على توفير حلول الطاقة والبنية التحتية الضرورية، بينما ستتولّى "إيراميت" تقييم الجدوى والربحية قبل اتخاذ القرارات الاستثمارية النهائية. وينصّ الاتفاق أيضاً على إنشاء لجنة توجيه مشتركة تضمّ ممثّلين عن الحكومة و"إيراميت" و"كوميلوغ"، تجتمع مرة واحدة على الأقل كل ثلاثة أشهر لمتابعة المشاريع والتحقّق من توافر شروط تنفيذها.
وتأتي الاتفاقات في سياق خطة الغابون لوقف تصدير خام المنغنيز غير المعالج ابتداءً من كانون الثاني/يناير 2029، بهدف الاحتفاظ بجزء أكبر من القيمة الاقتصادية للموارد المعدنية داخل البلاد، وتطوير صناعات محلية وتوفير فرص العمل.
وتعدّ الغابون من كبار منتجي المنغنيز عالمياً، فيما تدير "إيراميت" عمليات استخراج واسعة عبر شركة "كوميلوغ". وتعالج الشركة جزءاً من إنتاجها محلياً، لكنها تصدّر القسم الأكبر من الخام إلى الأسواق الخارجية.
وكان ماكرون قد أعلن خلال زيارته إلى ليبرفيل في تشرين الثاني/نوفمبر 2025 دعم باريس توجّه الغابون نحو التصنيع المحلي، مؤكداً أنّ التعاون الاقتصادي ينبغي ألا يقتصر على استخراج الموارد وتصديرها، بل يشمل زيادة معالجتها وإنتاج قيمتها المضافة داخل أفريقيا.